وسقط الفيل من أعلى الشجرة!

الأحد 11 يناير 2026 - 8:05 م

 ** طريقة اللعب 3/4/1/2.. والأسلحة: ثلاثة مهاجمين على شكل مثلث مقلوب. إمام عاشور، ومرموش، ومحمد صلاح. يملكون المهارة والسرعة. وأربعة لاعبين فى الوسط. هانى، مروان عطية، حمدى فتحى، فتوح. وفى خط الدفاع الآخر الثلاثى رامى ربيعة، وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد. وقود هذا التكوين روح معنوية نضالية، فكل سنتيمتر فى الملعب يستحق الدفاع عنه والنضال من أجله. والمنتخب يترك الكرة لمنافسه كوت ديفوار، فيمتلكها بنسبة 71% مقابل 29% للفراعنة. لكن فى الموقف الدفاعى ينسج منتخب مصر على لاعبى الأفيال «خيوط العنكبوت»، وهو من أهم الأساليب الدفاعية فى مثل تلك المباريات، فكلما تسلم فيل الكرة يجد نفسه محاطا بثلاثة أو خمسة فراعنة. وهذا السيناريو رسمه مدرب مصرى يدعى حسام حسن، وذلك حين تكون المباراة بين فريقين يملك أحدهما البراعة التكتيكية الذكية، والثانى يملك المهارات الفردية واللياقة البدنية.. والنتيجة فوز رائع لمنتخب مصر بنسبة تسجيل تقارب 95% من الفرص التى لاحت للفريق. فمن 4 فرص ثلاثة أهداف. ويالها من نسبة مذهلة!

** أردد دائما أن الأداء يقود إلى النتيجة، وأن أساليب الهجوم متعددة، وكفاءة المدرب تقترن باختياره ما يناسب قدرات فريقه ولاعبيه، وهكذا فعل حسام حسن وجهازه الفنى. وهكذا فعلها بيرزوت مع لاعبيه فى مواجهة برازيل سانتانا عام 1982، ويومها هزمت الهجمات المرتدة أفضل منتخب للبرازيل بعد فريق مونديال 1970.

** ورغم الفوز العاشر أو الحادى عشر على كوت ديفوار لا يوجد شىء اسمه «الكعب العالى». لكن هناك الإرادة والجدية والروح القتالية، ووضوح الخطة فى أذهان اللاعبين. وقد مضى وقت طويل منذ أن شهدت مصر ليلة كهذه. مواجهة منتخبها لفريق قوى وسط شكوك وتخوف من النتيجة، إلا أن النهاية السعيدة للفيلم، فجرت ينابيع السعادة فى كل شبر فى أرض مصر. إنها كرة القدم التى تمس انتصاراتها كبرياء الشعوب، كل الشعوب. الفوز  3/2 على كوت ديفوار كان من إنتاج أفضل أداء جماعى  وفردى لمصر منذ فوزها على نفس الخصم 4/1 فى قبل نهائى غانا 2008. وكان السهم الأول الذى أصاب أذن الفيل (أضعف نقطة فى جسده) أطلقه من القوس إمام عاشور الذى أرسل الكرة إلى مرموش ليدخل سباق سرعة ضد أوديلون كوسونو فتشابكت ساقاه بينما انطلق عمر مرموش متجاوزا إياه ليمنح المنتخب التقدم، الثقة، بينما تحسس الأفيال جيوب الشورتات، ألما من وجود العقدة فى المنديل!

** الهدف الثانى أضافه رامى ربيعة بضربة رأس، والثالث أرسله إمام عاشور إلى محمد صلاح لتتجلى براعته، وهو يجرى بالكرة وفى ظهره مدافع كوت ديفوار ويختار الزاوية العكسية للحارس مسجلا الهدف الثالث. لكن ما بين الأهداف الثلاثة منى مرمى المنتخب بهدفين لا يستحقان، من أخطأء شديدة السذاجة، ومن داخل الست ياردات مملكة الحارس.

** تقول الحكمة. قد يصعد الفيل إلى أعلى الشجرة، ولا نعرف كيف صعد أو لماذا صعد، لكن حتما سوف يسقط الفيل من أعلى الشجرة لأنه فيل!

** مبروك للجميع هذا الفوز الجميل..

 

مقالات اليوم

قد يعجبك أيضا

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة