انتصار المدرب الإفريقى الوطنى

الثلاثاء 20 يناير 2026 - 7:05 م

 

** قبل سنوات تساءل الصحفى الإنجليزى مارتين صمويل فى «ديلى ميل»: لماذا تستعين مصر بمدرب أجنبى للمنتخب؟ وقال مارتين صمويل: «مصر ليست دولة صغيرة فى كرة القدم على مستوى إفريقيا. إنها دولة رائدة. فالمصريون هم أنجح بلد فى كأس الأمم الإفريقية، ومنتخب مصر الأكثر نجاحًا فى دورة الألعاب العربية، ودورة الألعاب الإفريقية، كما أن الأندية المصرية هى صاحبة الألقاب الأكثر فى بطولات القارة الإفريقية. فلماذا لا يدرب منتخب مصر مدرب وطنى؟!

** قد يكون الربط بين بطولات الأندية وبين خبرة ودور المجربين المصريين إفريقيا فإنه قد يكون محدودًا قياسًا بدور مدربى الأندية الأجانب. لكن معروف أن خمس بطولات لكأس الأمم الإفريقية حققها مدربون مصريون، مراد فهمى 1957، الجوهرى 1998، حسن شحاتة، 2006 و2008، و2010. بينما فاز أجنبيان ببطولتين، وهما بال تيتكوش 1959، ومايل سميث 1986. لكن المنتخبات المصرية شهدت تغييرات وعدم استقرار فى أجهزة التدريب منذ 2010، واستمر الحال 15 عامًا ليتولى تدريب المنتخب الأول 8 مدربين خلال تلك الفترة، منهم 4 أجانب و4 مصريين، وهو ما أصاب اللعبة بخلل كبير وتوقف ملامح التطوير الفنى سواء بالنسبة للأجانب أو للمصريين.

** ولا شك أنه فى فترة البدايات احتاجت الكرة الإفريقية إلى خبرة الأجانب، سواء بظروف الاحتلال أو بظروف خبراتهم الفنية العالية، وهناك مدربون أجانب حققوا نجاحات كبيرة فى القارة، وساهموا فى تطوير كرة القدم، مثل كلود لوروا، وروجيه لومير، وهيرفى رينارد، وبرونو ميتسو، وجورج موريسكو، وأتو جوريا، ويسترهوف، وبيار لوشاتر، ووينفريد شيفر، وهو جو بروس. وجميعهم فازوا ببطولات.

** وفى بطولة الأمم المنتهية مؤخرا نجد أن المنتخبات التى تأهلت للدور قبل النهائى. يقودها مدربون أفارقة.. وهم حسام حسن (مصر). ثياو (السنغال) الركراكى (المغرب)، إريك شيل (نيجيريا)، المدربون الأفارقة حققوا نجاحات فى الدورات الأخيرة وفى الألفية الثالثة، حسن شحاتة.(2006 و2008 و2010) الجزائرى جمال بلماضى بطل 2019، والسنغالى أليو سيسيه بطل 2022 والإيفوارى إيميرس فاى فى 2024 وثياو مدرب السنغال 2025.

** واللافت أن التجربة المغربية أفرزت مجموعة من المدربين الوطنيين فى مختلف المراحل السنية، مثل، هشام الدكيك، ونبيل فاهيا ومحمد وهبى وطارق السيكتوى. كما نلاحظ أن المنتخبات الأربعة بالدور قبل النهائى للبطولة الأخيرة تضم آخر خمسة لاعبين توجوا بجائزة أفضل لاعب إفريقى، وهم محترفون فى أوروبا.صلاح (2017 و2018) ومانى (2019 و2022) وأوسيمين (2023) ولوكمان (2024) وحكيمى (2025)

** ويجيد المدرب الوطنى الإفريقى فهم عقلية لاعبيه المحترفين فى أوروبا خاصة إذا كان هو سبق له خوض تجربة الاحتراف كلاعب، أو خوض مراحل دراسية لمهنة التدريب وهذه النوعية من المدربين الإفارقة الذين أمسكوا بزمام القيادة فى منتخبات بلادهم معروف عنهم إتقان لغات أجنبية بطلاقة بتأثير عصور الأنجلوفون والفرانكوفون، وكذلك البرتغالية أو معايشة الكرة الأوروبية لسنوات بعد اعتزال اللعب، وبذلك ظلوا على اتصال بكل تطور وكل جديد فى عالم التدريب.

** أما تجربة السنغال وتحديدا أليو سيسيه ثم مساعده بابى ثياو فهى تستحق الإشارة حتى نتعرف على أسباب تطور الكرة السنغالية بالدراسة والفهم وكيف يكون المشروع؟

مقالات اليوم

قد يعجبك أيضا

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة