قمر منير.. لوحات تستعيد رصانة التصوير المصري الحديث وخصوصيته - بوابة الشروق
السبت 4 ديسمبر 2021 7:13 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

قمر منير.. لوحات تستعيد رصانة التصوير المصري الحديث وخصوصيته

شيماء شناوي
نشر في: الأربعاء 27 أكتوبر 2021 - 12:37 ص | آخر تحديث: الأربعاء 27 أكتوبر 2021 - 12:37 ص

تستضيف قاعة آزاد للفنون في الزمالك بداية من 31 أكتوبر حتى 11 نوفمبر معرضاً لأعمال الفنان محمد عبد المنعم تحت عنوان "قمر مُنير".
يضم المعرض مجموعة كبيرة من أحدث أعمال الفنان المرسومة بخامة الألوان الزيتية على مساحات كبيرة ومتوسطة.

عنوان المعرض مستلهم من العنصر الرئيس والمكرر في أغلب الأعمال المعروضة، وهو القمر المُكتمل، الذي يلقي بظلاله الفضية على أجواء اللوحات، ما يؤكد المنحى الأسطوري الذي يخيم على معظم الأعمال. تبدو أعمال الفنان محمد عبد المنعم أميل إلى عوالم خيالية أو خرافية، وهي عوالم يستلهم الفنان مُفرداتها وعناصرها من الموروث المصري والإنساني بشكل عام، من ملاحم وأساطير وحكايات شعبية ورموز.

في هذه الأعمال يوظف الفنان مفرداته البصرية تلك ليُعبر بها عن الواقع المعاصر، وهي أعمال يتخذ خلالها الجسد الإنساني مكان الصدارة بين عناصر اللوحة، إذ يتم توظيفه بصرياً عبر تشكيلات وعلاقات بنائية ولونية متنوعة. الأجواء هنا ليلية، تتخذ من ضوء القمر مظلة لها، ما يلقي على العناصر أجواءً سحرية أو غرائبية أحياناً؛ أجواء تتحرك خلالها العناصر والمفردات وتتفاعل بندية مع ظلالها وانعكاساتها، وتلتحم مع الجمادات والزخارف من حولها.

التعبير في أعمال الفنان محمد عبد المنعم مفعم بالحركة دائماً، فالعناصر في صراع دائم ومحتدم، ومستغرقة في حوار صامت أو معلن مع محيطها المفكك. تتحرك هذه العناصر في أغلب الأحيان فوق أرضية راسخة من درجات لونية تستدعي روح الأصباغ المستخدمة في تلوين الرسوم والكتابات التي تُزين جدران المقابر والمعابد المصرية القديمة. في هذه الأعمال يتمثل الفنان محمد عبد المنعم محيطه البصري، بما فيه من ذكريات وصور وخيالات، ليعيد صوغه من جديد مُغلفاً بأحلامه ومخاوفه، ورؤيته الذاتية لهذا الواقع، ليخرج لنا في النهاية بهذا المزيج البصري بالغ الثراء والتعبير.

يستعيد المعرض المقام في جاليري آزاد جماليات البناء التصويري للفن المصري الحديث في حقبتي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، كما يعيد روح السجال الذي كان محتدماً حينها حول مفهومي الأصالة والمعاصرة، هذا السجال الذي كان مدفوعاً بحماس البحث والتنقيب عن ملامح وصيغ بصرية مستمدة من الثقافة والهوية الوطنية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك