• فى ذكرى عيد الشرطة نشعر بالامتنان لكل جندى سهر الليل كله لينام الناس حوله آمنين، ولكل ضابط أعاد المسروقات لأصحابها وأدخل الفرحة عليهم بعودة أمانهم وأموالهم، ولكل ضابط منع عملا إرهابيا جسيما كاد يقتل ويجرح العشرات، فانحسار الإرهاب كان ثمنه غاليًا قدمه رجال عظام أفنوا حياتهم فى سبيل الله والوطن. • نشعر بالامتنان لكل ضابط أعاد طفلا مخطوفا إلى أهله بعد أن تمزق قلبهم على فراقه وخشية على حياته، ولكل ضابط ضبط تشكيلا عصابيا لسرقة السيارات أو الشقق أو السرقة فى القطارات أو الأتوبيسات. • ولكل ضابط عامل السجناء معاملة راقية ورحم غربتهم ولم يزد عليهم قسوة فوق قسوة السجن وكان رحيما بهم فعاملهم بروح القانون فأقام العدالة والقانون ومعها الرفق والرحمة. • كان هناك ضابط كبير فى السجون يردد أمامى: أهالى المعتقلين هم أهلنا وليسوا طرفا فى مشكلة معنا، ومهما اختلفنا سويا فلا ذنب لهم ولا جريرة، كنت أعجب بمنطقه الجميل، ومن الأمثلة العظيمة لضباط السجون، اللواء/ محسن السرساوى، واللواء/ أحمد عبدالونيس. • نشعر بالامتنان لكل ضابط غامر بحياته لينقذ سكان شقة من حريق كاد أن يلتهم شقتهم ويأتى على الحرث والنسل فإذا به يغامر بحياته ويركب الصعب ويدخل وسط النيران ناسيا زوجته وأولاده مستحضرا نداء الواجب، أو يدخل فى النيران لإطفاء مصنع أو ورشة كبيرة وقد يضحى بحياته كما حدث فى مدينة الإسكندرية حيث استشهد أحد كبار الضباط وهو يصر على متابعة الإطفاء وسط النيران بنفسه رغم تحذير مساعديه المتكرر له بالحذر من دخول المصنع لئلا ينهار وقد حدث ما حذروه منه فلقى الله شهيدا، فى واحدة من أعظم درجات الشهادة. • لولا سهر الساهرين وتضحيات المضحين وبذل الباذلين وجهد المجتهدين من أبناء الشرطة المصرية ما نام هذا الشعب قرير العين مطمئنا على نفسه وولده وماله ومتجره وورشته ومصنعه وسيارته، وما ترك ابنه الصغير يخرج فى السادسة فجرا لمدرسته وما ترك ابنته تذهب للمطار فى الثالثة فجرا وما أدراك ما طريق كل المطارات بين الزراعات أو فى الصحراء وما سافر المسافرون فى الطرق الصحراوية والزراعية آلاف الأميال وهم آمنون مطمئنون. • إنها العين الساهرة للأمن الداخلى توازيها عين الجيش الساهرة على الأمن الخارجى وسلامة الحدود، وما أدراك ما حدود مصر التى تحيطها دول ملتهبة ممزقة من الداخل ومشحونة بالصراعات والنزاعات والإحن والدماء. • العين الساهرة ذكرها الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى حديثه الذى حفظناه ونحن صغار «عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس فى سبيل الله» عين العابد الصالح المحب لله وللوطن وللناس، وعين الشرطى الأمين الصالح الذى يحمى الداخل والجيش المجاهد الذى يحمى الحدود. • عين العابد الباكى الخاشع لله هى العون الأكبر الذى يدعو لعين الجندى والضابط، أحدهما يكمل الآخر فلا غنى عن عين العابد وبكائه وخشوعه ولا غنى عن عين الجندى والضابط المخلص الذى يحرس ويدافع ويسهر كرسالة وهى أكبر من الرتبة وأعظم من النياشين والمرتبات. • وإذا اكتمل للوطن الجمع بين الكتاب «الهداية والرشاد» وبين الحديد وهو القوة والمنعة اكتملت للوطن عناصر القوة المادية والمعنوية. • سلام على رجال الشرطة الأوفياء الذين كانوا سببا رئيسيا فى نشر الأمان برسالته المادية والمعنوية فى ربوع الوطن، الأمن والأمان هما أغلى السلع التى يحتاجها ويطلبها الإنسان، وأقرها القرآن فى قوله تعالى «الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ» فأشبع البدن بالطعام وأشبع الروح بالأمن والأمان، فلا وطن بدون أمن وأمان ولا اقتصاد ولا حضارة وتحضر ولا علم ولا فكر ولا حياة وتجارة بدونه، إنها السلعة الأغلى والأسمى. • كل هذه المعانى موجودة فى نفوس المصريين ولكن أكثرهم لا يعبر عنها ولا يبذلها لأهلها، فيما يسمى بـ«الامتنان الصامت». • الشكر موصول لكل من منحنا هذه المنحة الغالية فى كل وقت، سلام على أرواح الشهداء، سلام على الرجال الأوفياء فى كل موقع شرطة.
مقالات اليوم عماد الدين حسين مجلس الإمبراطور ترامب خالد سيد أحمد مجلس السلام.. والحذر المطلوب! خالد محمود الأهمية الفنية والسياسية لترشيح «صوت هند رجب» للأوسكار ليلى إبراهيم شلبي معادلة صحيحة: ملح أقل.. صحة أفضل محمد زهران الجامعات الناجحة.. يجب أن تفشل عمرو حمزاوي إزاء تكالب الكبار على النفوذ والثروة.. كيف يمكن للقوى الوسيطة استعادة استقرار العلاقات الدولية؟ محمود قاسم احكى يا شهرزاد أسامة غريب فوق جهل الجاهلينا بمسافة كبيرة بسمة عبد العزيز فى العِلْم معتمر أمين عودة السياسة الدولية القاسية.. إيران على حافة المواجهة من الصحافة الإسرائيلية مرة أخرى «التحالف الكبير».. خطوة أيزنكوت قد تنتهى بانفجار
قد يعجبك أيضا
شارك بتعليقك