رغم قيود الدستور التركي.. هل يستطيع أردوغان الترشح لفترة رئاسية ثالثة؟ - بوابة الشروق
الإثنين 26 أكتوبر 2020 12:45 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

رغم قيود الدستور التركي.. هل يستطيع أردوغان الترشح لفترة رئاسية ثالثة؟

سارة النواوي:
نشر في: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 5:59 م | آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 6:01 م

لم يخف المقربون من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حقيقة تخطيطه للترشح مرة أخرى في الانتخابات المقبلة، ولكن السؤال هنا هل يجوز له ذلك؟

انتخب أردوغان كرئيس للجمهورية التركية مرتين متتاليتين، في عامي 2014 و2018، ليكون ذلك غير مؤهل للترشح مرة أخرى لمنصب رئيس تركيا بحكم الدستور، لكن حلفائه يقولون إنه سيمكنه ذلك، وفقا لموقع "جيمس إن تركي".

هل يمكن لأردوغان الترشح مرة أخرى؟

تقيد المادة 101 من الدستور التركي الترشح لأكثر من فترتين رئاسة بشكل متتالي؛ ويقول إمري أردوغان؛ الأستاذ والخبير في أنظمة الانتخابات بجامعة إسطنبول بيلجي، إن أردوغان يمكن أن يترشح للرئاسة عدة مرات كما يشاء.

ويضيف: "انتخب أردوغان رئيساً في عام 2014 لأول مرة ثم في عام 2018 بعد التغييرات الدستورية"، ولذلك فإن التفسير الأول هو أنه لا يمكنه الترشح للرئاسة مرة أخرى، إلا إذا حل البرلمان نفسه وقرر إجراء انتخابات مبكرة وفقا للمادة 106".

ويرى إمري أنه يمكن للرئيس التركي الترشح للمنصب مرات لا حدود لها، ما قد يجعل تركيا في نهاية المطاف مثل روسيا؛ حيث تولى فلاديمير بوتين السلطة لمدة 20 عامًا على التوالي ولم تظهر أي علامة على التخلي عن المنصب.

هل ذلك يتوافق مع الدستور والقانون؟

المادة 101 من دستور تركيا الحالي توضح كيف يصبح الرئيس مرشحًا، وتنص على أن مدة ولاية رئيس الجمهورية 5 سنوات، ويجوز انتخاب أي شخص كرئيس للجمهورية لفترتين على الأكثر.

ما هو تاريخ انتخاب أردوغان؟

انتخب أردوغان في ولايته الأولى في 2014، ولكنه لم يكمل ولايته، بسبب الانتخابات المبكرة التي أجريت في 2018، والتي فاز بها لتستمر 5 سنوات تنتهي في 2023.

ولكن المادة 116 تنص على أنه يجوز لتركيا تجديد الانتخابات بأغلبية ثلاثة أخماس العدد الإجمالي لأعضاء برلمانها، وفي هذه الحالة إذا قرر رئيس الجمهورية تجديد الانتخابات، تُجرى الانتخابات العامة للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا والانتخابات الرئاسية معًا.

وإذا قرر المجلس تجديد الانتخابات خلال الولاية الثانية لرئيس الجمهورية، فيجوز له أن يترشح مرة أخرى، وبالتالي فإن النقطة الحاسمة تتمثل في من يدعو إلى الانتخابات.

قدم استفتاء عام 2017 نظامًا يشكل خطرا مزدوجا؛ حيث يمكن لأي من البرلمان أو الرئيس الدعوة لإجراء انتخابات، ولكن يجب إجراء انتخابات لكليهما في وقت واحد.

وهذا يمكن أردوغان من إجراء انتخابات جديدة إذا أراد، ولكن ذلك سيؤدي إلى إبطال ترشحه للرئاسة، ولكن إذا دعا البرلمان لإجراء الانتخابات، فيمكنه الترشح، حيث أن الأساس المنطقي وراء القانون هو منع البرلمان إذا كان خاضعًا لسيطرة حزب آخر غير الرئيس، من استخدام حدود الولاية كوسيلة لإقالة الرئيس.

ولذلك إذا أراد أردوغان ولاية ثالثة كرئيس، فعليه أن يأمر حزبه بالدعوة لإجراء انتخابات.

إذن ماذا لو تم إجراء انتخابات قبل عام 2023؟

بموجب المادة 116؛ يتعين على ثلاثة أخماس النواب التصويت للدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، وسيتطلب ذلك دعم حزب الشعب الجمهوري أو حزب الشعوب الديمقراطي أو حزب الشعب الديمقراطي.

لذلك في هذه الحالة سيحتاج حزب العدالة والتنمية (حزب أردوغان) للمعارضة للحصول على الدعم؛ حيث إذا فعل ذلك ثلاثة، يمكن لأردوغان الترشح.

هل تساعد المعارضة في الترشح لرئاسة ثالثة؟

بحسب تقرير "جيمس إن تركي" فإن أحزاب المعارضة لن ترغب في دعم مشروع قانون حكومي من أي نوع؛ حيث انفصل حزب ميرال أكشنر "الصالح" عن حزب الحركة القومية، ولكن السيدة أكشنر قالت حينها إنها لن تنظر في صفقة مع الحكومة إلا إذا كانت تقترح إعادة النظام البرلماني للحكومة.

ولكن رفض دعم الانتخابات قد يصب في مصلحة الأحزاب الحكومية؛ فأي حزب معارضة يريد السلطة، والطريقة الوحيدة هي الانتخابات، لذلك سيحتاجون إلى سبب وجيه قوي للتصويت ضد أحدها.

ماذا يحدث لأردوغان إذا أجريت الانتخابات في موعدها؟

إذا لم تتم الدعوة إلى انتخابات قبل يوم 18 يونيو 2023 ولم يتم تعديل الدستور مرة أخرى، فستنتهي الولاية الثانية والأخيرة لرجب طيب أردوغان.

وإذا لم يفز أي مرشح رئاسي بأكثر من 50% من الأصوات في انتخابات 18 يونيو، يجب إجراء جولة الإعادة يوم الأحد 2 يوليو 2023 وسيبقى أردوغان أسبوعين آخرين.

هل مازال أردوغان في ولايته الأولى؟

انحاز بعض مؤيدي أردوغان إلى هذه الحجة، بزعم أنه تم انتخابه لوظيفة جديدة في 2018، لأن التغييرات الدستورية في العام السابق قد دمجت بشكل أساسي واجبات الرئاسة مع المسؤوليات التنفيذية لرئيس الوزراء، ولا يزالون يجادلون في فترة ولايته الأولى التي تنتهي في عام 2023.

ولكن يشير المعارضون إلى أن المسمى الوظيفي كما هو ولا يزال رئيس الدولة في تركيا ولم تتغير حدود فترته منذ 13 عامًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك