- فى ضيافة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف وفى جناحها الخاص بمعرض الكتاب أقيمت ندوة بعنوان «فقه المراجعة.. دروس من حياتى»، قدم الندوة صديقى الودود د/حسين القاضى مدير المراكز العلمية بوزارة الأوقاف يوم الجمعة الماضى ٣٠ يناير ٢٠٢٦، وحضرها جمع من الأحباب والأصدقاء .- وتناولت المحاضرة قضايا عدة منها قضية التكفير، وقلت إن الإمام على بعبقريته الدينية والفكرية رفض أن يكفر الخوارج الذين كفروه، ونهج الإمام أحمد الطيب نفس المسلك وأبى أن يكفر الأزهر داعش والقاعدة، رغم إلحاح البعض عليه فى ذلك، وإلا لاستوى الأزهر وداعش فى البضاعة .- ومن عبقرية الإمام الطيب والأزهر أنه لا يكفر مسلما نطق بالشهادتين، لا الشيعة ولا الجماعات ولا حتى داعش ولا القاعدة، وهذا ما أرجو أن يلتزم به كل المسلمين، وهذا هو خلاصة عمرى، ألا تكفر أحدًا من أهل القبلة، فليست مهمتك الحكم على الناس، ولن تكون، ولكن مهمتك هداية الخلائق.- ثم تحدثت على أن للبشر حاكمية أذن بها الله وهى حاكمية راشدة وتتلخص فى الحكم فيما لا نص فيه أو ما يسمى «بمنطقة العفو التشريعى»، وكذلك الحكم بالقياس وهو من عبقرية رائد القياس وأصول الفقه الإمام الشافعى، وبدون القياس لن نستطيع أن نحرم الحشيش والأفيون وأمثالهما، والحكم بالمصلحة المرسلة التى أبدعها الإمام مالك بن أنس ومن أمثلتها قوانين الجامعات والحكم المحلى والتعليم والمرور وغيرها.- ومن حاكمية البشر إنفاذ الأحكام الشرعية على الناس فلا يكون ذلك إلا بالناس، والافتاء للناس لا يكون إلا بالبشر.- فحاكمية البشر هى سر خلود الشريعة وسر استمرارها وبقائها، ولا تكتمل حاكمية الله إلا بحاكمية البشر الراشدة، وقد أذن الله لعباده فى هذه الحاكمية وذم ما لم يأذن به الله.- وتحدثت عن الخلل فى فهم فريضة الجهاد، وذلك بوضع السيف فى المكان الخطأ وبالطريقة الخطأ، وفى الزمان الخطأ .- وقلت إن أحكام القصاص وأحكام الجهاد والحدود هى أحكام سيادية يختص بها الحكام دون غيرهم، وأنها مثل آيات القصاص يؤمن بها العوام فقط ولكن لا يناط بهم تنفيذها لأنها أحكام سيادية، وهذا ما يلتبس على كثير من الشباب، فالأحكام السيادية لا يخاطب بها عوام المسلمين إلا بالإيمان بها فقط .- ويلحق بذلك تغيير المنكرات باليد أى بالقوة فهى إلى الولاة والحكام أما باللسان فهو للعلماء وأهل الدعوة والفكر الصحيح.- وتطرق الحديث إلى أن الخلل فى فهم فريضة الجهاد فى القرن العشرين أدى إلى عدة كوارث لم تحدث فى تاريخ الإسلام من قبل ومنها ما سمى «بالقتل بالوظيفة»، «والقتل بالمذهب»، «والقتل بالاسم».. وغيره من المآسى التى ابتلى بها العالم الإسلامى والفكر الدينى المنحرف الذى لم يعرفه الإسلام فى كل عصوره القديمة.- وتطرق الحديث إلى أن أمة الإسلام كلها تحتاج لفقه المراجعة أو فقه النقد الذاتى الذى أشار إليه القرآن «لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ» وهى التى تلوم صاحبها.- وتطرق الحديث إلى خلاصة هامة وهى أن أى جماعة تعد دولة داخل الدولة، وأن كل الدول لا ترضى بذلك، وأنه لابد أن يحدث الصدام بينهما عاجلا أم آجلا ، وأن أى جماعة ستتحول عادة للعنف تحت ظروف تتكرر مرارا.- وختمت بالقول: هذه بعض خلاصات حياتى ويمكن أن أسميها «خلاصات عمر».
مقالات اليوم عماد الدين حسين من يستفيد من المنح الدولية؟ خالد سيد أحمد مصر وتركيا.. المصالح تتقاطع! ليلى إبراهيم شلبي عادات غذائية: متى يكون التغيير مطلوبًا؟ أسامة غريب الضيافة وما أدراك ما الضيافة عمرو حمزاوي دور القوى الوسيطة فى عالم اليوم.. مصر نموذجًا محمد زهران هل تكفى التكنولوجيا للتقدم؟ محمود قاسم الزائرة بسمة عبد العزيز فى التحدّى والإقدَام محمد الهوارى توقعات ٢٠٢٦.. خليفة خَلف خَلف الله خِلف خِلاف معتمر أمين ما وراء ستار التفاوض.. الخليج على شفا مواجهة جديدة! صحافة عربية لماذا لن تعارض أوروبا الولايات المتحدة إطلاقًا؟
قد يعجبك أيضا
شارك بتعليقك