x قد يعجبك أيضا

5٫8 لاعب أجنبى فى كل فريق مصرى

السبت 14 فبراير 2026 - 7:00 م

** ملف التعاقدات مع اللاعبين الأجانب فى الكرة المصرية يستحق أن يفتح، ويناقش، والواقع أنه كان يستحق أن يفتح من سنوات، أمام تعاقدات هوائية وكلفة للأندية، وللمال العام، وهى مسألة من نتاج تراكمات سنين، وضعت الزمالك فى أزمة مالية نتيجة قضايا تجاوزت المنطق، بإيقاف القيد وفرض تسديد مرتبات وحقوق بملايين الدولارات. والأسوأ من ذلك أن تعقد الأندية صفقات بالعملة الصعبة، ثم يوضع اللاعب على دكة البدلاء احتياطيا، فكيف ولماذا تتعاقد الأندية مع لاعبين أجانب ولا يلعبون، وما هى معايير التعاقد مع اللاعب الأجنبى؟ وما هو دور وكلاء اللاعبين؟ وما هو تأثير عدد الأجانب على الكرة المصرية سواء على المسابقات المحلية أو المنتخبات؟ هل وجودهم رفع المستوى فى المسابقات المحلية؟ وهل له تأثير سلبى على المنتخب؟


** هذا ملف يفترض أن يبحث على مائدة اتحاد كرة القدم أولا، وهو الذى سمح بالتعاقد مع الأجانب هذا الموسم بواقع 6 لاعبين لكل نادٍ. وهذا وأحد من ملفات كثيرة تستحق المراجعة والبحث، مع تحديد هوية الكرة المصرية وشخصيتها. ومع تعريف دقيق للكرة المصرية فهل هى المنتخبات فقط أم أنها كل شىء يتعلق باللعبة، المسابقات المحلية، والملاعب، ومسابقات الناشئين، والحضور الجماهيرى، والحكام ورخص المدربين وكذلك المنتخبات؟


** إن تجربة الأهلى فى سبعينيات القرن الماضى مع فريق التلامذة، وتجربة الزمالك الأخيرة، بالدفع بالناشئين اضططرايا، هما مثال لما هو ضائع فى الكرة المصرية ومهدر.


** على أى حال الرقم الذى وصلنى بعد بحث عن عدد الأجانب فى الدورى مثلا هو 121 لاعبا، بمعدل 5.8 لاعب لكل نادٍ، يعنى أكثر من نصف الفريق. لكن يا ترى من 121 لاعبًا كم لاعبا منهم تضعه فى درجة «لاعب سوبر» مهم لا يستغنى عنه فريقه؟ سوف تكون النسبة كارثية قد لا تتعدى 5% من مجموع اللاعبين الأجانب فى الكرة المصرية، وهذا بخلاف المرتبات الخرافية التى تدفع للاعبين. بينما تظل المعايير غائبة وغير مفهومه خاصة مع تزايد التعاقد مع لاعبين لا يلعبون بل ويبدأ المدربون اختبارهم أثناء الموسم وهل يصلحون أم لا يصلحون، ومعظمهم حضروا قبل المدرب فكيف تجرى التعاقدات؟ وهل تابع أى مسئول فى أى نادٍ خطوات تعاقد برشلونة مع حمزة عبد الكريم وهل قرأتم أسباب تعاقد النادى الإسبانى العملاق مع حمزة وقد أعلنها بشفافية؟


** الأسماء التى يمكن وضعها كلاعبين مؤثرين فى الفرق المصرية، يمكن حصرها مبدئيا فى الشيبى ومايلى، وبلاتى توريه، ووليد الكرتى فى وربما إيفرتون أيضا بيراميدز، وديانج فى الأهلى، ودغموم منذر طموم فى المصرى، وياو أنور البنك الأهلى، وصديق إيجولا سيراميكا، وجون إيبوكا ومابولولو فى الاتحاد وصمويل أمادى فى سموحة ورفيق كابو فى إنبى.. ترى هل هناك أسماء أخرى يمكن تذكرها؟!


** إن وضع الأجانب والمسابقات المحلية وقوتها فى كفة، والمنتخبات لاسيما الأول فى كفة، أمر غير دقيق، ويعود بنا إلى نصف قرن من قضية الأجانب فى ملاعب كرة القدم. وقد كان للاعب الأجنبى أثره الإيجابى جدا على البريمير ليج الذى أصبح بالاحتكاك بثقافات ومواهب أجنبية أقوى وأغنى وأجمل مسابقة كرة قدم، تكاد تنافس البطولات الكبرى، كأس العالم وكأس أوروبا. فهل كان للأجانب تأثيرهم السلبى على المنتخب، الذى لعب فى نهائى الأمم الأوروبية مرتين على التوالى وخسر اللقب؟ وهو أيضا منتخب أساتذة اللعبة الذى فاز بكأس العالم مرة واحدة فقط عام 1966. هل تغير أسلوب أداء اللاعب الإنجليزى إلى الأفضل بسبب الأجانب؟ أجزم بأن الإجابة هى: نعم.


** لقد طرحت أسئلة كثيرة. وكل سؤال يستحق إجابة جادة ودقيقة، للمساعدة فى فهم أهمية اللاعب الأجنبى تأثيره على قطاعات الناشئين فى دولة، يصل تعدادها إلى 120 مليونا، منهم 60% من شباب تحت السن يحلمون بممارسة كرة القدم. وقد يساهم البحث الدقيق من أولى الأمر والقرار فى حل لغز الأجانب فى الكرة المصرية، ولغز «هوجة» التعاقد مع لاعبين لا يلعبون ثم يرحلون، ثم تدفع الأندية ملايين الدولارات كحقوق، مهدرة، وأهمها حق النادى فى أمواله؟!


** إن نسبة 5٫8 لاعب أجنبى فى كل فريق كمتوسط، هى نسبة مخيفة، لأن المردود لا فيه ثراء ومتعة، ولا فيه تنافسية حقيقية.

مقالات اليوم

قد يعجبك أيضا

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة