المدارس اليابانية – المصرية
السبت 17 يناير 2026 - 6:25 م
إذا أردنا أن ننهض بمجتمعنا، فليس أمامنا إلا التعليم والعمل على تحسينه من أجل تأسيس جيل من الشباب مواكبٍ للعصر. ومن المعروف أن التعليم اليابانى هو أرقى أنواع التعليم فى العالم، لذا اختارته القيادة السياسية ليكون الشريك فى نهضة تعليمية فى مصر.
وبمناسبة الزيارة الأولى لوزير التعليم اليابانى، وجّه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى الشكر لليابان لتعاونها مع مصر فى جميع المجالات، خاصة مجال التعليم، مُعربًا عن التطلع لمضاعفة العدد المستهدف من المدارس اليابانية فى مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، وزيادة أعداد الخبراء اليابانيين القائمين على إدارة تلك المدارس، مشددًا على أهمية الاستفادة من التجربة اليابانية المتميزة فى الانضباط والرؤية التعليمية، والعمل على تكثيف برامج التبادل الطلابى بين البلدين. وفى هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن زيارة وزير التعليم اليابانى للقاهرة هى الأولى له إلى الخارج بعد توليه منصبه قبل أسابيع، وهو ما يمثل مدى احترام الحكومة اليابانية للتعاون اليابانى – المصرى فى مجال التعليم.
أشاد الرئيس بالإسهام اليابانى البارز فى مشروع إنشاء المتحف المصرى الكبير، والنجاح الذى حققه مشروع المدارس المصرية اليابانية، مشيرًا إلى اهتمام مصر بزيادة عدد هذه المدارس فى مختلف المحافظات، وتعزيز مشاركة وزيادة عدد المديرين والخبراء اليابانيين القائمين على إدارتها. وتناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات التعليمية بين البلدين، بما فى ذلك التعاون فى تطوير المناهج المصرية، وإدخال مادة البرمجيات لـ750 ألف طالب وفقًا للمناهج اليابانية، فضلًا عن التعاون فى مجال التعليم الفنى وتأهيل المعلمين المصريين لتدريس اللغة والمناهج اليابانية، ودعم برامج تعليم وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة. كما جرى بحث سُبل توسيع نطاق المدارس اليابانية فى مصر لتكون نموذجًا يمكن تعميمه فى إفريقيا والمنطقة العربية. ومن جهته، أكد الوزير اليابانى أن زيارته لمصر هى أول زيارة خارجية له منذ تقلده مهام منصبه، مما يعكس حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر فى مجال التعليم، مؤكدًا أن مشروع المدارس المصرية – اليابانية يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموى والدعم الذى تقدمه اليابان لشركائها فى إفريقيا والشرق الأوسط.
جاءت إشادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بالتجربة اليابانية فى التعليم، وبالتعاون اليابانى – المصرى فى مجال التعليم من خلال المدارس اليابانية فى مصر، لتعيد تأكيد حقيقة اهتمام السيد الرئيس بتطوير التعليم المصرى ليواكب العصر، وتطلعه إلى زيادة عدد هذه المدارس. ويعرف المتابعون لتطور العملية التعليمية فى مصر، والتى شهدت قفزات هائلة منذ تولى السيد الرئيس السيسى المسئولية، أن الاهتمام الرئاسى بهذا الموضوع جزء من الخطة الشاملة للنهوض بالإنسان المصرى الذى ستقوم على أكتافه التنمية الشاملة. وليس خافيًا على المهتمين بالتعليم عندنا أن الهدف الأساسى حاليًا هو إعداد الطلاب للالتحاق بسوق العمل بعد تخرجهم، سواء من المدارس التكنولوجية أو من الجامعات، وهو ما يوفره التعليم اليابانى.
نتمنى أن ينتشر هذا النوع من التعليم فى مصر بالتعاون مع الشركاء اليابانيين، وألا يختنق بالبيروقراطية، بل يجعل شبابنا ينطلقون إلى آفاق جديدة رحبة من أجل الوطن الحبيب.
مقالات اليوم
قد يعجبك أيضا