عالم أزهري لـ الشروق: حكم تخزين الدواء حرام والفاعل مجرم - بوابة الشروق
الأحد 5 يوليه 2020 1:57 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

عالم أزهري لـ الشروق: حكم تخزين الدواء حرام والفاعل مجرم

بسنت الشرقاوي
نشر في: السبت 30 مايو 2020 - 6:55 م | آخر تحديث: السبت 30 مايو 2020 - 6:55 م

تتزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا في مصر يوما بعد يوم، رغم إجراءات الحظر والاغلاقات التي تفرضها الحكومة.

ونتيجة ذلك تتزايد مخاوف الكثيرين من احتمالات الإصابة بالفيروس على الرغم من اتخاذ بعضهم الاحتياطات الوقائية.

وأطلقت وزارة الصحة المصرية قوافل طبية تغطي جميع المحافظات، لتوزيع الأدوية على الأسر في حل وجود أي مصاب بالفيروس لا تستدعي حالته النقل إلى المستشفى، فيما نوهت في بيان لها على ضرورة ذهاب الحوامل وكبار السن واصحاب الأمراض المزمنة المصابين بالفيروس، إلى المستشفى لتلقى العلاج.

ودفعت الجائجة البعض لشراء أدوية معينة، سربت عنها معلومات بأن الأطباء يستخدمونها لعلاج مرضى كورونا في مصر، وسط تحذير من الأطباء على حساباتهم الشخصية فيس بوك، من أن شرائها وتخزينها بكميات كبيرة لن يجدي نفعا في محاربة المرض، بل قد يسبب أزمة نقص في البلاد.

في تصريحات خاصة ل "الشروق"، يقول الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، بالأزهر الشريف، "إن حكم تخزين الدواء بغير الحاجة إليه حرام وأن من يفعل ذلك متعمدا فهو مجرم شرعا".

وأوضح مهنا أن تخزين الدواء بغير الحاجة، هو خطأ لعدة أعتبارات، أولها أن الناس يتوقعون الشر، وهو أمر كريه في الإسلام الذي أمرنا بالاستبشار بالخير، وثانيها أن هذا الفعل يدخل ضمن الاحتكار والاستغلال للفقراء والمحتاجين.

ولفت الى إمكانية تخزين الدواء في حالة وجود الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكر والقلب، بمقدار عبوتين أو ثلاثة مثلا، ولكن لايجب أن يتم شراؤه بكثرة لمراعاة المرضى الآخرين.

وقال مهنا أن دلالة هذه الأفعال تعني أن الوباء لم يؤثر في النفوس، وأن الناس لازالوا يعتمدون على الأشياء والتصرفات البشرية دون اللجوء إلى الله خالق البشرية، وان ذلك سيؤدي لتدمير الأمة وضياع الفقراء، معبرا: "بدلا من تخزين الأدوية علينا الإكثار من الطاعات وان يحترم الغني الفقير والقوي الضعيف حتى ينجلي الوباء".

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحتكر إلا خاطيء"، وأنه يقال في التراث الإسلامي أن "من يحتكر الطعام لأربعين يوما ليس من المسلمين"، مشيرا إلى أن ذلك ينطبق أيضا على الدواء.

وختم مهنا حديثه قائلا: "الرجل الفاضل لا يأخذ إلا بمقدار ما يحتاج إليه بيته من الطعام وأما الدواء فيأخذه بمقدار ما يحدده الطبيب".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك