قال الدكتور عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إن الإقليم يشهد تطورات شديدة الخطورة، تمس بصورة مباشرة أمن الدول العربية - بلا استثناء - وسيادتها وسلامة ووحدة أراضيها، منوهًا أن الدول العربية تواجه تحديات خطيرة من مختلف الاتجاهات.
وأعرب خلال كلمته ضمن أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، اليوم الاثنين، عن إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية الشقيقة، والتضامن الكامل مع دول الخليج والأردن والعراق.
وأكد رفض مصر الكامل والإدانة الكاملة لأي مساس بسيادة الدول العربية أو أمنها أو سلامة أراضيها، منوهًا أن «استهداف أي دولة عربية أو انتهاك سيادتها لا يمكن التعامل معه بشكل منفرد، في ضوء ما يترتب عليه من تداعيات على أمن واستقرار المنطقة».
وفي سياق متصل، شدد على أن انشغال المجتمع الدولي بالتطورات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها الاعتداءات على دول المنطقة، يجب ألا يصرف النظر عن المأساة غير المسبوقة غي غزة والضفة والقدس، وسياسات إسرائيل الممنهجة التي تقوض التوصل إلى فرص تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن «السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة متعلق بتطبيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».
وعبّر عن «الرفض القاطع والمطلق للتهجير والاستيطان والضم وتصفية القضية الفلسطينية، وتغيير الطابع الديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».
وأدان المشروع الاستيطاني «E1»، محذرًا من خطورته لما يمثله من تهديد للأراضي الفلسطينية، وتقسيم الضفة إلى قسمين شمالي وجنوبي.
ولفت إلى أن «الأوضاع في الضفة وغزة لا يمكن القبول باستمرارها»، مضيفًا: «يتعين المضي قدمًا في تنفيذ خطة الرئيس ترامب، واستكمال استحقاقات المرحلة الأولى منها، ووقف الانتهاكات الممنهجة والضم الصامت الذي يحدث على مرأى ومسمع العالم».