بفخر يغنى:«استعدوا لمعركة الحياةاستعدوا لوثبة الطغاةمعارك خطيرة... مقالب حقيرة..»وبقوة يعلن:«أنا حابقى ملك الغابة!امشوا ورايا، وأوعدكم أخلصكم من الجووووووع»!هذا هو سكار.لا نعلم من رسم للآخر شخصيته؛ فديزنى تؤكد أن أبو زهرة أفضل من قدم شخصية سكار، ولكن سكار كان الأفاتار الذى رسم ملامح أبو زهرة الفنان، مستعينًا بصوته فقط.واحدة من أقوى أدواته، وأعلاها أثرًا، وأصدقها نبرة.• • •أداؤه فى ألف ليلة وليلة يسبق شخصية سكار بسنوات؛ ولو أراد لاستخدم أدواته وأقنعك أنه الأسد بنظراته وحركاته ومؤامراته. هكذا قدم الوزير شهلان الماكر الخبيث، المقرب من السلطان كهلان، وذراعه اليمنى ومستشاره الأمين. دور يحكم حبكة القصة، وأداء يضفى واقعية على قصص خيالية، فتصبح ألف ليلة من الأعمال الفنية الرائدة فى الفن العربى.• • •نشأتُ فى الثمانينيات على برامج للأطفال، كان فيها أبو زهرة الأب المربى والمعلم القدوة، حينما كان المجتمع والإعلام والعائلة الممتدة تقوم بدورها فى تربية النشء.لم ينحسر تأثيره على الأدوار المثالية الخيرة؛ لكنه برع فى تقديم الشر لامتلاكه أدواته الخاصة، فى زمن كان زملاؤه يعتمدون على قتامة ألوان الملابس، وكثافة الحواجب، وغلظة الصوت. فإذا به يقدم الحجاج الطاغية بملابس أنيقة، وعباءات ملونة، وصوت ساحر، وكلام عذب من شعر ونثر. تتغير ملامحه فى الجملة الواحدة لتعكس ما كتبه السيناريو وما لم يكتبه.وجدان يتفاعل مع الشخصية بغير تقمص؛ بالثقافة والاطلاع.. بالشغف لتقديم ما لم يعرفه المشاهد، وما لم ترسمه ريشة فنان.. برسالة حملها عبر الأجيال من خلال كل الوسائل المسموعة والمرئية: راديو، وإذاعة، وتليفزيون، ومسرح.جعل من الحضور المميز رصيدًا ومسيرة فنية خالدة توازى البطولة المطلقة، بل تفوقها قوة وأثرًا.• • •ثم قدم القائد الملهم فى دور المعلم سردينة، الذى حمله بمواهبه الفطرية وكاريزمته الخاصة إلى الخروج من دائرة الشعبية والمَعْلمة إلى دائرة إدارة الأعمال، فيصبح أيقونة لأى مدير تنفيذى CEO فى هذا العصر.وإذا كان لكل فنان مشهد أيقونى؛ فكما اختار نور الشريف مشهد وفاة عمر بن عبدالعزيز كأفضل وأصدق مشهد قدمه من جملة أعماله، فإن مشهد وفاة الحجاج لا يقل عن ذلك صدقًا وإحكامًا لأدوات الفنان. مشهد يكسب به تعاطف المشاهد مع شخصية امتلكت أدوات الشر، وعاثت فى الأرض فسادًا، فكيف إذا تعلقت برحمة الخالق وعفوه؟«ربى..إن الملوك إذا شابت عبيدهمفى رقهم عتقوهم عتق أبرارِوأنت يا خالقى أولى بذاكقد شبت رقًا فأعتقنى..»• • •لا يطمح الإنسان، مهما قدم من عمل، إلا بأثر طيب فى وجدان معاصريه، وسيرة حسنة، وعمل صالح، وهذا ما لا تضاهيه شهرة ولا تكريم.يا أبا زهر، نحن جيل خاطبته فى أعمالك، وتابعك بشغف، وتعلم منك، وعرف مكانتك قبل ديزنى التى قدمتك للأجيال اللاحقة جيلًا بعد جيل.اسمك علامة، وحضورك نقطة تحول لأى عمل فني.رحم الله الفنان القدير، وغفر له، وتقبله فى الصالحين.
مقالات اليوم عماد الدين حسين فى الطريق إلى «الدلتا الجديدة» طلعت إسماعيل أحاديث برقاش فى ماسبيرو خالد محمود حسين فهمى وطارق الشناوى.. رحلة تأثير تتوجها السينما العربية مصطفى الفقي العلاقات الأوروبية ــ الأمريكية بشير عبد الفتاح هل تشترى إيران رءوسًا نووية جاهزة؟! مدحت نافع فقاعة التمويل الاستهلاكى تحت المجهر ناصيف حتى أى مستقبل للتعاون بين ضفتى المتوسط؟ صحافة عربية الإنسان المؤقت من الصحافة الإسرائيلية المشككون فى أن آفى بلوط يحارب إرهاب المستوطنين يفوتهم الهدف الأكبر
قد يعجبك أيضا
شارك بتعليقك