x قد يعجبك أيضا

المخزونات تسهم في خفض وتيرة ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمي في أبريل

نشر في: الأحد 10 مايو 2026 - 3:16 م

• المدير العام لـ«الفاو» يتوقع تفاقم الوضع في النصف الثاني من 2026


رغم تحذير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» مجددا، يوم الخميس الماضي، من تأثير أزمة الأسمدة العالمية جراء إغلاق مضيق هرمز، أظهر مؤشر الغذاء العالمي الذي تصدره المنظمة شهريا في اليوم التالي (أمس الأول الجمعة)، ارتفاعا بوتيرة أبطأ في أسعار السلع في شهر أبريل الماضي، كما لم تصعد كل المجموعة الذي يغطيها المؤشر مثل مارس السابق له، بفضل المخزونات.

وارتفع مؤشر أسعار الغذاء في أبريل الماضي بنسبة 1.6%، مقارنة بمارس السابق له، مسجلًا بذلك ثالث زيادة شهرية متتالية، لكن بوتيرة أبطأ من الشهر السابق.

وكان المؤشر قد حقق زيادة بنسبة 2.4% في مارس، مقارنة بفبراير، والذي شهد آخر أيامه (28من الشهر) بدء حرب أميركا وإسرائيل على إيران.

وقال التقرير: "ارتفعت كل مجموعة سلع مؤشر الغذاء العالمي في مارس، شاملة الحبوب واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية والسكر".

في حين جاء ارتفاع أبريل مدفوعا بزيادة 3 مجموعات من السلع من بين 5 يغطيها المؤشر، إذ صعدت مؤشرات أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب بدرجات متفاوتة، قابلها انخفاض في أسعار السكر ومنتجات الألبان.

ويوم الخميس الماضي، قال شو دونيو، المدير العام للمنظمة، إن نقص الأسمدة الناجم عن الاضطرابات في مضيق هرمز؛ سيؤدي إلى انخفاض المحاصيل وتضييق الإمدادات الغذائية، خلال الاجتماع الوزاري لدول مبادرة MED9++، التي انعقدت تحت عنوان: "دعم الأمن الغذائي والحصول على الأسمدة"، الذي ترأسته الفاو وإيطاليا وكرواتيا.

وأضاف دونيو، إن أزمة نقص الأسمدة الحالية تتجاوز بكثير الجوانب الجيوسياسية، إذ تؤثر بشكل متزايد في إنتاج الغذاء والتجارة والمدخلات الزراعية والحصول على الغذاء في جميع أنحاء العالم.

وفي حين توقع دونيو، أن يكون التأثير الأهم في الأسعار خلال النصف الثاني من 2026، والعام المقبل، فإن المخزونات قد تكون أسهمت في تخفيض الضغوط على أسعار الغذاء جراء الأزمة الحالية.

وفي منتصف أبريل الماضي، قال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في الفاو، في بودكاست: "آخر ما نريده هو انخفاض إنتاجية المحاصيل وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتضخم أسعار الغذاء خلال العام المقبل، جراء إغلاق مضيق هرمز".

وأشار إلى أن ذلك سيُجبر الدول -على الأرجح- على وضع سياسات لخفض أسعار الغذاء المحلية، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وبالتالي تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي العالمي.

وأضاف أن مؤشر الفاو لأسعار الغذاء خلال شهر مارس، كان مستقرًا نسبيًا بفضل وفرة معظم السلع الغذائية، خاصة الحبوب، إلا أن الضغوط تتزايد في أبريل، وستزيد سوءًا في مايو الجاري، وفق المنظمة.

وقال توريرو: "سيتخذ المزارعون قرارات بشأن ما إذا كانوا سيغيرون خيارات الزراعة للتكيف مع توافر الأسمدة، وكذلك ما إذا كانوا سيخصصون المزيد من الأراضي والموارد للوقود الحيوي للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، ولكن هذه أمور ستأتي على حساب الإمدادات الغذائية العالمية، إذا حدثت".

ويعني ذلك أن المخزونات أرجأت الأزمة إلى النصف الثاني من العام الحالي، وهو ما أشار إليه دونيو، إذ قال أن التأثير الأكبر سيكون في النصف الثاني من العام الحالي، والعام المقبل.

قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك

بوابة الشروق 2026 - جميع الحقوق محفوظة