كيف بدأ فيروس كورونا في ضرب الاقتصاد الصيني؟ - بوابة الشروق
الأحد 27 سبتمبر 2020 4:30 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

كيف بدأ فيروس كورونا في ضرب الاقتصاد الصيني؟

منال الوراقي
نشر في: الإثنين 27 يناير 2020 - 2:24 م | آخر تحديث: الإثنين 27 يناير 2020 - 2:24 م

يواصل فيروس كورونا القاتل إثارة الذعر في الصين، بعدما ارتفعت حصيلة الوفيات جراء الإصابة بالفيروس إلى 80 حالة داخل البلاد، بالإضافة إلى 2744 مصابًا، إلا أن تداعيات الفيروس لم تؤثر على البشر فحسب، بل وصلت إلى الاقتصاد الصيني المنهك بالفعل جراء حرب تجارية طاحنة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ومع تفشي الفيروس القاتل، الذي تتشابه أعراضه مع الالتهاب الرئوي، وإعلان الصين حالة الطوارئ القصوى، وإلغاء الاحتفالات في رأس السنة القمرية الجديدة، التي كان من المتوقع أن يتجاوز حجم الإنفاق فيها الـ 150 مليار دولار، كيف سيتأثر الاقتصاد الصيني بهذا العبء الجديد؟

تمر الصين بمشاكل اقتصادية عديدة، فنموها الاقتصادي شهد تباطئًا ملحوظًا خلال العام المنقضي، حتى أنه وصل إلى أضعف مستوياته منذ ما يقرب من 30 عامًا، وسط حربها التجارية مع الولايات المتحدة، والتي أدت إلى تراجع الاستثمار.

وفي ظل أزمتها، أظهرت البيانات الصينية الأولية، أن تفشي فيروس كورونا القاتل الذي ضرب البلاد صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من شأنه أن يكون عبئا جديدا على الاقتصاد الصيني، الذي يواجه مشاكل وأزمات بالفعل، وفقا لما نقلته فضائية «سي إن بي سي» الأمريكية.

ففي مؤتمر صحفي، أمس الأحد، أشار مسؤولون صينيون إلى أن تفشي فيروس كورونا يؤثر على اقتصاد البلاد، تاركا الصين بأزمة جديدة في المستقبل القريب.

وأكد نائب وزير النقل، ليو شياو مينج، أن إجمالي حجم التنقلات داخل البلاد، يوم السبت -وهو اليوم الأول من السنة القمرية الجديدة- انخفض بنسبة 28.8٪ عن العام الماضي.

وأوضح أن تأثير الفيروس، الذي ضرب البلاد، كان واضحًا في انخفاض تدفق الركاب على وسائل النقل، بعدما شجعت الحكومة المواطنين على البقاء في منازلهم، وألغت الاحتفالات بالمناسبات العامة الكبرى وقيدت السفر لعشرات الملايين، فضلا عن إعلان شركة تشاينا ريلواي توقيف العديد من خطوط القطارات فائقة السرعة، حتى أوائل فبراير، كل ذلك في محاولة لمنع انتشار الفيروس.

فيما أشار نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، وانج جيان بينج، اليوم الأحد، إلى أن تفشي المرض القاتل يؤثر بدوره على ميزانية الوزراة، قائلا: "نواجه نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية نظرًا للطلب الشديد عليها".

وأوضح بينج أن نقص اللوازم الطبية، جاء بعدما شددت السلطات الصينية على ضرورة ارتداء السكان أقنعة الوجه، بل وفرضت غرامات في بعض الأماكن على الأشخاص الذين لا يرتدونها في الأماكن العامة، فضلا عن زيادة السحب على اللوازم الطبية الأخرى مثل مجموعات اختبار الفيروسات والبدلات الواقية.

وأكد بينج أن البدلات الواقية وأقنعة الوجه تواجه نقصا شديدا في البلاد، وخاصة في مدينة ووهان الصينية، منبع المرض، مشيرا إلى أن نسبة الطلب على البدلات الواقية في المدينة تتخطى الـ 100 ألف بدلة واقية في اليوم الواحد، فيما تصل الطاقة الإنتاجية اليومية للبدلات في أحسن الأحوال إلى 10 آلاف فقط.

وأوضح بينج أنه في محاولة لتلبية هذه الاحتياجات من الإمدادات الطبية، تعمل الوزراة على زيادة حجم الانتاج بنسبة 40٪ من إجمالي الطاقة الإنتاجية، وإعادة الموظفين للعمل بالمصانع وقطع عطلة رأس السنة القمرية الجديدة.

وصرحت السلطات الصينية، بأنها بدأت في الاعتماد على المخزون الاحتياطي من اللوازم الطبية، والعمل على إضافة المزيد من الأسرة في المستشفيات والوحدات الطبية، فضلا عن البدء في إنشاء مستشفى ضخم، خلال 10 أيام فقط، لعلاج المصابين بالفيروس في مدينة ووهان.

فيما أكدت وزارة المالية الصينية في بيان لها، أمس الأحد، أن الوزراة أصدرت 11.2 مليار يوان، ما يعادل 1.6 مليار دولار، كدعم للرعاية الطبية وشراء المعدات وغيرها من الجهود للسيطرة على الوباء.

وأكد المسؤلون الصينيون، أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الاضطرابات الاقتصادية الصينية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا القاتل، قد تكون مجرد بداية لمشاكل اقتصادية طويلة الأجل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك