أخلت الشرطة الألمانية قاعة محاضرات احتلها طلاب في جامعة كاسل، عقب احتجاجات على تعديل ما يُعرف بـ"البند المدني" في الجامعة.
ووفقا لمتحدث باسم شرطة كاسل، كان نحو 40 إلى 50 شخصا موجودين داخل القاعة منذ مساء أمس الأربعاء، ولم يغادروها حتى خلال ساعات الليل.
وقال المتحدث باسم الشرطة اليوم الخميس إن أفراد الاحتجاج أُُخرِجوا من قاعة المحاضرات، وأبدى بعضهم "مقاومة شديدة".
وجاء في بيان للشرطة: "وفقا للمعلومات المتاحة حاليا، أصيب ستة من أفراد الشرطة بجروح طفيفة خلال عمليات التدخل".
وكشف البيان عن تقديم بلاغات جنائية ضد "ثلاثة أشخاص من بين المحتجين الذين احتلوا القاعة" بتهمة الاعتداء الجسدي على موظفين مكلفين بإنفاذ القانون.
كما جرى التحقق من هويات 44 شخصا، ثم أُطلق سراحهم.
وجاء في البيان: "ويجرى التحقيق مع الأشخاص الـ47 جميعا أيضا بتهمة انتهاك حرمة المباني ومخالفة قانون حرية التجمع في ولاية هيسن".
وأوضحت الشرطة أن إدارة الجامعة تقدمت قبل إخلاء القاعة ببلاغ جنائي بتهمة انتهاك حرمة المباني.
وكان مجلس جامعة كاسل قد خفف أمس الأربعاء من صياغة البند المدني، ضمن الديباجة الجديدة للنظام الأساسي للجامعة، بعدما كان البند يلزم الجامعة بتوجيه الأبحاث والتدريس والتطوير حصرا نحو الأغراض المدنية والأهداف السلمية.
وكان متحدث باسم الجامعة قد أوضح أمس أن الصياغة الجديدة للديباجة تهدف إلى "توضيح مهمة السلام الموكلة إلى الجامعة".
وأضاف أن التركيز ينصب على أن تخدم الأبحاث والتدريس ونقل المعرفة في الجامعة الأغراض السلمية، وأن النص يتناول أيضا "بشكل أكثر دقة صعوبة التمييز بين الأغراض المدنية والعسكرية داخل هذه المؤسسة البحثية".
وكانت مبادرة "الإبقاء على البند المدني" من بين الجهات التي دافعت في وقت سابق عن الإبقاء على البند بصيغته السابقة.
وعقب اتخاذ القرار، قالت المبادرة إن مجلس الجامعة خضع لضغوط شركات الصناعات العسكرية، وأساء استغلال ثقة الطلاب والعاملين في الجامعة.
وأضاف متحدث باسم الشرطة صباح اليوم: "لا يزال هناك أشخاص أمام المبنى، كما كان الحال طوال الليل"، مضيفا أنه لا يستطيع تحديد عددهم بدقة، موضحا أن الشرطة تمنعهم من دخول المبنى مجددا.
وقال: "قواتنا ستظل موجودة في المكان".