لبنان في قلب مصر
السبت 30 أغسطس 2025 - 6:50 م
مناسبة كبيرة ومهمة هى زيارة رئيس وزراء لبنان الدكتور نواف سلام إلى بلده الثانى مصر ولقاؤه بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، والسيد رئيس الوزراء، والوزراء المصريين المعنيين بما هو مشترك سياسيًا واقتصاديًا مع لبنان الحبيب. فقد أكد السيد الرئيس موقف مصر الثابت والداعم لسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات المصرية المكثفة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، بهدف تأكيد ضمان استقرار لبنان والانسحاب الإسرائيلى الكامل من جنوبه، والتذكير بأهمية دعم المجتمع الدولى لمؤسسات الدولة اللبنانية، وفى مقدمتها الجيش، لتمكينه من أداء المهام الوطنية الموكلة إليه. كما أكد دعم مصر الكامل لجهود الدولة اللبنانية فى استعادة الأمن والاستقرار والانطلاق فى مسيرة التعافى الاقتصادى والسياسى وإعادة الإعمار، مشددًا على ضرورة مواصلة قيام الدولة اللبنانية بكل ما يلزم من جهد لضمان عدم المساس باستقرار لبنان وسلامته الداخلية ووحدته الوطنية.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء اللبنانى عن بالغ شكره وتقديره للسيد الرئيس على الدعم الكبير الذى تقدمه مصر للبنان، والذى يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين والشعبين. كما استعرض أولويات حكومته خلال المرحلة المقبلة، وفى مقدمتها تعزيز علاقات التعاون والتكامل مع الدول العربية، وعلى رأسها مصر، مشيرًا إلى الجهود الجارية لعقد الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة بين مصر ولبنان، المقرر عقدها بالقاهرة فى وقت لاحق من العام الحالى.
وقد كانت المحادثات مع الدكتور سلام مناسبة لإعادة تأكيد السياسة المصرية إزاء لبنان الشقيق، ومنها: حرص مصر قيادةً وشعبًا على استقرار الوطن اللبنانى ووحدة أراضيه، ورفضها التام لأى تدخلات خارجية فى الشئون الداخلية اللبنانية وترك اللبنانيين وحدهم يقررون ما يريدون، وإصرارها على تحقيق الانسحاب الإسرائيلى الكامل من الجنوب اللبنانى. وأخيرًا، ضرورة دعم المؤسسات فى لبنان، وعلى رأسها الجيش الوطنى اللبنانى، الذى هو الوحيد المسئول عن الدفاع عن أرض لبنان ووحدته واستقراره، وليس أى طرف آخر، أو ميليشيا، أو فصيلا طائفيا. إن لبنان لكل اللبنانيين دون تمييز أو تعصب.
من المعروف أن علاقات مصر ولبنان علاقات ذات خصوصية، فهى علاقات بين الشعبين قبل أن تكون علاقات رسمية بين الحكومتين، فهناك الكثير من القواسم المشتركة بين الدولتين، خاصة فى الأدب والفن والتاريخ المشترك والسياسة والعلاقات الأسرية. ولا ننسى أنه فى المصاعب كان اللبنانيون يجدون ملاذًا فى مصر، كما أن كثيرًا من المصريين وجدوا ملاذهم فى لبنان. والدولتان تستطيعان أن تقدما للمجتمع العربى الكثير والكثير، فإن مكانة لبنان فى قلب وعقل كل مصرى، ومكانة مصر فى قلب وعقل كل لبنانى.
مقالات اليوم
قد يعجبك أيضا