صباح الأحمد.. إرادة سياسية عززت من دور المرأة الكويتية - بوابة الشروق
الأحد 25 أكتوبر 2020 9:56 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

صباح الأحمد.. إرادة سياسية عززت من دور المرأة الكويتية

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت في مكة يوم 31 مايو أيار 2019. تصوير: حمد محمد - رويترز
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت في مكة يوم 31 مايو أيار 2019. تصوير: حمد محمد - رويترز
محمد نصر
نشر في: الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 6:54 م | آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 6:54 م

تعتبر الإرادة السياسية عاملا هاما في الدفع نحو التطور الاجتماعي، والذي يتضمن مرورا تدريجيا بعدد من المراحل تشهد المزيد من الحقوق والحريات كلما تطلعت نظم الحكم إلى الأفضل، وهو ما قد يختصر الطريق نحو مجتمع متطور.

وقد كان لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح الذي وافته المنية اليوم عن عمر ناهز الـ91 عاما، دورا فاعلا في حصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية. وربما كان ذلك محاولة لتحقيق رغبة والده الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الذي أعلن في 25 مايو 1999 رغبته الأميرية بمنح المرأة حقوقها السياسية في الترشيح والانتخاب، ودعا أكثر من مرة إلى تبني تلك الحقوق ترشحًا وانتخابا، وقد سبقت تلك الرغبة مطالبات بإعطاء المرأة حقوقها السياسية كاملة بدأت منذ العام 1971 أثناء التمهيد لانتخابات مجلس الأمة.

قبل أن يتولي الشيخ صباح الأحمد رئاسة الوزراء في 13 يوليو 2003 (الحكومة الحادية والعشرين في تاريخ الكويت)، كان مجلس الوزراء السابق -والذي كان صباح الأحمد نائبا فيه عن ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك سعد العبد الله السالم الصباح بسبب ظروفه الصحية - قد أقر تعديلات جوهرية على قانون البلدية في 11 مايو 2003 ومنح المرأة تمثيلا في المجلس البلدي ترشيحا وانتخابا وتعيينا.

لكن وفي 30 مايو 2004 أحالت الحكومة الكويتية إلى مجلس الأمة مشروع تعديل المادة الأولى من القانون رقم 35 لسنة 1962 الخاص بانتخابات أعضاء مجلس الأمة الكويتي ليتم إحالة المشروع إلى لجنة الداخلية والدفاع في المجلس.

وتوجت مساعي الشيخ صباح الأحمد إبّان رئاسته للوزراء، حينما استطاع تمرير قانون حقوق المرأة السياسية في مجلس الأمة وذلك في 16 مايو 2005.

وبعد طول انتظار توجت مساعي الشيخ صباح الأحمد، أثناء رئاسته لمجلس الوزراء، باستطاعته تمرير قانون حقوق المرأة السياسية في مجلس الأمة، حيث أقر المجلس في 16 مايو 2005، وبأغلبية تمثلت في تأييد 35 عضوا مقابل رفض 23 منح المرأة حق الترشيح والانتخاب ليفتح الباب أمام انطلاق المرأة نحو الترشح والانتخاب، وهو ما اعتبر علامة فارقة في تاريخ المرأة الكويتية، بعد سنوات من المطالبة بهذا الحق.

 

 

وعلى إثر تمرير قانون حقوق المرأة السياسية في مجلس الأمة، أجرى الشيخ صباح الأحمد تعديلا وزاريا على حكومته، في 14 يونيو 2005، قام فيه بتعيين أول امرأة في تاريخ دولة الكويت في منصب وزيرة وهي الدكتورة معصومة صالح المبارك وقد شغلت منصب وزيرة التخطيط ووزير دولة لشؤون التنمية الإدارية. وقد كانت أيضا إحدى النائبات الأربع اللاتي فزن للمرة الأولى بانتخابات مجلس الأمة الكويتي 2009.

أتاح الشيخ صباح الأحمد للمرأة الكويتية أيضا الالتحاق بالشرطة، وقد كان الثاني من نوفمبر عام 2008 يوما تاريخيا في الكويت، ببداية التحاق النساء في الشرطة، وتدشين أول دفعة نسائية في سلك الشرطة. وباشرت أول خمس نساء من شرطيات "مجلس الأمة الكويتي" عملهن منتصف مارس 2016.

وكانت الكويت قد شهدت بداية من عام 2018، جدلا وانقساما برلمانيا، بعد إعلان النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير الدفاع، ناصر الصباح نجل أمير البلاد، عن ترحيبه باحتمال تطوع المرأة في الخدمة العسكرية. وقال الصباح: "لا مانع من تطوع المرأة في الخدمة الوطنية العسكرية في حال رغبت بذلك".

وأضاف مستنكرا: "لماذا تُحرم وزارة الدفاع من خدمات المرأة الكويتية، في حين أنها أصبحت الآن عسكرية في وزارة الداخلية وحرس مجلس الأمة".

وفي العام 2020 استعدت المرأة الكويتية أيضا لاعتلاء منصة القضاء لأول مرة في تاريخها، بثمانية من وكيلات النيابة اللاتي صدر قرار من النائب العام الكويتي، بداية هذا الشهر، بترشيحهن للعمل قاضيات على أن يخضعن، من أول سبتمبر القادم، مع زملائهن المرشحين، لدورة بمعهد الكويت للدراسات القضائية.

وقد عبر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن ترحيبه بالقرار في تغريدة عبر حسابه في تويتر، بداية هذا الشهر، قائلا بحسب صحيفة "القبس" الكويتية" إن «صعود المرأة الكويتية منصة القضاء، استحقاق طال انتظاره وهي خطوة للأمام في مسيرة نضال المرأة الكويتية الذي امتد لعقود»، مضيفاً «ألف تحية للمرأة الكويتية وهي تراكم نجاحاتها على مر السنين في كافة الميادين والحقول، وك



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك