x قد يعجبك أيضا

مجموع المنتخب فى الامتحان الإفريقى

الأحد 18 يناير 2026 - 7:10 م

** خرج المنتخب من كأس الأمم الإفريقية بـ 2.5 مليون دولار، وبالمركز الرابع. وهذا هو عنوان تجربتنا فى البطولة. لكننا خرجنا أيضا بانطباع مرتبك كجمهور فى تقييم أداء المنتخب، وتقييم الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن، نتيجة التعامل الجماهيرى والإعلامى مع مسيرة المنتخب بمقياس ريختر الذى يستخدم فى قياس الزلزال، بمؤشرات ترتفع وتهبط بعنف وبسرعة، حسب شدة الهزة الأرضية، فهل كانت هناك هزة كروية أيضا؟ لذلك يتساءل الجمهور : هل لعبنا جيدا؟ هل لعبنا كرة القدم التى نريدها وننتظرها؟ هل نجح حسام حسن فنيا فى إدارة مباريات المنتخب بتلك البطولة؟ هل نجحنا فى امتحان الأمم الإفريقية؟!

** قد تكون الإجابة المطلوبة : أبيض أم أسود.. بينما الإجابة الفنية وبمراجعة كل المباريات التى خاضها الفريق يمكن القول إن الأداء كان بدرجة جيد أمام زيمبابوى وجنوب إفريقيا ومتوسطًا أمام أنجولا وبنين ثم جيدًا أمام كوت ديفوار، وهو تقدير ارتبط بحالة شك قبل اللقاء فى الفوز على الأفيال مما ضاعف الفرحة. ثم كان الأداء سيئا جدا أمام السنغال. والحصيلة هى المرور بدرجة مقبول التى تتراوح بين 60 إلى 65% أو 6 من عشرة، باعتبار أنه منتخب مصر وليس منتخبا غير مرشح من أسماك الكرة الإفريقية وليس حيتان اللعبة فى الشمال والغرب تحديدا. 

** نعم حصيلة التقييم مقبول وهذا بتأثير حدثين، الأول هو الخسارة أمام السنغال، وبأسلوب دفاعى عقيم لمدة 80 دقيقة شوه كل ما سبق من مباريات فى البطولة، خاصة مع «إعلاء شعار الدفاع» فى مباريات لا يجوز ويجب ألا أن يتراجع فيها منتخب مصر صاحب  الألقاب السبعة إلى الصندوق. وتأثرت حصيلة التقييم الفنى، بسبب تصريحات المدير الفنى للمنتخب حسام حسن، وما تلاها من ردود فعل مغربية، مما أضاف ضبابا كثيفا على التجربة فنيا، وهنا ينسى الجميع حالة الفرحة التى لم تكتمل حين فاز المنتخب على كوت ديفوار فى دور الثمانية، وما ترتب على ذلك من الإشادة بحسام حسن وباللاعبين رغم غصة الهدفين من أخطاء دفاعية ساذجة، ثم يحدث التحول فى التقدير ليسقط المؤشر أرضا من السماء بعد الأداء العقيم جدا والدفاعى أمام السنغال.

** حتى مباراة كوت ديفوار كان أداء المنتخب إجمالا بدرجة جيد (7 من عشرة)، ولعب بأساليب وخطط وتكتيكات مختلفة حسب أهمية اللقاء وقوة المنافس، فأمام زيمبابوى هاجم المنتخب وسيطر وأهدر الأهداف وفاز 2/1، وأمام جنوب إفريقيا قدم شوطا قويا ثم تراجع للدفاع أمام المنطقة وتم تبرير ذلك بطرد محمد هانى واللعب بعشرة لاعبين بينما لعب منتخب مالى 120 دقيقة بعشرة لاعبين وكان متفوقا.. وقد فاز المنتخب على جنوب إفريقيا1/صفر وأمام أنجولا لعبنا بفريق جديد تمام  ولم يختبر، ولم تكن المباراة مهمة من وجهة نظر الجهاز ولكنها كانت مهمة من وجهة نظرنا باعتبار أن قوة الأداء ترفع من درجات الثقة عند اللاعبين فى المراحل التالية.

** فى دور الستة عشر فاز المنتخب على بنين 3/1، ورغم ضعف المنافس، تأخر الفوز الكبير، وبدا أن بنين يحرج المنتخب بينما هو يفسد أداء المنتخب بدفاع صارم يستند على اللياقة والقوة والسرعات، دون مهارات فردية أو جماعية، وقد عاد الشك للنفوس حتى خيم التوقع أن مواجهة كوت ديفوار هى المحطة الأخيرة لقطار الفريق فى البطولة، وبعدها سيعود إلى القاهرة، وإذا بالمفاجأة تسفر عن الفوز على كوت ديفوار 3/2، وأفسدت إصابة المرمى بهدفين الفرحة الكبرى بالفوز النهائى، خاصة مع التراجع المكرر للدفاع داخل الصندوق. وهو ما أعاد الشك فى نتيجة المواجهة مع السنغال. 

** ألم يكن ممكنا أن يطور الفريق هجومه ولو بنسبة 30 أو 40% أمام السنغال بدلا من الدفاع بنسبة كاملة لمدة 80 دقيقة؟ كيف تراجع الفريق إلى الخلف ولماذا؟ هل هو ضعف اللياقة وفقدان الثقة؟ هل كان رهانا على التعادل؟ هل كان حقا بسبب الإجهاد البدنى حقا؟

إذا كان الإجهاد البدنى أحد المبررات.. فلماذا نشط المنتخب وهاجم بأداء عشوائى ربع ساعة بعد إصابة مرماه بهدف. والهجوم حركة  بدنية، والعشوائية مشكلة فنية، فلا جمل، ولا تكتيك ولارؤية، وكان الهجوم بهذه الصورة ضعفا.. وانتهى الضعف بتصريحات شوهت كل شىء للأسف؟

** وهكذا خرج المنتخب من امتحان كأس الأمم الإفريقية رقم 35 بدرجة 6 من عشرة أو بتقدير مقبول.. وعاب الفريق تراجعه للدفاع فى مستوى فى 80% من مبارياته مرتكزا على ما وصف بأنه هوية الكرة المصرية الدفاعية.

مقالات اليوم

قد يعجبك أيضا

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة