x قد يعجبك أيضا

مدرب فرنسا: 5+5 = 9!

الإثنين 9 مارس 2026 - 7:35 م

** فى 11 يناير 2022 خسر منتخب مصر مباراته أمام نيجيريا 1/ صفر فى دور المجموعات بكأس الأمم الإفريقية بالكاميرون وكتبت جريدة الصن الإنجليزية نقدًا شديدًا للمنتخب المصرى لأنه لعب واقعيًا بطريقة 5/5/صفر. لكن أين كانت «الصن» يومها عندما لعبت اسكتلندا أمام جمهورية التشيك بطريقة 4/6/صفر فى تصفيات أوروبا لكأس العالم عام 2010؟ وأين كانت الصن ورفاقها حين لعبت أستراليا بطريقة 3/6/1 فى مونديال 2006 بألمانيا؟

 


** لقد وصف نقاد أداء اسكتلندا بأنه «دفاعى رائع». ولكن هل زيادة عدد لاعبى الوسط يعنى دفاعًا مطلقًا ودائمًا؟ فى عام 2003 تحدث كارلوس ألبرتو مدرب منتخب البرازيل الأسبق 2003 فى محاضرة له فى ريو دى جانيرو عن طريقة 4/6/صفر وقال إنها (يمكن أن تتحول إلى 4/ 1/ 5). ولم يكن يقصد استخدامها بنفس الأسلوب الذى لعب به مدرب اسكتلندا.. ففى الطريقة التى تصورها مدرب البرازيل يمكن استخدام «جيش الوسط» هذا فى شن أفضل هجوم على الخصم، لاسيما أنه فى المستويات العالية من كرة القدم يشتد الصراع على المساحة وعلى احتلالها.
** أتوقف أمام تصريحات وخطط وخطاب المدربين فى عالم كرة القدم، وكيف يطلقون تصريحاتهم، وأتوقف أمام التناول الإعلامى لتصريحاتهم وكذلك أتوقف أمام ردود الأفعال الجماهيرية. وكان بعض الإعلام يقول: «جوزيه طالب لاعبيه بالفوز». ويدهشك أن يعلن ذلك كخبر كأن المدرب سيطالب بشىء آخر .
** أما كلمات من نوع الالتزام، والجدية، والروح القتالية وإنه يريد 11 مقاتلاً فى الملعب، ويريد من لاعبيه ممارسة الضغط، والاستخلاص السريع للكرة، والتحرك من دون الكرة، واللعب المباشر، وتقارب الخطوط فى الفريق والمسافات بين اللاعبين، وتضييق المساحات أمام المنافس.
إذا قال مدرب هذا الكلام اليوم، فهو يتحدث عن بديهيات كرة القدم الآن، والفريق الذى لا يطبق تلك الأفكار ويترجمها فى الملعب، فإنه يكون بعيدًا عن ممارسة كرة القدم الجديدة، التى يجب أن تمارسها الفرق التى تبحث عن الانتصارات وعن البطولات. ومن الظواهر التى انتشرت فى أروقة النقد انشغال البعض بأسماء اللاعبين المختارين، ومن يلعب ومن لا يلعب، لكن الأسماء ليست هى القضية التى يجب أن تشغل الجماهير والنقاد والخبراء، وإنما ما يجب أن يحظى بالاهتمام هو السؤال: كيف يلعب الفريق كرة القدم، وهل يمارسها وفقًا لقواعدها وأساسياتها الجديدة؟!
** عمومًا بعض المدربين الأجانب يطلقون تصريحات فنية فلسفية عبقرية. ففى عام 1984، وفى عز انتصار فرنسا بإحرازها لقب كأس الأمم الأوروبية، قال ميشيل هيدالجو مدرب المنتخب فى ذاك الوقت: «الوسط هو صرخة الكرة الحديثة.. لكن لاحظوا أن 5+5 = 9 أحيانًا».
وكان هيدالجو يعنى أنه فى طريقة 5-3-2 يدافع الفريق بخمسة لاعبين، ويهاجم بخمسة لاعبين، ولو عجز لاعب واحد عن أداء مهام مركزه وواجباته، فإن حاصل جمع 5+ 5= 9،
عندى مثال واحد قد يختصر اللعبة كلها، فلا قيمة إطلاقًا للاعب وسط يفتقر للسرعة والمهارة، ولا يستخلص الكرة من المنافس، بل يجب أن يعترض تمريرة المنافس و90% من تمريراته تذهب خلف الزميل أو بجانب الزميل، ولا يرسلها إلى الأمام، أو يمرر الكرة لمسافة ثلاثة أمتار كحد أقصى، ثم يطلبها مرة أخرى، ولا يجيد ألعاب الهواء، ولا يقدر على الالتحام، ويخشى التسديد إذا اقترب من منطقة جزاء منافسه.
** مثل هذا اللاعب يعنى أن المعادلة فى فريقك هى: 5+5= 9.. كما قال هيدالجو قبل 42 سنة.

مقالات اليوم

قد يعجبك أيضا

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة