السيد زيادة واحد من المخرجين الذين عملوا فى الخمسينيات، وقد بدأ حياته مساعد مخرج مع إبراهيم لاما، وتزوج لفترة من المطربة الممثلة درية أحمد، وكانت لديه شركة إنتاج قام بتوريثها إلى ابنه محروس زيادة، ومعلوماتى عن السيد زيادة أنه كان من أكثر المخرجين نبلا فى الوسط الفنى، فقد وقف إلى جوار ممثلة يدافع عنها حين حُذف من أفلامها مشاهد عرى وإغراء، وقد أخرج الكثير من الأفلام لزوجته قبل الانفصال، وأعتقد أن درية أحمد تزوجت من محمود المليجى بعد أن انفصلت عنه، وبمشاهدة أفلامه سنكتشف أنه يحب معالجة الكثير من القصص فى فيلم واحد يضم العديد من الشخصيات مع التركيز على قصة معينة للشخصية الرئيسية مثلما فعل فى فيلم «اللقاء الأخير» الذى أخرجه عام 1953، حيث أراد منح بدرية رأفت (أرملة بدر لاما) فرصتها الأخيرة للعمل فى السينما بعد أن كانت البطلة الرئيسية فى أغلب أفلام شركة لاما، أى إن وراء قصة الفيلم حكايات حقيقية، وأشخاصا يقومون بأداء رسالات نبيلة تجاه زملائهم، فنحن لا نعرف ماذا فعلت بدرية بعد هذا الفيلم الذى دخل دائرة النسيان، رغم أن أبطال الخمسينيات شاركوا فى البطولة ومنهم عماد حمدى، ومحسن سرحان، وفردوس محمد، وزهرة العلا، ومحمود المليجى، وعمر الجيزاوى، وأذكر أن الدور الذى جسده المليجى هنا يحسب بقوة لأدائه وتاريخه، فهو الأب غير الملتزم، بالغ العصبية دوما ضد امرأته وابنته نادية، لكنه فى لحظات أخرى يرجع عن غضبه لدرجة أنه يبدو شخصا مغايرا تماما، ويبحث لابنته عن طبيب من الفئة ألف كى يقوم بفحص ابنته وعلاجها، وإخراجها من الأزمة النفسية التى تمر بها، دون أن يعرف السبب، والفتاة تزوجت بدون علم أبيها من حبيبها عزت وأنجبت منه، وفى أثناء الحمل يتعرض الزوج لحادثة يجعل نادية تتصور أنه مات، وتلجأ نادية إلى صديقتها الممرضة زهرة وتمنحها ابنتها كى تتولى رعايتها بعد أن تترك زهرة عملها فى المستشفى الحكومى، ويزداد اهتمام الطبيب المتميز الذى يتولى رعايتها، وبمرور الوقت فإنه يحاول التسلل إلى قلبها، لكن نادية لن تترك أبدا ابنتها ولا تنسى أبدا زوجها الراحل، وتتداخل أحداث كثيرة متشابكة إلى أن نعرف أن الزوج لم يمت حين ذهبت زهرة إلى المستشفى ورأته فى فراشه بعد أربع سنوات من الحادث، وتسعى إلى تعريف نادية أن والد ابنتها لا يزال حيا، من الأمور الصعبة فى مثل هذه الحكايات أن هناك رجلين يحبان نادية، وكل منهما يستحقها عن جدارة، الأول قادم من العدم، والثانى هو الطبيب الذى لا يتراجع فى طلب يدها، ودون أن يعلم أى تفاصيل إلا فى لحظة النهاية، ففى الوقت الذى تتعرف فيه نادية على زوجها فإن الطبيب يكون قد استعد تماما لإعلان زواجه من نادية، لكن هنا يكون اللقاء الأخير معها، لأنها سوف تعود إلى زوجها، مثل هذه الحكايات تغلف دوما فى إطار من الاستعراض الغنائى لذا فإن المخرج استعان بالمونولجست عمر الجيزاوى ليضيف البهجة على الأحداث، وهنا تتوقف الحدوتة لبضع دقائق، ثم يتم استئنافها.لا شك أن عودة الكتابة عن مثل هذا الفيلم يثير الحيرة، فالسينما لم تعد تهتم بهذا الإيقاع، علما بأن السيناريو الذى كتبه المخرج يوحى إليك بأنه مقتبس مثل أغلب أفلام إبراهيم لاما، لذا فإننا نكتب عن هذا الفيلم محاولة لاستكشافه، وأيضا للتعرف على هذا المخرج الذى كتب لإبراهيم لاما أغلب أفلامه مثل «قيس وليلى»، و«رجل بين امرأتين»، و«صلاح الدين الأيوبى»، ومن أفلامه الأخيرة «مراهقة من الأرياف»، و«دعونا نحب»، و«البيوت أسرار»، وقد كان فيلم «امرأة بلا قيد» أحد أعماله الأخيرة وهو مأخوذ عن الرواية الفرنسية «كارمن» الذى كتب على عناوينه أنه من تأليف يوسف السباعى.
مقالات اليوم محمد زهران مثلث العلم والتكنولوجيا والاقتصاد ناجح إبراهيم على الشريف يودع ساقه والحياة ليلى إبراهيم شلبي رمضان كريم.. من وحى إفطار أهل المطرية الجماعى معتمر أمين كابوس هرمز.. عندما تتحول الطاقة إلى وقود للحرب عمرو حمزاوي حرب إيران.. عقارب الساعة إلى الوراء مرة أخرى جيهان أبو زيد من غزة إلى إيران.. صناعة الموت الرقمى بسمة عبد العزيز فى بقاء الأسوأ
قد يعجبك أيضا
شارك بتعليقك