مصدر رزق وحماية.. «البرك الصناعية» تنقذ بحيرة فيكتوريا من الصيد الجائر - بوابة الشروق
الأربعاء 3 يونيو 2020 6:50 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مصدر رزق وحماية.. «البرك الصناعية» تنقذ بحيرة فيكتوريا من الصيد الجائر

أدهم السيد
نشر فى : السبت 28 مارس 2020 - 1:02 م | آخر تحديث : السبت 28 مارس 2020 - 1:02 م

ينتاب الكثير من الأشخاص حيرة في أمر بحيرة فيكتوريا التي تعد ثاني أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم، من أنها يوجد العديد من المزارع السمكية على بعد مئات الأمتار منها، ولكن يتوقف هذا الشعور عندما يرون بملء أعينهم أن تلك المزارع تعد خط الحماية للأسماك من الصيد الجائر.

كما أنها مصدرًا للرزق لمعظم الأشخاص الذين يعملون بمجال الأسماك، أو حتى المزارعين الذين يستفيدون منها في استمرار وجود المياه بأرضية المحاصيل التي تحتاج إلى وفرة في المياه، فضلًا عن أنها من الممكن أن تكون باب رزق لهؤلاء المزارعين في أوقات زراعتهم للأرز.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، أدت عوامل الصيد الجائر، والتلوث البيئي ونمو الطحالب الغازية المتطفلة على بحيرة فيكتوريا لتراجع أعداد الأسماك المحلية، وتدمير مورد رزق الملايين من الصيادين.

وتدهور وضع ثروة البحيرة السمكية لدرجة هيمنة أسماك التيليبيا الصينية المستوردة على سوق مدينة كسومو الكينية المطلة على البحيرة، وتراجع الأسماك المحلية الأجود في السوق.

ولجأ الصيادون نتيجة هذا النقص للاستزراع السمكي في برك صناعية تبعد قليلًا عن البحيرة.

ويقول جون أبومو من قرية كمولا في مدينة كسومو، إنه لم يعد يملك خيارًا غير الاستزراع فبدأ مع زوجته بولين آتشين استزراع 1000 أصبعية من سمك السلور في 5 برك صناعية على 3 إيكارات من الأرض الزراعية، وذلك في عام 2018؛ ليأتي المحصول متضاعفًا بالعام التالي ما يمثل نجاحًا للزوجين.

وخضع أبومو، لدورات تدريبية في منظمات تنموية عالمية مثل فياجري فورستري، وورلد نيبو، وذلك لتعلم أساليب الزراعة الداعمة للتنمية المستدامة وأبرزها الزراعات المائية المعتمدة على المسطحات المائية لتنمية المحصول.

ويقول أبومو، إنه نجح في تخزين المياه التي تفيض عن البحيرة نحو أرضه ما ساعده على زراعة محاصيل من الطماطم والخيار والمانجو، والحمضيات والموز وحتى ثمار ظل الليل المحلية.

وأصبح أبومو مزارعًا مثاليًا يقتدي به الكثيرون لدرجة أن المدارس والجامعات الكينية تنظم رحلات نحو مزرعته لتعليم الطلاب كيفية تفعيل التنمية المستدامة في الزراعة.

ويستطيع أبومو، استغلال مياه بركته الغنية بالعناصر لتغذية تربته الزراعية، وإنشاء 10 خلايا نحل لأنه -حسب قوله-، لا يستطيع النحل الحياة بعيدًا عن الماء، وتنتج تلك الخلايا نحو 10 لترات عسل كل 4 أشهر.

وأدى مشروع البرك الصناعية للأسماك من تمكين السيدات من الصيد وجلب رزق إضافي لأسرهن، وذلك لأن التقاليد كانت تمنع السيدات من الإبحار بقوارب داخل البحيرة ولكن مع وجود البرك لن تكون هناك الحاجة للقوارب.

ويقول كريس ماكلو، مدير منظمة ورلد نيبرز في كينيا، إن المزارع السمكية لها ميزة بتخفيفها من حدة الصيد الجائر، وذلك لأن الصيادين يعتادون الصيد عشوائيًا في البحيرة، ولكن داخل المزرعة سيكون الصيد بكميات معروفة.

وتم تدريب 20 مزارعًا حتى الآن، وتمليكهم مزارع سمكية على بعد كيلو مترات من البحيرة في كينيا.

ويقول أديوكو المزارع السمكي، إن تربية الأسماك ليست مكلفة نظرًا لأنه يتم إطعامها من الأكل المتداول بين الناس فقط دون الحاجة لجلب منتجات خاصة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك