بدبلوماسيته وحكمته.. كيف كسب صباح الأحمد تعاطف الدول إبان الغزو العراقي للكويت؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 21 أكتوبر 2020 6:31 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

بدبلوماسيته وحكمته.. كيف كسب صباح الأحمد تعاطف الدول إبان الغزو العراقي للكويت؟

منال الوراقي
نشر في: الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 6:56 م | آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 6:56 م

منذ استقلال الكويت وتحريرها من الاستعمار البريطاني عام 1961، صعد الشيخ صباح الأحمد الصباح أولى خطواته في السلطة الكويتية فعين وزير للإعلام وسرعان ما تولى حقيبة وزارة الخارجية، فانتهج سياسة خارجية مبنية على مبدأ الحياد والوساطة في حل الأزمات بين الدول العربية والشرق الأوسط.

وكانت سياسة صباح الأحمد مبنية على أسس ومبادئ وثوابت رئيسية جاء في مقدمتها التوازن الإستراتيجي، والحياد الإيجابي، والدفاع عن الثوابت القومية، والابتعاد عن الأحلاف العسكرية، فكان مدركا لحساسية وضع الكويت ودقة مصالحها الإستراتيجية العليا التي تفرض عليها انتهاج سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة على جميع دول العالم.

فحينما كان وزيرا للخارجية الكويتية، عمل صباح الأحمد لتقوية علاقات الكويت بدول العالم بدبلوماسيته وسياسته لضمان الحفاظ على أمنها واستقرارها، وصيانة استقلالها وسلامتها الإقليمية، بعيدًا عن النزاعات التي كانت تعم دول العالم إبان الحرب الباردة، وفقا لوكالة الأنباء الكويتية "كونا".

وأثناء ولايته للشؤون الخارجية، برز دور صباح الأحمد في السياسة الخارجية للبلاد، فكان أول من رفع علم الكويت فوق مبنى هيئة الأمم المتحدة بعد قبولها انضمام الكويت، في 14 مايو 1963، حينما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بقبول دولة الكويت في عضوية المنظمة لتصبح بذلك العضو رقم 111.

ومن خلال توليه وزارة الخارجية أيضا، برز دور دولة الكويت كوسيط حيادي كأهم خصائص سياسة الكويت الخارجية، فكان صباح الأحمد دائما ما يتبنى المبادرات والحلول التي أنهت العديد من الصراعات بين الدول، وكانت أول تجربة كويتية للقيام بدور الوسيط الدولي في منتصف الستينيات من القرن الماضي، تلاها جهود كبيرة في حل الأزمات التي عصفت بمنطقة الخليج؛ استحق بفضلها أن يلقب بـ بـ "شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم" و"عميد الدبلوماسية الكويتية والعربية".

كيف ساهم صباح الأحمد في إنقاذ الكويت من الغزو العراقي؟

إبان الغزو العراقي للكويت في عام 1990، كان لسياسة صباح الأحمد -وزير الخارجية آنذاك- المتوازنة والحيادية، دورا كبيرا في كسب الحكومة الكويتية تعاطف أغلب دول العالم، لتقف مع الشرعية الكويتية بقيادة الأمير جابر الأحمد الجابر الصباح ضد الغزو العراقي، فاستطاعت دبلوماسيته كسب الاتحاد السوفيتي في إدانة الغزو العراقي ودعم تحرير الكويت، رغم أنهم كانوا حلفاء للعراق وتجمعهم اتفاقيات تعاون وصداقة مع النظام العراقي.

فمنذ شن العراق الحرب على الكويت نظم صباح الأحمد حملة ضخمة وكبيرة وعقد العديد من المؤتمرات التي ساهمت في كسب الرأي العام الدولي الداعم للقضية الكويتية، وحشد التأييد الدبلوماسي العربي والدولي لمصلحة دعم ومساندة الشرعية الكويتية، استنادًا إلى خبرته الدبلوماسية الكبيرة منذ بداية تسلمه حقيبة وزارة الخارجية، ونجاحه في توثيق علاقات دولة الكويت بالأمم المتحدة ومنظماتها ودولها الأعضاء.

وبفضل جهود صباح الأحمد في ربط الكويت دبلوماسيًا وإستراتيجيًا بالعالم الخارجي، واستضافتها لأكثر من خمس وتسعين ممثلية ما بين سفارة وقنصلية ومنظمة دولية وإقليمية على أرضها، وتبادلها معهم التمثيل الدبلوماسي والقنصلي، نجح صباح الأحمد في اكساب الكويت مساندة عالمية وأممية بعد توافق الإرادة الدولية مع قيادة قوات التحالف الدولي لطرد القوات العراقية وتحرير الكويت واستردادها سيادتها كاملة على أراضيها، واستطاعت الدبلوماسية الكويتية أن ترتب للشرعية الكويتية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك