أزمة نفاد الوقود تتفاقم في بريطانيا رغم وفرة المخزون.. أين المشكلة؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 27 أكتوبر 2021 3:40 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لانطلاقة الأندية المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية؟


أزمة نفاد الوقود تتفاقم في بريطانيا رغم وفرة المخزون.. أين المشكلة؟

ياسمين سعد
نشر في: الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 - 12:24 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 - 12:24 م

بعدما تفاقمت الأزمة بسبب نفاد الوقود في نحو 90% من المحطات في مدن رئيسية بإنجلترا، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس الاثنين، أنه يدرس اللجوء إلى الجيش لعلاج أزمة النقص الحاد في إمدادات الوقود.

وفيما يلي نعرض تفاصيل أزمة الوقود الكارثية التي تواجهها المملكة المتحدة حاليا..

اضطرت العديد من محطات الوقود في بريطانيا إلى وقف بيع الوقود أمس الاثنين، بسبب عمليات الشراء المتسارعة نتيجة فزع أصحاب السيارات من نفاد الوقود، هذا بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.

وأضافت "بلومبرج"، أن الحكومة البريطانية استجابت لضغوط قطاع الصناعة وأصدرت 5000 تأشيرة قصيرة الأجل لسائقي الشاحنات، ولكن قادة قطاع الأعمال والنقابات العمالية يرون أن هذه الخطوة غير كافية، وقد نفدت بالفعل كميات الوقود في العديد من المناطق ببريطانيا وهو ما يهدد قدرة العاملين في قطاعات رئيسية على الوصول إلى أعمالهم.

في الوقت نفسه، فإن أزمة نقص إمدادات الوقود المستمرة ستؤثر سلبا على التعافي الاقتصادي من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، وستزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد المتعثرة بالفعل.

وكانت بعض محطات الوقود قد وضعت حدا أقصى لمبيعاتها من الوقود بما يعادل 30 جنيها إسترلينيا -41 دولارا- للسيارة، كما علقت الحكومة الالتزام بقواعد المنافسة في القطاع بما يتيح للشركات العاملة في مجال بيع الوقود تبادل البيانات حول الأوضاع في السوق.

وقد أكدت الحكومة أن مشكلة نفاد الوقود، لا تكمن في نقصه ولكن في عدم القدرة على توصيله إلى محطات التوزيع بسبب نقص سائقي الشاحنات، وقد دفعت الأزمة منافذ تجارة التجزئة للتحذير من أن ذلك قد يوجه ضربة كبرى لخامس أكبر اقتصاد في العالم.

وتسبب نقص حاد في عدد سائقي الشاحنات بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإثر جائحة كوفيد-19، في نشر الفوضى عبر سلاسل الإمداد البريطانية في كل المجالات من الغذاء إلى الوقود مما زاد احتمالات الاضطراب في وصول السلع وارتفاع الأسعار في الفترة التي تسبق احتفالات عيد الميلاد، هذا بحسب ما ذكرته جريدة "الإندبندنت".

وأعلنت وزارة النقل، أن المملكة المتحدة لديها عجز بعشرات الآلاف من سائقي الشاحنات، بسبب عدة عوامل، منها جائحة كورونا، وشيخوخة القوى العاملة في هذا المجال، ونزوح العمال الأجانب عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي العام الماضي.

وبعد أيام فحسب من إنفاق حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون ملايين الجنيهات الإسترلينية لتفادي نقص في الغذاء، بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، طلب الوزراء من الجمهور التوقف عن الشراء بدافع الذعر.

لكن طوابير طويلة من السيارات امتدت عند محطات الوقود في أنحاء البلاد مما أدى لنفاد الإمدادات وأجبر العديد من المحطات على الإغلاق، وقال مراسلون صحفيون إن أغلب مضخات ومحطات الوقود في أنحاء المدن البريطانية، أمس الاثنين، إما مغلقة أو تعلق لافتات تقول إن الوقود غير متاح.

وقالت رابطة تمثل موزعي الوقود المستقلين، الذين يشكلون حاليا نحو 65% من كل الموزعين البريطانيين، إن أعضاءها أبلغوا عن نفاد الكميات المتاحة لديهم بنسب تتراوح بين 50 و90% في بعض المناطق، ولكن في نفس الوقت، أكد موردو الوقود إنهم يتوقعون عودة الوضع إلى طبيعته قريبا.

وأوضح بيان مشترك من شركات صناعة الوقود، التي تضم شركات بي. بي ورويال داتش شيل وإيسو التابعة لشركة إكسون موبيل، أن هناك وفرة في الوقود في المصافي والمنافذ في بريطانيا، وأن شركات صناعة الوقود تعمل عن كثب مع الحكومة للمساعدة في ضمان توفير الوقود وتسليمه للمحطات بجميع أنحاء البلاد.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية، إن المملكة المتحدة لديها مخزون كاف من الوقود، لكن مثل بلدان كثيرة حول العالم، تعاني المملكة المتحدة من نقص مؤقت في سائقي الشاحنات الذين يقومون بتوصيل الوقود لمحطات البنزين وذلك بسبب جائحة كورونا.

ترفض الحكومة الاعتراف بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكست له علاقة بنقص سائقي الشاحنات وأزمة محطات وقود السيارات ونقص بعض المنتجات على أرفف محلات السوبر ماركت.

وقال وزير النقل والمواصلات غرانت شابس، أمس، في مقابلة مع "سكاي نيوز" مدافعًا عن قرار بريكست: "المشكلة ليست جديدة، هناك نقص في أعداد سائقي الشاحنات منذ أشهر خلال فترة وباء كورونا، لأنه في فترات الإغلاق كان من الصعب على السائقين اجتياز اختبارات فحص قيادة الشاحنات، وذلك ما أدى إلى المشكلة، لكننا الآن سنوفر المزيد من اختبارات الفحص للسائقين، وستحل المشكلة قريبًا".

ورد رئيس رابطة سائقي النقل رود ماكنزي على ذلك بتأكيد أنه لا يرى أن الحكومة ستحل المشكلة، قائلا: "ليست هناك نهاية قريبة في المدى المنظور للمشكلة، بل إننا ربما نضطر للتعايش مع أزمة نقص سائقي الشاحنات لمدة عام آخر أو أكثر، حتى لو تعاملت الحكومة مع المشكلة بسرعة".

وذكرت مصادر إعلامية بريطانية، يوم السبت الماضي، أن رئيس الوزراء بوريس جونسون سمح للوزراء بتخفيف قيود السفر والعمل بين بريطانيا وأوروبا التي فرضها بريكست، ويعني ذلك أن الوزراء الذين كانوا يعارضون استقدام سائقي شاحنات من أوروبا خضعوا الآن لهذا المطلب، ويتوقع إصدار تأشيرات لحوالى 5 آلاف من سائقي الشاحنات من دول أوروبا، هذا بحسب ما ذكر في جريدة الاتحاد.

هل ستعترف المملكة المتحدة بأن خروجها من الاتحاد الأوروبي هو السبب في أزمة الوقود؟ هل سيتدخل الجيش؟ أم أن إصدار التأشيرات لسائقي الشاحنات سيحل مشكلة الوقود في المملكة المتحدة؟ . مأزالت جميع الحلول مطروحة على مائدة المفاوضات، إلى أن ينفذ بوريس القرار الأمثل لحل هذه الأزمة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك