لأول مرة.. مبادرة في فرنسا للترويج للحضارة الإسلامية.. ما القصة؟ - بوابة الشروق
الجمعة 22 أكتوبر 2021 5:12 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

لأول مرة.. مبادرة في فرنسا للترويج للحضارة الإسلامية.. ما القصة؟

نسمة يوسف:
نشر في: الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 - 3:51 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 - 4:19 م

"الفنون الإسلامية.. الماضي من أجل الحاضر"، مبادرة هي الأولى من نوعها في فرنسا، حيث يتعاون متحف اللوفر في باريس، مع وزارتي التعليم والثقافة الفرنسيتين؛ للترويج للفن الإسلامي وحضارته، عن طريق افتتاح 18 معرضا في مدن فرنسية مختلفة، تبدأ المعارض في 20 نوفمبر 2021 وتستمر حتى 27 مارس 2022.

وتهدف مبادرة "الفنون الإسلامية.. الماضي من أجل الحاضر" إلى تسليط الضوء على الحضارة الإسلامية عن طريق حلقات معرفية مجانية لجميع الأعمار، وستضم المعارض مخطوطات ومنحوتات إسلامية نادرة، تحكي كل منها قصتها التاريخية.

ووفقا لتقرير بالفيديو منشور على موقع "فرانس 24"، فإن المعارض ستتم في 18 مدينة فرنسية، تحت إشراف وزارة الثقافة الفرنسية، والهدف من المبادرة هو توعية الشباب على الثقافة الإسلامية وتغيير الصورة النمطية، وستكون المعارض مجانية وستحتوي على دروس تاريخية مصغرة.

ووفقا للموقع الرسمي لمتحف اللوفر، فإنه بناء على التعاون الوثيق مع وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة، تم تصميم معارض خصيصا لجذب الطلاب ومعلميهم، وسيتم تقديم خطة تدريب وطنية، تم طرحها في كل من الأكاديميات التي تستضيف المعارض في الخريف، من أجل دعم المعلمين، في تخصيص الأعمال المعروضة، ومساعدتهم على بناء تسلسلات تربوية متعددة التخصصات، لا سيما ربط التعليم الفني والثقافي بالتربية الأخلاقية والمدنية، من خلال المساهمة في تدريب المعلمين على معرفة الحضارة الإسلامية وتاريخ علاقاتها مع فرنسا وأوروبا، وتهدف هذه الخطة إلى إثراء الثقافة الإنسانية للطلاب، وتغذية علاقتهم بالآخرين، والتي هي أساس المدرسة.

وقالت مدير قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر، والمفوض العام لهذه العملية الوطنية "الفنون الإسلامية.. الماضي من أجل الحاضر"، يانيك لينتز، إن "وزارة التربية والتعليم الفرنسية شريكة في هذا المشروع، ومن المتوقع أن يلقي وزيرها خطابا هنا (في متحف اللوفر)، بمناسبة مرور عام على مقتل المعلم صامويل باتي، الذي صدمنا جميعا".

يشار إلى أن المدرس الفرنسي، صامويل باتي، 47 عاما، كان قد قُتل وقُطع رأسه في أحد شوارع العاصمة الفرنسية، باريس، العام الماضي، بعد أن تلقى تهديدات بالقتل لأيام قبل وقوع الجريمة، وذلك بعد أن عرض على تلاميذه رسوما مسيئة للنبي محمد من مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية، بحسب وسائل إعلام فرنسية.

وأضافت "لينتز": "أرى أن التفاعل سيكون إنسانيا وحيويا، فنحن مجتمع بشري واحد مهما كان التاريخ الفردي للأشخاص الذين يشكلونه، ومهما كان مستواهم التعليمي والمعرفي، نحن هنا لنتحدث معا ولنشاهد معا المعروضات التي تتحدث عن نفسها، والتي تقص لنا تاريخ الشعوب مع بداية الإسلام، ثم العصور الوسطى، وأخيرا العصور الحديثة".

ووفقا للتقرير المصور المنشور على "فرانس 24"، فإن وزير التعليم الفرنسي يأمل في "نشر الوعي بالثقافات الإسلامية على الأراضي الفرنسية، والتذكير بأهمية التبادل الثقافي والحضاري بين الشباب".

كما يرى بعض المؤرخين، أن المبادرة مهمة، خاصة وسط الجدل المنتشر بشأن الدين الإسلامي في فرنسا.

ومن جانبه، أوضح مسؤول المخطوطات العربية والفارسية بالمكتبة الوطنية الفرنسية، خالد شقور العالمي: "هو حدث كبير في تاريخ فرنسا، وللحضارة العربية عامة، والإسلامية خاصة، لأنه يطرح إجابات على تساؤلات في ميادين مختلفة، كل حسب رؤيته الخاصة وحسب اتجاهه، فالمعارض بمثابة دعوة لقراءة الماضي الإسلامي عبر آثار ونصوص قيمة، كانت نتيجة حرية التفكير والرؤية المتفتحة على الإسلام".

ومنذ عام 2012، تم افتتاح جناح خاص للفنون الإسلامية في متحف اللوفر، يضم آلاف القطع والمنحوتات، التي يعود تاريخها من القرن الـ7 حتى القرن 11، ويعود التاريخ الجغرافي للقطع إلى منطقة كانت تمتد آنذاك من المحيط الأطلسي وتنتهي في الهند.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك