x قد يعجبك أيضا

هل الخطة ترك الاستحواذ؟

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 - 8:45 م

** هدفان من جملتين جيدتين لمنتخب مصر فى مرمى نيجيريا مقابل هدف للضيوف من كرة ثابتة وأخطاء مشتركة من حارس مرمانا والدفاع. الهدف الأول كان لمحمود صابر بتمريرة عرضية من زيزو، والهدف الثانى كلن بلعبة خادعة من زيزو، وأظن أنه كان يراوغ بها المدافع النيجيرى إلا أن الكرة ذهبت إلى مصطفى محمد الذى سجل بدوره الهدف الثانى. والاستحوذ كان للنسور فى الشوط الأول 75% مقابل 25% للمنتخب (بلغة الأرقام التى تكون لها دلالات). لكن الفريق النيجيرى لا يملك حلولًا هجومية، ومنظومة الدفاع للمنتخب كانت سببًا فى ذلك بزيادات عددية وتضييق مساحات فى ملعبنا.. لكن هل نذهب إلى المغرب ونحوض مباريات كأس الأمم الإفريقية بالتخلى عن الاستحواذ للمنافسين على أن ننتظر الفرصة للرد بهجوم مضاد؟

 


** سؤال: تلك هى شخصية المنتخب وشخصية الفرق المصرية وشخصية اللاعب المصرى، وهو يلعب فى أكبر بطولة إفريقية؟ هل يدرك الجميع معنى هذا وأسبابه؟
** سبق وانتقدنا كوبر وكيروش للعب بهذا الأسلوب أمام المنتخبات الإفريقية وتقييد حرية لاعبى المنتخب.. وأعلم أن فارق السرعات والقوة واللياقة قد يفرض على المنتخب هذا الأسلوب إلا أنه يشكل خطرًا فى النهاية على مرمانا بترك الاستحواذ للمنافس. بينما حين امتلك المنتخب الكرة فى بداية الشوط الثانى لمدة سبع دقائق نجح فى تسجيل الهدف الثانى، ومما لا شك فيه أن لاعبى مصر يملكون مهارات، وذكاء الملعب، وهذا سوف يكون مؤثرًا كما حدث فى بطولات سابقة تفوق فيها المنتخب على فرق إفريقية كلها من المحترفين، وأعلم أن «جيل الثلاثية» كان متميزًا من جميع الوجوه إلا أن خطة ضرب القوة الإفريقية بالتمرير وتبادل الكرة بفضل التحرك وصناعة الاختيارات لمن يملك الكرة نجحت فى كثير من المباريات.
** حقق المنتخب هذا الفوز دون ثلاثة نجوم يمثلون هيكله الأساسى، وهم محمد صلاح ومرموش وتريزيجيه.. هل تلك المباراة تصلح كتجربة كاملة بغياب هذا الثلاثى بما يجب أن نقدمه من أداء كامل فى المغرب؟
رغم السؤال والإجابة، حقق زيزو وإمام عاشور ومحمود صابر ومصطفى محمد نجاحًا فى إصابة مرمى نيجيريا بهدفين، وهو عدد قليل من ناحية الموقف الهجومى للمنتخب. خاصة مع تحييد فتوح وهانى فى الشوط الأول بعدم التقدم معظم الوقت، وقد منح حسام حسن الظهير الأيسر محمد حمدى حرية التقدم نسبيًا فى الشوط الثانى الذى كان الاستحواذ خلاله لصالح منتخب نيجيريا (60% مقابل 40% للمنتخب)، ورغم أن كثرة التغييرات فى صفوف المنتخب فإنها كانت ضرورية ليس لتجربة اللاعبين فى مواجهة فريق إفريقى يملك السرعة والقوة والالتحام والاستحواذ، وهو ما سنواجهه فى كأس الأمم، ولولا ضعف الأداء الهجومى للفريق النيجيرى لاختلف الأمر.
** سوف تظل السرعات مهمة، والقوة البدنية مهمة واللياقة البدنية مهمة، والقدرة على الضغط الجماعى مهمة، وسرعة الاستخلاص للكرة مهمة. فهكذا هو جوهر الصراع فى كرة القدم على المستوى الأعلى من مستوى المسابقات المحلية. وفى سباق سرعة طويل بين إمام عاشور وأحد لاعبى نيجيريا كان السبق للمنافس. وعاشور مع زيزو فى هذا التشكيل هما أسرع لاعبى المنتخب، وقد يتميز زيزو بسرعة الإسبرنت القصير.
** أقيمت المباراة بحضور جماهيرى غير موجود، وعلى أهم ملعب كرة قدم فى مصر، وهو يعانى من سوء النجيل، والتبرير أن الاستاد كان بصدد إغلاق الملعب للصيانة وتغيير النجيل الصيفى بنجيل شتوى، ثم تغيير النجيل الشتوى بنجيل صيفى. بينما هذا التبديل والتوافيق يقدم لنا ملعبًا رائعًا لأسابيع أو لأشهر قليلة، وهناك فى العالم الآخر غربًا شتاء قارس وأمطار لا تتوقف، وثلوج تسقط، ومباريات مستمرة، وتظل ملاعبهم بساطًا أخضر ساحرًا.. وهناك فى الشرق حرارة شديدة طوال العام، وقليل من الشتاء بعض العام، والنتيجة بساط أخضر ساحر!
** كل الأمنيات للمنتخب فى كأس الأمم، وسيكون التأهل للدور قبل النهائى رائعًا يستحق التهنئة، ومع ذلك نحلم بمسافة أبعد من هذه المرحلة.

مقالات اليوم

قد يعجبك أيضا

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة