يظل المجتمع المدنى هو الداعم الحقيقى والسند الأول لمجهودات الدولة، خاصة فى مجال الصحة. وهناك الكثير من المؤسسات الطبية التى تقدم للإنسان المصرى خدمات جليلة للمواطن مجانًا، وتقوم بالكامل على مجهودات المجتمع المدنى، بينها خدمات متخصصة تحتاج إلى مهارات خاصة ومستوى رفيع من الأداء.
من أكثر تلك الأمثلة شهرة ذلك المركز الفريد الذى اختار الجراح الأشهر مجدى يعقوب أسوان لينشئه فيها، فكان أثرًا لا يقل تأثيرًا عما تركه أجداده من آثار ما زالت تدل على وجود حضارة فريدة نشأت هنا.
اليوم يحاول أحد زملائنا المجتهدين أن يحاكى ذلك المركز الفريد فى المحلة الكبرى: الأستاذ الدكتور «علاء الضمراوى»، أستاذ القلب المعروف بنشاطه فى المجتمع المدنى، والذى حاز الكثير من التكريم لعمله الدؤوب فى مجال أمراض القلب، وخاصة موضوع الحمى الروماتيزمية وتداعياتها، من مؤسسات عريقة مهتمة بالشأن الصحى كمنظمة الصحة العالمية وغيرها.
اجتمع حول الدكتور الضمراوى مجموعة من محبى العمل الخيرى وراغبى العمل الجاد، فكان منهم السيد وزير الصحة السابق «عادل عدوى» الذى بدأ العمل العظيم للقضاء على فيروس سى الكبدى الوبائى فى مصر، إلى جانب المطرب المعروف «محمد ثروت» الذى بدوره يمارس العديد من المشروعات الخيرية فى صمت دون الإعلان عنها، إلى جانب عدد آخر من المهتمين بتقديم الخدمات الأساسية للمصريين.
بدأت جهود الدكتور الضمراوى بالحصول على موافقة السيد رئيس الوزراء «السيد مصطفى مدبولى» على تخصيص قطعة من الأرض لصالح جمعية «قلوب أصحاء» بالمحلة الكبرى لإقامة مستشفى لأمراض وجراحات القلب للأطفال، بالقرار الصادر 20 أغسطس 2023 من رئاسة الوزراء. إذن بدأ المشروع الحلم بالحصول على الأرض، لكن بال شك الطريق طويل وشاق ويحتاج إلى جهد عظيم، وبالطبع إلى قدرة مالية وميزانية ضخمة لن تتوفر إلا فى وجود رغبة حقيقية من أهل الخير فى التبرع للمشروع.
أهم ما يشغلنا هو أن الإعلان عن ذلك المشروع الإنسانى النبيل، الذى بال شك سيقدم خدمة جليلة لسكان الدلتا بل الواقع لمصر كلها، لذا فقد بدأنا بالإعلان عنه لنبدأ جهود جمع التبرعات، فليس لدينا فى الواقع إلا رغبتنا الحقيقية الصادقة فى البدء، وعملنا الذى نعد أن يكون خالصًا لوجه الله.
وكل طفل مصاب بعيب خلقى فى القلب أو يحتاج بالفعل لتشخيص حالته وعلاجه، سواء تم هذا طبيًا أو جراحيًا، هو أملنا ودافعنا الأول.
ليس لدينا قدرة على استيراد شراء إعلانات ملونة، ولا اللجوء لوكالات إعلان تقتص من تحصيلاتنا كل ما يملك. أطباء «سالمة قلبك» جهدًا خالصًا لوجه الله لعلاج أطفال مصر، ورغبة حقيقية فى توفير علاج علمى مدروس على أرقى مستوى مجانًا، فهذا بالشك هو حقهم، وذلك هو ما نراه واجبنا نسعى إليه بكل الطرق.
أردت أن يكون مقالى اليوم هو بداية عمل نبيل جاد، هكذا أراه، وأتمنى أن ينضم إلينا كل من يتمكن من قراءته، ولو حتى بالرأى الذى كان ربما أغلى كثيرًا من المال.
عزيزى القارئ، رأيك بالغ الأهمية لتلك المجموعة من راغبى العمل الخيرى.. فهل تشاركنا التفكير قبل التبرع؟