كيف سيؤثر فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي؟ - بوابة الشروق
الأحد 29 مارس 2020 5:03 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

كيف سيؤثر فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي؟

هاجر أبوبكر
نشر فى : الجمعة 28 فبراير 2020 - 12:23 م | آخر تحديث : الجمعة 28 فبراير 2020 - 12:23 م

بعد الانتشار السريع لفيروس كورونا في أغلب أنحاء العالم، حتى وصوله إلى الشرق الأوسط في إيران والكويت وغيرهما، قد يضع العالم على أعتاب أزمة اقتصادية كبيرة، بسبب ظهور وتفشي الفيروس بالصين ثاني (أكبر اقتصاد عالمي)، والأزمة الاقتصادية لن تطال الصين والدول التي ظهر بها الفيروس فقط، بل حتى الدول البعيدة جغرافيا والتى لم يظهر بها الفيروس.

ووفقاً لشبكة "بي.بي.سي" البريطانية يقول الكاتب محمد آل الشيخ في جريدة الجزيرة السعودية: "الصين تعتبر ثان أكبر قوة اقتصادية على وجه الأرض، بالشكل الذي يجعلها فعلاً لا قولاً إذا عطست يتداعى لها العالم أجمع بالسهر والحمى، فلا يخلو أي بيت في العالم من جهاز إلا ومنتج في الصين".

ويضيف آل شيخ "أضف إلى ذلك أن دول الخليج على وجه الخصوص ستكون على رأس قائمة المتضررين، فالبترول الخليجي والسعودي بشكل خاص يستورد منه الصينيون كميات كبيرة، بالشكل الذي يجعل انخفاض الطلب على البترول من قبل الصينيين يسهم إسهامًا جوهريًا في انخفاض سعره العالمي".

- انهيار اقتصادي عالمي!

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية، فقد يكلف فيروس كورونا الاقتصاد العالمي أكثر من 1 تريليون دولار من الناتج العالمي إذا تحول إلى وباء، وحذرت جامعة أكسفورد من أن انتشار الفيروس خارج آسيا سيؤدي إلى انخفاض الدخل العالمي بنسبة 1.3% لعام 2020، أى ما يعادل 1.1 تريليون دولار.

- أمريكا وأوروبا وفيروس كورونا

صدر تقرير عن وكالة موديز للتصنيف الائتماني، يقول إن تأثير الفيروس على أوروبا وأمريكا يكاد يكون منعدماً بسبب "تواضع الروابط التجارية والسياحية مع الصين".

ولهذا خرج وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين ليطمأن الناس بشأن تأثير فيروس "كورونا" على الاقتصاد الأمريكي، وقال إن الآثار الاقتصادية السلبية الناتجة عن تفشي الفيروس لن تستمر إلى ما بعد عام 2020.

وأبلغ ستيفن اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ أن الفيروس لن يؤثر على التوقعات طويلة الأمد التي وعدت بها إدارة ترامب لنمو اقتصاد الولايات المتحدة.

فقد تتأثر بعض الدول الأوربية مثل ألمانيا وسلوفاكيا وبلغاريا، بسبب فيروس كورونا، مما قد يؤدي إلى نقص ما بين 0.05% و0.1% من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول، لكل 1% انخفاض من الناتج المحلي الصيني.

وذكر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي لدول مثل سورينام وشيلي وبيرو الواقعة في أمريكا الجنوبية، سينخفض بنسبة ما بين 0.12% و0.17%، لكل 1% في الناتج المحلي الإجمالي للصين، نظراً لكونها أكثر دول في أمريكا مرتبطة بعلاقات تجارية مع الصين.

وتقول الوكالة إن تأثر اقتصاد الدول بفيروس كورونا يكون بمدى ارتباط تلك الدول بالصين، فقد حدد التقرير أسماء بعض الدول التي لن يتعرض اقتصادها لأي نقص جراء الفيروس وبالتحديد الدول التى اعتمدت على السياحة كمصدر دخل لها كجزر الباهما وباربادوس.

- آسيا وإفريقيا في مواجهة كورونا

كما ذكر التقرير أن الدول الأكثر تأثراً بانهيار اقتصاد الصين، هي دول آسيا والمحيط الهادئ، وحدد التقرير بعض الدول كتايوان وستغافورة وفيتنام وماليزيا وكوريا الجنوبية.

وأوضحت الوكالة أن دول إفريقيا ودول الخليج، أكثر المتضررين بانهيار الاقتصاد الصيني الذي سببه فيروس كورونا الجديد؛ نظراً لكون أسواقها تعتمد على الصين كمصدر أساسي لسلعها الأولية.

وتوقع التقرير أن ينخفض ما بين 0.5% و1.5% من الناتج المحلي الإجمالي لزامبيا والكونغو ومنغوليا في مقابل 1% من الناتج الصيني، لأنها ستتأثر بتراجع الطلب الصيني على السلع وانخفاض أسعار السلع بالأسواق العالمية.

وكل هذه التوقعات بنتها الوكالة على حجم الصادرات من الصين ومدى ارتباط الدول تجارياً معها، وبالنظر أيضاً إلى نسبة إنتاج الدول للسلع الأولية.

- الناتج المحلي الصيني

وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي للصين ليس محدداً إلى الآن، وذكر الكاتب حسام حداد في صحيفة الرأي الأردنية، الآثار الاقتصادية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا من خلال دراسته لآثار وباء "سارس" على الاقتصاد الصيني عام 2003، وفقاً لشبكة الـ(بي.بي.سي).

وأوضح الحداد "انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين بشكل مؤقت عام 2003 إلى 9.1% في ذروة وباء السارس في تلك الفترة، إلا أنه في عام 2003 كانت الصين تمثل 6% من الناتج الإجمالي العالمي، بينما الآن فهي تشكل 15% من الناتج الإجمالي العالمي، مشيراً إلى أن أثر الوباء الجديد سيكون أكبر من أثر فيروس سارس".

وحذر حسام من أثر انتشار الشائعات قائلاً: "إن ظهور الأخبار المزيفة عبر وسائل الإعلام يعني أن الخوف يمكن أن ينتشر بسرعة أكبر على مستوى العالم، فالخوف من المرض له تداعيات اقتصادية كبيرة، أكثرمن المرض نفسه".

- السياحة والطيران

يقول منتدى الاقتصاد العالمي إن قطاع السفر والسياحة هو أول المتضررين من الاضطراب الاقتصادي الناتج عن تفشي الفيروس، فمن المتوقع أن تنخفض عائدات شركات الطيران العالمية بما يتراوح بين 4 و 5 مليار دولار في الربع الأول من عام 2020 نتيجة لإلغاء الرحلات الجوية، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة (ICAO).

ومن المتوقع أيضاً أن تخسر اليابان 1.29 مليار دولار من إيرادات السياحة في الربع الأول بسبب انخفاض عدد المسافرين الصينيين بينما قد تخسر تايلاند 1.15 مليار دولار.

- تأثر سعر النفط

وفقاً للمنتدي الاقتصاد العالمي، فالصين هي أكبر مستورد للنفط في العالم، ومع ضرب فيروس كورونا للتصنيع والسفر، توقعت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أول انخفاض في الطلب العالمي على النفط منذ عقد، ومن المتوقع الآن أن ينخفض الطلب بمقدار 435 ألف برميل على أساس سنوي في بداية عام 2020، وهو النقص الأول في الطلب منذ أكثر من 10 سنوات.

يقول أنس بن فيصل الحجي الكاتب في مجال الطاقة والنفط على موقع الاندبندنت العربية، بعد انخفاض أسعار النفط يوماً بعد يوم، "يمكن إجمال مصادر انخفاض الطلب على النفط في وقف رحلات الطيران داخل الصين، ومنها إلى الدول الأخرى والعكس، وإغلاق عدد ضخم من المحال التجارية والمقاهي، بما في ذلك آلاف المطاعم الأجنبية مثل ماكدونالدز وستاربكس وغيرهما، وإغلاق بعض المصانع ودور السينما، وتوقف كل الحفلات الخاصة سواء في الفنادق أو غيرها، وتأثر سلسلة الإمدادات اللازمة لإنتاج منتجات كثيرة، خصوصاً الإلكترونية منها".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك