وزير الخارجية ونظيره الجزائري يؤكدان عمق علاقات التعاون بين البلدين - بوابة الشروق
الإثنين 20 سبتمبر 2021 4:29 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد محاسبة الطبيب المتهم في واقعة فيديو «السجود للكلب»؟

وزير الخارجية ونظيره الجزائري يؤكدان عمق علاقات التعاون بين البلدين

أ ش أ
نشر في: السبت 31 يوليه 2021 - 11:37 م | آخر تحديث: السبت 31 يوليه 2021 - 11:43 م

أكد وزير الخارجية سامح شكري ووزير الشئون الخارحية الجزائرية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة، عمق علاقات التعاون التي تربط بين البلدين في شتى المجالات والتنسيق المشترك حيال مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك.

ورحب شكري - في مستهل مؤتمر صحفي مشترك عقده ونظيره الجزائري في ختام مباحثاتهما مساء اليوم السبت بقصر التحرير- بالوزير لعمامرة الذي يقوم بأول زيارة له إلى مصر، معربا عن تهنئته للوزير الجزائري لتوليه - مرة أخرى - حقيبة الخارجية في الحكومة الجزائرية.

وقال وزير الخارجية إنه عقد جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره الجزائري أعقبها جلسة أخرى موسعة بحضور وفدي البلدين؛ حيث جرى تناول سبل تعزيز العلاقات وأبرز القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وأضاف شكري انه جرى الاتفاق على استمرار التشاور والاتصالات؛ بما يعود بالنفع على شعوبنا وعلى الاستقرار في المنطقتين العربية والإفريقية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إنه ينقل رسالة مودة وإخاء من الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضح أن الرسالة تؤكد على الالتزام بتعزيز العلاقات بين البلدين، خاصة في ضوء الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، لاسيما عندما وقفت مصر الشقيقة والشعب المصري مع الثورة الجزائرية ونصرتها.

وأضاف أن الرئيس الجزائرى كلفه - في بداية مهامه - أن تشمل جولته عددا من البلدان الشقيقة والصديقة، وأن تكون مصر من بينها، على اعتبار المسائل المطروحة فيما يتعلق بالشراكة الاستراتيجية وعدد من الملفات الأخرى في المغرب والمشرق العربي والقارة الإفريقية، محل تنسيق وتشاور مع مصر الشقيقية.
وأشار إلى أن العالم والمنطقة يتعرضان لتحديات كبيرة؛ بما في ذلك تلك المتعلقة بجائحة كورونا، التي عطلت برمجة التحكم في الآفاق.

وأكد وزير الخارجية الجزائري - ردا على سؤال حول زيارته إلى إثيوبيا والسودان قبل قدومه إلى القاهرة، وتصور الجزائر للخروج من مأزق سد النهضة - أن الجزائرتعتقد أن الظرف والوضع فيما يتعلق بالعلاقات بين دول حوض النيل، خاصة مصر وإثيوبيا والسودان تمر بمرحلة دقيقة، ونحن في الجزائر بحاجة إلى الاطلاع على جزئيات الأمور، ولا نكتفي بمعرفة سطحية بهذا الملف الحيوي تماما للشعوب الثلاثة، ونرى أنه من الأهمية بمكان أن تصل هذه الدول الشقيقة إلى حلول مرضية؛ تحقق حقوق وواجبات كل الأطراف؛ لتسود الشفافية المطلقة في هذه العلاقة، وتجعلها مبنية على أسس قوية.

وأشار إلى اهتمام الجزائر بهذا الموضوع لأنه أساسي بالنسبة لدول شقيقة وصديقة، مؤكدا موقف الجزائر الثابت وحرصها على آلا تعرض العلاقة الاستراتيجية والمتميزة بين الجانبين العربي والإفريقي لمخاطر نحن في غنى عنها، وعلى هذا الأساس استمع باهتمام شديد لوزيري خارجية أديس أبابا والخرطوم من معلومات، كما استمع لجزء من المعلومات من الوزير سامح شكري؛ على أن يتم استئناف الحديث.

وأكد أن الجزائر ترغب - دائما وأبدا - عندما تتوافر الشروط، والمناخ الملائم، أن تكون جزءا من الحل في جميع الملفات الكبيرة الوجودية التى تهم أشقاءنا، لافتا إلى أننا نستمع ونبلغ قيادتنا بمواقف الأشقاء في الدول الثلاث.

وقال لعمامرة إن سد النهضة موضوع عالمي اجتمع من أجله مجلس الأمن الدولي، وينظر له في عدة منابر باعتباره قضية مهمة؛ فلابد أن نكون فكرة كاملة وأن نسهم بآراء وأفكار في هذا الأمر.

وحول تطورات الأوضاع في ليبيا وإجراء الانتخابات نهاية هذا العام، قال وزير الخارجية سامح شكري إن مصر والجزائر لديهما اهتمام بالغ بالأوضاع في ليبيا باعتبارهما دولا مباشرة للجوار الليبي، وتربطهم روابط تاريخية وإخاء، ولدى مصر والجزائر قلق بالغ للضغوط الواقعة على الليبيين ونعمل على استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا لصالح الشعب الليبي.

وأضاف شكري "متفائلون بأن يؤدي منتدي الحوار الليبي لخروج ليبيا من أزمتها، وأن تعزز الانتخابات في ليبيا من الاستقرار والأمن والسيادة على الأراضي الليبية، وخروج القوات الأجنبية والتعامل مع قضية المليشيات".

وأعرب عن التطلع لمزيد من التعاون مع الجزائر لاستعادة الاستقرار في ليبيا، والعمل من خلال دول مباشرة للجوار؛ لتدعيم الدولة الوطنية الليبية وعملها لمصلحة شعبها، ونحن بصدد تفعيل الآليات الداعمة للأشقاء في ليبيا.

من ناحيته، أوضح وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة أن الساحة الليبية تشهد تقدما مقارنة بالمحن التي مرت بالشعب الليبي؛ وقد يكون الشعب الليبي وصل لمرحلة انتفاضة العقول والوعي بأن مستقبل ليبيا ملك للشعب الليبي، كما أن لدول الجوار عليها مسئولية خاصة كاملة تجاه ليبيا.

وأعرب عن تمنياته أن تكون الانتخابات الليبية المقررة سبيلا لعودة الاستقرار والأمن في البلاد، لافتا إلى أن هذا المظهر الإيجابي يتطلب الصبر واليقظة من أجل توفير شروط النجاح والخروج من الفترة المأساوية.

وأكد وجود تنسيق بين مصر والجزائر بشأن الأوضاع في ليبيا إضافة لمخاطبة شركاء آخرين لديهم اهتمام بالشأن الليبي.

وبخصوص التطورات في تونس، قال وزير خارجية الجزائر إن مايحدث في تونس الشقيقة هو شأن داخلي، ونحترم سيادة تونس ونتضامن مع الشعب التونسي الشقيق.

ولفت إلى أن بلاده تقيم اتصالات مع قياداتها، ولديها قناعة أن الشعب التونسي سوف يتجاوز هذه الفترة من حياته المؤسساتية، ويتم اتخاذ إجراءات لوضع مسيرة تونس السياسية والمؤسساتية على الطريق الصحيح؛ ليتسنى لتونس الشقيق من مواصلة عطائه.

بدوره، أكد شكري أن مصر تتابع - باهتمام بالغ - ما تقوم به السلطات التونسية من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وسيادة تونس الشقيق، وتثق تماما فى حكمة القيادة السياسية على إدارة المشهد بما يحقق تطلعات الشعب الشقيق.

وأوضح أن ما يحدث في تونس هو شأن داخلي بإرادة الشعب التونسي الشقيق، الذي لديه الحيز والصلاحية، مؤكدا ضرورة احترام الخصوصية وعدم التدخل، وأن تؤدى كل الإجراءات التي اتخذتها القيادة السياسية في تونس إلى الاستقرار.

وفيما يخص الأوضاع في لبنان، أكد شكري أن المشهد في لبنان أمر داخلي، مضيفا أن مصر تحاول - بحكم علاقتها - أن تسهم في الخروج من الأزمة الراهنة في لبنان.

واعرب عن التطلع أن تستطيع القيادة اللبنانية تلبية تطلعات واحتياجات الشعب اللبناني وتشكيل حكومة تستطيع التفاعل مع المؤسسات الدولية وتوفير الخدمات الضرورية للشعب اللبناني، مؤكدا استمرار مصر في توفير الدعم لتحقيق الاستقرار والأمن للشعب اللبناني، الذي يستحق مستقبل مشرق.

من ناحيته، أشار وزير خارجية الجزائر إلى أن بلاده كانت جزءا من الترتيبات التي قامت بها الجامعة العربية مع الأشقاء في لبنان، والتي كللت بتوقيع اتفاقية الطائف، مضيفا أن هناك الكثير من التفاعلات بين عناصر الشعب اللبناني في تشكيل حكومة؛ تقود البلاد لمستقبل أفضل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك