الثلاثاء 25 يونيو 2019 11:56 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل أقنعك أداء المنتخب المصري في مباراته الأولى بكأس الأمم الأفريقية؟

«الشروق» ترصد مفاجآت جوائز الدورة الـ72 من مهرجان كان

مهرجان كان ــ خالد محمود:
نشر فى : الأحد 26 مايو 2019 - 4:50 م | آخر تحديث : الأحد 26 مايو 2019 - 4:50 م

مخرج «الطفيلي» الكوري يدهش العالم باقتناص السعفة الذهبية لمهرجان كان.. وخروج تارنتينو خالي الوفاض
أنطونيو بانديراس بعد حصوله على جائزة أفضل ممثل: هذه ليلة المجد بالنسبة لى.. وإميلى بيتشام أفضل ممثلة
تنويه خاص للفيلم الفسطينى «لابد أنها الجنة».. والسنغالية ماتى ديوب تفوز بالجائزة الكبرى بفيلم «أتلانتيكس»
جائزة لجنة التحكيم مناصفة بين «البؤساء» و«باكوراو».. وجائزة الإخراج تذهب للأخوين «داردين» عن فيلم «الشاب أحمد»

جاءت بعض جوائز مهرجان كان السينمائى الدولى عن الدورة الـ 72 حسب توقعات نقاد السينما العالمية وكذلك «الشروق»، وخاصة تلك الأفلام التى أثارت دهشة وإعجاب جمهور المهرجان، بينما جاء بعضها مخالفا لتلك التوقعات.. وبين هذا وذاك، فإن دورة هذا العام جاءت حافلة بمجموعة من الأفلام المهمة والمتميزة، التى تبارى فيها المخرجون والنجوم لتقديم أدوار وقصص وحكايات ورؤى فنية عميقة وجديدة وكاشفة عن أبعاد جديدة لفن السينما، وكانت هناك مجموعة أخرى من الأفلام التى خيبت الظن فى مخرجيها الكبار، وجاءت أقل مما كان متوقعا لها.

استطاع المخرج الكورى الجنوبى بونج جون ــ هو أن يقتنص السعفة الذهبية رقم 63 لأفضل فيلم روائى طويل باقتدار، بفيلمه «الطفيلى، Parasite»، وهو يعد بحق من أفضل الأفلام التى عرضت بالمسابقة الرسمية وكان جديرا بالفوز بحسب مجلة «لو فيلم فرانسيه»، والذى يتطرق فيه بونج جون إلى قضايا صراع الطبقات الاجتماعية فى كوريا الجنوبية المعاصرة، بأسلوب مشوق فى إطار من الكوميديا السوداء، وذلك من خلال قصة أسرة سيئة الحظ مؤلفة من أربعة أفراد تتملق أسرة ثرية من أجل توظيفها، وتستطيع هذه الأسرة التسلل إلى حياة الأسرة الثرية وكسب ثقتها قبل أن تسوء الأمور. فنحن أمام قصة عائلة من العاطلين عن العمل وعلى رأسها الوالد كى ــ تايك (يجسد دوره سونغ كانغ ــ هو أبرز الممثلين فى أفلام بونغ جونغ ــ هو)، يعيشون فى شقة قاتمة وبائسة تحت الأرض، وتتغير حياة هذه العائلة المكونة من زوجين وولديهما عندما يحصل الابن كى ــ وو على عمل كمدرس لغة إنجليزية لفتاة فى عائلة برجوازية تقطن فى دارة فارهة مع حديقة وباحات فسيحة وديكور مميز.

وصرح بونج الذى أصبح أول مخرج كورى جنوبى يفوز بالجائزة أن فيلمه، يعكس واقع الحياة، وقد سخر من حماس الأم الثرية المفرط تجاه موهبة ابنها الفنية وأيضا من أسرة فى شقة مزدحمة تحاول التقاط إشارة الإنترنت من الجيران، والواقع أننى أفضل أن أقدم المشكلات السياسية والاجتماعية الكبرى بنوع من السخرية أكثر من الإطار الذى يمتلئ بالجدية، وقال؛ شكرا جزيلا. هذا شرف عظيم لى، لطالما شكلت السينما الفرنسية مصدر إلهام لى، أشكر هنرى جورج كلوزو وكلود شابرول، وقد أعلن رئيس لجنة التحكيم فى المهرجان هذا العام المخرج المكسيكى أليخاندرو جونزاليس إيناريتو أن السعفة الذهبية منحت بإجماع أعضاء اللجنة، وقال: «لقد دهشنا بالفيلم وهذه الدهشة زادت على مر الأيام، من هنا جاء قرارنا بالإجماع».

ويأتى فوز المخرجة الفرنسية السنغالية ماتى ديوب «٣٦ عاما» بالجائزة الكبرى فى المهرجان بفيلمها «أتلانتيكس» ليتوج سينما المرأة التى كان لها حضور مميز فى دورة هذا العام، وقد تناولت ديوب فى عملها حياة المهاجرين للمخرجة وهذا أول فيلم طويل للمخرجة واعتمد على فيلم وثائقى لها فى 2009، والفيلم على قدر كبير من الجرأة والتجريب فى بناه وحبكته السردية، ليبدو عملا شكلت فيه الصورة ملامح إنسانية كبيرة لبعض الشخصيات التى تعانى قهر نفسها؛ حيث يتطرق الفيلم إلى مصير المهاجرين والشباب فى دكار بأسلوب يجمع بين السياسة والطابع الكلاسيكي.

المخرج لادج لى استحق عن جدارة الفوز بجائزة لجنة التحكيم لفيلم «البؤساء» مناصفة مع البرازيليين كليبير ميندوزا فيلو وجوليانو دورنيليس اللذان حصلا على نفس الجائزة بفيلمهما «باكوراو».

وفيلم البؤساء الذى يحمل عنوان الرواية الشهيرة للكاتب الفرنسى فيكتور هوجو وتدور أحداثه بجزء منها بضاحية مونفرميل فى شرق باريس، يرصد الأحداث التى تدور فى الأيام الأولى لانخراط الشرطى بنتو (يؤدى دوره داميان بونار) فى وحدة مكافحة الجريمة بعد فوز المنتخب الفرنسى فى كأس العالم لكرة القدم، ليرصد الفيلم بوجع نفسى كبير تلاك المواجهات بين الفتيان الذين ينتمون إلى أصول إفريقية إسلامية، والشرطة من ناحية وبينهما وبين المجتمع من ناحية أخرى.

بينما فيلم «باكوراو» يجمع بين نمطى الويسترن والفنتازيا، وتدور قصته حول ظواهر غريبة تشهدها قرية باكوراو المتخيلة فى منطقة سيرتاو القاحلة والفقيرة فى شمال شرق البرازيل.

و«باكوراو» هو ثالث الأفلام الطويلة لمندونسا الذى تعرف عليه الجمهور قبل ثلاث سنوات مع فيلم «أكواريس»، وفاز النجم أنطونيو بانديراس بجائزة أفضل ممثل عن فيلم Pain and Glory ــ الألم والمجد»، وقد أثنى الجميع على دوره بالفيلم، والذى يعد محطة مختلفة ومهمة فى مشواره مع مخرج كبير بحجم المودوفار، وقال بانديراس الذى يجسد فى الفيلم دور مخرج يتخبط فى الاكتئاب «هذه الليلة ليلة المجد لى، وأضاف، دهشنا بالفيلم وهذه الدهشة زادت على مر الأيام، «ووجه نجم هوليوود الإسبانى تحية لمواطنه بيدرو ألمودوفار قائلا «أكن له الاحترام والإعجاب والحب، هو معلمى وقد أعطانى الكثير لذا فإنى أهديه هذه المكافأة».

فيما فازت الممثلة الإنجليزية إميلى بيتشام، «٣٥ عاما» بجائزة أفضل ممثلة بمهرجان كان السينمائى عن دورها بفيلم «Little Joe» أو جو الصغير إخراج جيسيكا هاوزنر، وهى إحدى مفاجآت لجنة تحكيم المهرجان؛ حيث كان متوقعا فوز الثنائى بطلتى فيلم «بورتريه لسيدة تحترق» اديل هاينيل، ونويمى ميرلانت، واللتين قدمتا أداء رائعا بفيلم بديع، وذهبت جائزة الإخراج فى مهرجان كان السينمائى للأخوين لوك وجان بيار داردين عن فيلم «الشاب أحمد».

وهما من القلائل الحائزين على السعفة الذهبية مرتين فى مسيرتهما الفنية، جائزة أفضل إخراج عن فيلم «لو جون أحمد» (الشاب أحمد) عن قصة مراهق ينخرط فى التيارات المتشددة.

ومنحت لجنة التحكيم تنويه خاص للفيلم الفسطينى It Must Be Heaven «لابد أنها الجنة» للمخرج إيليا سليمان.

وضمت المسابقة الرسمية، التى ترأسها المخرج المكسيكى أليخاندرو جونزاليس إيناريتو، 12 فيلما، شملت عددا من الأسماء اللامعة فى مجال صناعة السينما، من بينهم: البريطانى كين لوتش، والأمريكى تيرينس مالك، والإسبانى بيدرو ألمودوفار، والشقيقان البلجيكيان لوك وجان ــ بيير داردين، والكورى الجنوبى بونج جون هو، والمخرج الأمريكى الشهير كوينتن تارانتينو، بالإضافة إلى المخرج الفلسطينى إيليا سليمان.

أما جائزة أفضل سيناريو ففازت بها المخرجة الفرنسية سيلين سياما عن فيلمها «بورتريه لسيدة تحترق» الذى يروى قصة حب محظورة بين امرأتين فى القرن الثامن عشر.

كان من أبرز مفاجآت الجوائز هى خروج المخرج الكبير كوينتن ترانتينوا دون الفوز بجائزة؛ حيث توقع معظم نقاد السينما العالمية وجمهور المهرجان أن يقتنص تارانتينو إحدى الجوائز عن تجربته المدهشة «ذات مرة فى هوليوود» والذى لعب بطولته براد بيت وليوناردو ديكابريو، ومما زاد من حدة التكهنات حول الفوز هى حضور تارنتينو بنجوم فيلمه، وهوليوود لها بريق خاص، لكن يبدو أن لجنة التحكيم كان لها رأى آخر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك