المشهد الذى أمامنا واضح وضوح الشمس الساطعة. هناك حرب فاجرة بدأها الاستعمار الأمريكى، بالتعاون التام من قبل الكيان الصهيونى، تحت رايات سياسية وأمنية ملفّعة وإقحام رايات، وهذه هى الأهم، دينية توراتية إنجيلية صليبية متخيلة من قبل رئيس أمريكى غير متزن ورئيس وزراء صهيونى مجرم وفاسد وملاحق من قبل قضاء كيانه.فجأة، وبتصريحات مسئولين ومجانين دين فى الكيان الصهيونى وفى أمريكا، قلب الموضوع برمته إلى موضوع صراع دينى يتعلق بمعركة دموية كبرى تحدث على أرض فلسطين فيما بين يهود الكيان الصهيونى ويتعلق بعودة المسيح لينقذ العالم ويتعلق باتمام الحروب الصليبية... و... ومن هلوسات دينية لا أول لها ولا آخر.لا نريد أن ندخل فى مماحكات فيما بين الإسلام وغيره من الديانات ولن نسمح لأنفسنا أن نجرّ إلى أن نكون حطب الجنون النارى الذى أمامنا. بل دعنا نركز على ما يخصنا، نحن العرب والمسلمون، الذين تتمثل دولهم وشعوبهم ومصائرهم فى منظمة التعاون العربى الإسلامى؟ ومن هنا نطرح السؤال التالى: هل لا يزال هناك مكان، فى هذا المشهد، للآيات القرءانية والأحاديث التالية؟قول الله تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا»، وقوله تعالى: «ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات»، وقوله تعالى: «إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم فى شىء»، وقوله تعالى: «إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله»، وقول رسول الإسلام (صلعم): «مثل المؤمنين فى توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر جسده بالسهر والحمّى»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «مثل المؤمنين فيما بينهم مثل البنيان يمسك بعضها بعضًا».ونكتفى بهذه الأقوال لنسأل: «ألا يحتم ويفرض المشهد الذى أمامنا الآن، ومن قبله كان أمامنا يصرخ فى غزة المنكوبة، ومن قبله اجتياح العراق وتدميره، وحاليًا محاولة تدمير السودان وتهجير شعبه وتدمير إيران بألف حجة وحجة، ومؤامرات تمزيق الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجى ومؤامرة تجييش الهند ضد العرب والمسلمين.. ألا تكفى ما تفعله الاستباحة الاستعمارية الغربية، بقيادة أمريكية وصهيونية، وتحت رايات دينية مصطنعة، أن تدفع نحو اجتماعات مشتركة فيما بين الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامى ومجلس التعاون الخليجى لوضع أسس جديدة واستراتيجيات محددة لمواجهة الأخطار والأعداء وإيقاف على الأخص الهجمة الأمريكية - الصهيونية المتوحشة الحالية والمستقبلية؟ ألا يكفى تذكر تلك الآيات والأحاديث، التى لعبت دورًا هائلًا فى الماضى فى وحدة الحضارة العربية والإسلامية المشتركة، أن يكون حافزًا لدفع المترددين والخائفين والمفتونين بالأكاذيب الأمريكية - الصهيونية ليعاودوا الرجوع إلى كلمة سواء فيما بين مكونات أمة العرب وأمم الإسلام وأمم الحرية والعدالة فى العالم وإلى المساهمة فى إنقاذ هذه الحضارة العولمية التى تغطيها الأوهام والمؤامرات والتلاعبات الاستعمارية - الصهيونية؟هذا ما يراه الكثيرون ويعبرون عنه بشتى الصور يوميًا، فهل نأمل بأن تصحوا ضمائر العرب والمسلمين وتتوقف عن الاكتفاء بالمشاهدة والتحّسر دون أن تنتقل إلى خطوات الفعل الأولى المطلوبة؟
مقالات اليوم جميل مطر حكايات على هامش رحلاتى عماد الدين حسين أسعار الوقود.. أين المشكلة؟! أشرف البربرى الحكومة والشعب والحل السهل محمود محي الدين النتائج الاقتصادية لحرب بلا استراتيجية وليد محمود عبد الناصر الحرب على إيران واستخدام القوة طبقًا لميثاق الأمم المتحدة إيريني سعيد معادلة الاتزان الإقليمى.. إيران طرف مزدوج من الصحافة الإسرائيلية المعركة فى إيران.. الوقت قد يعمل ضد إسرائيل
قد يعجبك أيضا
شارك بتعليقك