الأهلى للجميع..
الأحد 8 مارس 2026 - 6:55 م
** لأول مرة منذ سنوات تتسع دائرة القمة فى الدورى وتضم أربعة فرق، وهى بالترتيب الزمالك (43 ) نقطة، وبيراميدز (40) نقطة، والأهلى (40) نقطة، وسيراميكا (38) نقطة. فقد كان السباق ثنائيا فى معظم الأوقات أو بدون منافسة حقيقة فى أوقات أخرى، مما سلب من المسابقة متعة التنافسية. لكن ما معنى المنافسة أو التنافسية؟ هل هى سباق بين عدة فرق على اللقب أم أنها مفهوم يتسع ليتضمن طبيعة مباريات المسابقة بين مختلف الفرق، كما يحدث فى الدورى الإنجليزى حيث لا يمكن توقع أو ضمان نتيجة مباراة لمصلحة فريق دون فريق مهما كان ترتيب الفريقين فى جدول الدورى؟
** شىء من هذا يحدث مؤخرا فى الدورى المصرى، إذ يمكن أن يعانى الزمالك أمام وادى دجلة الصاعد من الدرجة الثانية وأن يعانى الأهلى أمام زد، وأن يهزم المصرى منافسه إنبى 3/ 2 فلا تقتصر قوة المباريات على تلك التى يكون أحد طرفيها الأهلى أو الزمالك فقوة المنافسة ليست على المركز الأول فقط، بينما قوة المنافسة يمكن أن تراها فى كثير من المباريات، وينقص من درجة التنافسية تبادل اللقب بين ثلاثة أو أربعة فرق. فلا يقتصر السباق على فريقين.
** الفرق السبعة التى تتصدر وستواصل سباق اللقب حتى الآن هى الزمالك والأهلى وبيراميدز وسيراميكا والمصرى، وسموحة ووادى دجلة، وسوف تتغير المراكز فى الأسبوع الأخير من المرحلة الأولى، وكذلك فى سباق الهروب من الهبوط زادت درجة المنافسة بإقرار هبوط 4 فرق هذا الموسم بما وسع من دائرة احتمالات الهابطين وهو ما أضاف قوة الصراع للبقاء.
** أسباب التطور الذى طرأ على المسابقة قد يكون نظامها الاستثنائى الذى طبق فى الموسمين السابق والحالى، بجانب تطور قدرات الأندية الخاصة الجديدة ماديا بما يسمح لها بتعزيزصفوفها بلاعبين مصنفين من أصحاب الجودة والمهارة، بالإضافة إلى تأثير المال والعقود على أداء اللاعبين، بمختلف الأندية، حيث ترتبط المكافأة كعقد وفقا للأداء الذى يؤديه اللاعب وبالتالى ارتفع الطلب على اللاعبين الجيدين ولم يعد الأمر مفتوحا للاعبين المجتهدين فقط. ومن أهم الأسباب تلاشى الرهبة من قميصى واسم الأهلى والزمالك، وقدرة أندية على مباغتة الفريقين الكبيرين بقدرات هجومية غير متوقعة.
** الأهلى للجميع كما قرأت فى عنوان المقال ليس له علاقة بالتنافسية. لكنه شعار رفعه للنادى الأهلى مؤخرا بمناسبة إطلاق مؤسسة الأهلى للتنمية المجتمعية فى حفل كبير بمنطقة الأهرامات وفى حضور وزراء وشخصيات عامة ونجوم الفريق الأول لكرة القدم. وتهدف المؤسسة إلى تعزيز الدور المجتمعى للأهلى من خلال دعم ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا فى مجالات الصحة والتعليم والتكافل الاجتماعى، وذلك تحت شعار «الأهلى للجميع». وهذه المؤسسة ترسخ دورا فى غاية الأهمية للأندية، وهو دور تمارسه العديد من المؤسسات الرياضية والاتحادات والهيئات الدولية. وشعار الأهلى للجميع يخفف من حدة شعار الأهلى فوق الجميع وقد استخدم بصورة غير ما أعلن الكابتن صالح سليم فى يوم من الأيام فى رسالة إلى الأعضاء الذين يخوضون سباق الانتخابات بأن النادى فوق جميع الأعضاء.
** لقد وصف علماء الإجتماع الأندية بأنها ظاهرة رياضية وسياسية وإجتماعية، ففى التاريخ أندية تأسست لأسباب سياسية، وهى مكان لممارسة الرياضة ومكان، وهى مكان للقاء، وقد تأسست أندية فى العالم لأسباب سياسية وطبقية وجغرافية ودينية وعقائدية. إلا أنه مع تطور الرياضة ودور الأندية ومع دخول عصر الاقتصاد الرياضى والاستثمار وتحول كرة القدم إلى صناعة، بدأت الأندية فى العالم تمارس دورا اجتماعيا تجاه مجتمعها ومدنها، ومحيطها. وهنا دخل الأهلى هذا الدور المجتمعى رسميا وبصورة مؤسسية.
** كل التحية والتقدير للأهلى على تلك الخطوة المهمة جدا.
مقالات اليوم
قد يعجبك أيضا