أحمد هيكل يروي قصة الكفاح الطويلة لمجمع التكسير الهيدروجيني بمسطرد - بوابة الشروق
الأحد 25 أكتوبر 2020 11:39 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

أحمد هيكل يروي قصة الكفاح الطويلة لمجمع التكسير الهيدروجيني بمسطرد

أحمد هيكل
أحمد هيكل
هديل هلال
نشر في: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 8:23 م | آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 8:23 م

افتتاح الرئيس السيسي للمشروع شرف لا يضاهيه شيء.. والإنتاج الفعلي كان مفترض أن يكون في نهاية يناير 2011
وفرنا 18 ألف فرصة عمل خلال الإنشاء و1600 فرصة عمل مستدامة وأربعة برامج للخدمة المجتمعية
الدولة تفتح بابها للقطاع الخاص على مصراعيه.. ورسائل الرئيس الإيجابية لرجال الأعمال واضحة كالشمس

أعرب أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة القابضة والشركة المصرية للتكرير، عن سعادته بتشريف الرئيس عبدالفتاح السيسي لافتتاح مجمع التكسير الهيدروجيني بمسطرد، أمس الأحد، واصفًا إياه بأنه «شرف لا يضاهيه شيء، كما أنه يدفع الشركة ويبث فيها الهمم لإنجاز مشاريع إضافية وإسهامات كبيرة».
وعن تفاصيل إنشاء المشروع أوضح هيكل، خلال تصريحات تليفزيونية بعدة برامج، مساء أمس الأول، أن مجمع التكسير الهيدوجيني قصة كفاح طويلة بدأت من الصفر عام 2006، بعد أن وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع هيئة البترول لإنشائه، حيث كان من المقرر توقيع عقد المشروع يوم 1 أغسطس لعام 2007، لكن الأزمة الاقتصادية عصفت بالبنوك العالمية التي تعاقدت معها الشركة وتسببت في عرقلة التمويل عام 2008.
وأشار إلى أن الشركة وقعت عقد التمويل مع الحكومة اليابانية والكورية والاتحاد الأوروبي والإفريقي وحصلت على قرض من الجهات الأربع في أواخر عام 2010، منوهًا إلى أن أحداث ثورة 25 يناير أدت إلى توقف الأمر وتأجيل البدء الفعلي للمشروع، الذي كان من المقرر أن يبدأ في 31 يناير 2011.
وذكر هيكل أن الشركة أعادت الكرة مرة أخرى بعد أن تمكنت من الإقفال المالي عام 2012، بالتعاون مع بعض المساهمين من الخليج وسد الفجوة في رأس المال تتراوح ما بين 400 إلى 450 مليون دولار، مضيفًا أن الشركة لم تتمكن من الحصول على الأرض إلا عام 2014 بعد ثورة 30 يونيو.
وذكر أن العمل الفعلي للمشروع بدأ 1 يوليو لعام 2014، ثم انتهى عام 2019، وهو ما دفع لبدء الإنتاج يوم 19 سبتمبر العام الماضي، موضحًا أنه كان من المقرر أن يفتتح الرئيس السيسي المشروع في مارس عام 2020، إلا أن الأمر أُجّل بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.
وعدد هيكل مزايا مجمع مسطرد والذي تعتمد آلية العمل فيه على تكسير جزيئات المازوت الناتج من عملية التكرير باستخدام الهيدروجين وتحويلها إلى منتجات صالحة للاستخدام كالسولار والبنزين والبوتاجاز، إذ أن المشروع يعوض العجز الذي تعانيه مصر من المنتجات البترولية السائلة، إضافة إلى أنه يسد فجوة تتراوح ما بين 600 مليون دولار إلى مليار دولار سنويًا، ويوفر عملة أجنبية للدولة، وفرص عمل للمواطنين، حيث وفر المشروع أثناء البناء 18 ألف فرصة عمل، ويشغل 1200 فرصة عمل مستدامة.
وعبر عن فخره بما تقدمه الشركة المصرية للتكرير من أربعة برامج للخدمة المجتمعية تشمل 30 منحة دراسية للمتفوقين في الثانوية العامة من أبناء مسطرد وشرق شبرا والخصوص، في الجامعة الأمريكية، وجامعة زويل، وجامعة النيل، والبرنامج المتقدم في عين شمس، والأكاديمية العربية، إضافة إلى التكفل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بمصاريف دراسة 30 مدرس ومدرسة ينتسبون إلى المدارس الحكومية في المنطقة لمدة عام بالجامعة الأمريكية، فضلًا عن برنامج التدريب الفني مع معهد دون بوسكو الذي بدأ العام الماضي، وأخيرًا تمويل نحو 100 مشروع خاص بالمرأة المعيلة، وتوفير احتياجات ذوي الهمم كالكراسي والسماعات، والتبرع بـ100 عملية قلب مفتوح، بالتعاون مع مستشفى الناس بشبرا، والذي تتولاه النائبة أنيسة حسونة.
وأكد أن المشروع يقدم عددًا من الفوائد البيئية القوية، وخاصة أن الممولين هم الحكومة اليابانية والكورية والاتحاد الأوروبي والإفريقي، بما يضمن أن البنزين والسولار المنتج مطابق للمواصفات الأوروبية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيات المستخدمة بالمجمع فرنسية أمريكية من أحدث التكنولوجيات حول العالم، فضلًا عن أن المقاول الرئيسي تحالف بين شركة يابانية وأخرى كورية.
وقال رئيس الشركة المصرية للتكرير إن التكلفة الإجمالية للمشروع بلغت 4.3 مليار دولار، أي بما يعادل 70 مليار جنيه مصري، بدون أية ضمانات حكومية، معقبًا: «اقترضنا كشركة وليس كحكومة، وهو ما يعني وجود ثقة جامدة في الاقتصاد المصري وشركة القلعة».
وعلى صعيد آخر؛ أضاف هيكل أن الشركات التابعة لشركة القلعة القابضة تنفذ استثمارات جديدة وتوفر فرص عمل إضافية، مستطردًا أنها افتتحت 17 محطة غاز طبيعي ما بين الفتح وما يتم بناؤه، إلى جانب أنها وضعت خطة لزيادة محطات تزويد السيارات بالغاز الطبيعي تشمل؛ افتتاح 40 محطة خلال العام المقبل، و40 محطة مماثلة في العام الذي يليه.
وأردف أن جميع شركات القلعة البالغ عددها 43 شركة تتوسع – باستثناء شركة واحدة – معربًا عن أمله في أن تكون الفترة المقبلة انطلاقة حقيقية للدولة أولًا وللقطاع الخاص ثانيًا.
وأشاد رئيس شركة القلعة بتشجيع الدولة الشراكة بين القطاع العام والخاص، وما نفذته الدولة من مشروعات بنية تحتية خلال الفترة الماضية، سواء طرق أو كهرباء أو بترول وغاز، وجهودها في رفع العبء المادي عن المواطنين في ظل أزمة كورونا كصرف منحة العمالة غير المنتظمة، وتخفيض أسعار الفائدة المتتالية التي أعلنها البنك المركزي، وتخصيص 100 مليار جنيه لمواجهة الأزمة، مشددًا على أن حديث الرئيس معه، أمس خلال افتتاح المشروع، رسالة للقطاع الخاص المصري بأن الباب مفتوح على مصراعيه أمام من يعمل بجد ويريد جذب البلد للأمام بالتوازي مع مشروعات الدولة.
ووصف الرسالة التي أرسلها الرئيس السيسي فيما يخص القطاع الخاص، بأنها «واضحة وضوح الشمس»، معلقًا: «خرجت من اجتماع اليوم وقررت زيادة الاستثمارات في جميع الشركات لأنه أمر في غاية الإيجابية».
ونوه هيكل إلى أن سعر الغاز للصناعة يحتاج إلى تخفيض، إذ أن انخفاض سعر الغاز يعطي دفعة جيدة للصناعة، مقترحًا أن يتراوح سعر غاز الصناعة ما بين 3.8 وحتى أربعة جنيهات، باعتباره سعرًا عادلًا ومعقولًا لجميع الأطراف.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك