حساب الفرق المصرية فى ذهاب إفريقيا
الإثنين 16 مارس 2026 - 6:25 م
** المحصلة فى ذهاب أبطال الدورى والكونفدرالية للفرق المصرية 3 تعادلات وهزيمة. وأصعب المباريات بين الأهلى والترجى، وهى كما وصفها الدنماركى توروب بأنها «ديربى إفريقيا». وهى كذلك طبعا فالحديد معدن صلب، والذهب معدن نفيس. فهو توصيف للموصوف. المباراة كانت بين دفاعين باعتبار أن الدفاع هو نقطة الانطلاق إلى الفوز، فهكذا تكون المباريات الكبرى، إما دفاعا فى انتظار التحول والهجوم وإما هجوما وصراعا مفتوحا يليه الدفاع. ربما تهم النتيجة أنصار الأهلى، ولا تهم الأرقام التى أسعدت جماهير الترجى كما كرر توماس بوميل: «كنا ننتظر هذه المباراة، سجلنا هدفًا وهذا لم يحدث أمام الأهلى منذ فترة طويلة».
** نعم الترجى لم يسجل فى مرمى الأهلى 8 مباريات متتالية وهو الهدف الأول منذ نهائى 2018 بعد 6 مباريات متتالية للترجى دون أهداف فى مرمى الأهلى الذى لم يسجل للمرة الثالثة على التوالى فى مباراة إفريقية أيضا.. وقد لا تهم تلك الأرقام. إنما تهم النتيجة، ويهم تعادل الفريقين فى الفرص، ويهم تألق مصطفى شوبير وتصديه لفرصتين للترجى برد فعل سريع، وتألق بشير بن سعيد حارس الترجى بتصديه لفرصتين للأهلى.
** لكن هناك على مسرح الملعب فى النهاية كان هناك مشهد الحكم وهو يشهر بطاقته الحمراء من الجراب كأنها «طبنجة حماية أو سلاح بدون ترخيص» لماذا فعل ذلك هل أخطأ؟ وهناك حيرة توروب فى التشكيل وتوظيف اللاعبين. فمن واقع المهارات والسرعات وبسبب طبيعة اللقاء وصعوبته. مجموعة الهجوم هى: «زيزو جناح أيمن، ومروان عثمان مهاجما متقدما لأنه يضغط ويشتبك، وتريزيجيه جناح أيسر. وخلفهم عاشور، وخلف عاشور مروان عطية وديانج. وإجمالا كان الأهلى ندا وتفوق فى الشوط الأول، ونجح الترجى فى إرهاق الأهلى والحد من قدرته الهجومية بالضغط فى الشوط الثانى.
** فى مثل تلك المباريات الضغط فى المقدمة والشراسة والاستخلاص السريع للكرة هى «ألف باء اللعبة». وهى مسألة ليست فى حاجة إلى الإشارة إليها فى مقال أو فى بوست أو فى استديو. إنما مكانها غرفة المحاضرات لتذكير اللاعبين. نقطة. إلى المهم: الأهلى فى حاجة إلى ترتيب غرفة كرة القدم، وتشكيل فريق كشافين، وفريق تعاقدات، وفريق صاحب قرارات؟
** ومن الكونغو برازفيل عاد الزمالك بالتعادل مع أتوهو وسجل عدى الدباغ هدفا رائعا بعد تمريرة أمامية نقلت الهجوم فى لحظة من أحمد ربيع واستلم الدباغ الكرة وسدد مباشرة فى ترجمة لوظيفة المهاجم الحقيقى الذى لا ينتظر ويكون قراره الأول والسريع هو مرمى الخصم (لقد كان واردًا مثلا أن يستلم الدباغ ويرواغ للداخل، ويحاول، ويفكر، وحتى تقطع منه الكرة أليس كذلك)؟
** لفت النظر أن معتمد جمال غير مركز شيكوبانزا، ولعب به وسط الملعب، فهل فعل ذلك ليمنح بانزا مساحة جرى أطول تصل به إلى مرمى الخصم، لأنه حين يلعب جناحا لا تكفيه قصر المسافة من مركزه إلى خط مرمى المنافس فيهدر الكرة والهجمة؟ هل كان هذا فى عقل معتمد جمال الذى لعب أيضا بفتوح كوسط جناح وخلفه إيشو فى مزيج دفاعى وهجومى بمهارة فتوح؟ هل كان ذلك فى عقل معتمد جمال؟ ثم اللعب بالجزيرى كرأس حربة أو مهاجم متقدم يشاغب ويفتح مساحات حركة لزملائه بجانب سرعته، وليلعب عدى الدباغ فى مركز الجناح كى يتحرك فى المساحة؟ هل كان ذلك فى عقل معتمد جمال؟
** شارك البرازيلى بيتزيرا فى الدقيقة 62 وكذلك شريف، وكانت تغييراته مبكرة نسبيا باستثناء آخر تغييرين فى الدقيقة84. والدفع بالبرازيلى كان دفعا لأتوهو للتراجع أمام خطورة بيزيرا ومراوغاته. هل كان ذلك فى عقل معتمد جمال؟
** بيراميدز عاد أيضا بالتعادل مع الجيش الملكى المغربى. إنها نتيجة جيدة. لكن ما هو أفضل منها أداء بيراميدز. إنه لعب للفوز وهاجم وهدد شباك الجيش، وكان فريقا ندا وهادئا وسط مباراة صعبة. فبادل الفريق المغربى الهجوم، وحتى بعد التعادل ظل يبحث عن الحد الأعلى وهو الفوز. إنه فريق واثق فى قدراته وفى قدرات مدربه. بينما كان أداء المصرى أمام شباب بلوزداد الجزائرى على ملعبه باستاد السويس هو بحث عن الحد الأدنى، أو هكذا بدا الأمر. فكيف يلعب فريق على أرضه ويتراجع أمام ضغط الفريق الضيف، الذى كاد يسجل المزيد من الهداف كى يعود إلى مسرح نيلسون مانديلا ملعبه فى الجزائر مسلحا بالفوز على المصرى عند مواجهة العودة يوم السبت المقبل. لقد أغضب أداء المصرى جماهيره التى ما زالت تنتظر تحرر الفريق من «لعبة الحد الأدنى محليا وإفريقيا»!
مقالات اليوم
قد يعجبك أيضا