المصريون في بؤرة كورونا: أكثر من 300 باحث عالقون في ووهان الصينية.. ومطالب بالإجلاء - بوابة الشروق
الخميس 27 فبراير 2020 4:32 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


المصريون في بؤرة كورونا: أكثر من 300 باحث عالقون في ووهان الصينية.. ومطالب بالإجلاء

البرج الأصفر أحد معالم مدينة ووهان
البرج الأصفر أحد معالم مدينة ووهان

نشر فى : الأحد 26 يناير 2020 - 3:47 م | آخر تحديث : الأحد 26 يناير 2020 - 3:57 م
الغالبية العظمى من الجالية في بعثات دراسية.. معزولون داخل مساكنهم الجامعية في انتظار انتهاء الأزمة

 

بينما أعلنت دول عدة إجلاء رعاياها أو تسهيل مغادرتهم سواء من الصين بصفة عامة، أو من مدينة ووهان بؤرة انتشار فيروس كورونا المستجد بصفة خاصة، ينتظر أكثر من 350 مواطناً مصرياً يعيشون في ووهان نتائج متابعة وزارة الخارجية والسفارة المصرية ببكين لأوضاعهم والاتصالات مع الحكومة الصينية، في ظل فرض حجر صحي كامل على المدينة، ومنع السفر منها وإليها.

وتنتمي الغالبية العظمى من المصريين في ووهان، عاصمة إقليم خوبي شرقي الصين، إلى هيئات التدريس والهيئات المعاونة بعدد كبير من الجامعات والمراكز البحثية القومية المصرية، حيث يقيم بالمدينة حوالي 320 من الشباب المصريين سافروا إلى ووهان بموجب اتفاقيات تعاون علمي بين مصر والصين، في بعثات علمية رسمية، لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه من عدة جامعات بالمدينة، في تخصصات مختلفة كالزراعة والمياه والطب البيطري والعلوم والآداب واللغات.

الفيروس القاتل مصدر القلق الأول للعالم اليوم، تم رصده لأول مرة في أحد أسواق ووهان بداية الشهر الجاري، وانطلق منها إلى باقي مناطق الصين ثم العالم، وأعلنت بكين عن شروعها في إنشاء مستشفى ضخم معزول في إقليم خوبي لمواكبة الارتفاع المطرد في أعداد المصابين.

"الشروق" تواصلت مع عدد من المبعوثين المصريين للوقوف على مستجدات الأوضاع هناك، بعدما أعلنت وزارة الخارجية، مساء أمس، أن "السفارة المصرية تتابع أوضاعهم في ووهان، من خلال التواصل المباشر معهم سواء تلفونياً أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، وحصر أعدادهم وجمع بياناتهم، للاطمئنان عليهم وتقديم أي دعم ممكن لهم في ضوء فرض الحجر الطبي على المدينة بالكامل وحظر جميع وسائل النقل منها وإليها، مع التأكيد على عدم تسجيل أية حالات إصابة بين أبناء الجالية".

أيام عصيبة

كان الدارسون المصريون في ووهان يمنون أنفسهم بفترة أعياد هادئة، فمع الاحتفال برأس السنة الصينية القمرية الجديدة (عام الفأر 2020-2021) يرحل معظم الدارسين الصينيين من ووهان عائدين إلى مدنهم وقراهم، وتبقى المدينة ساحة احتفال لسكانها والطلاب الوافدين.

لكن ظهور الفيروس جعل الرحيل هذه المرة إجبارياً، ملتحفاً بالحذر، بحثاً عن الأمان، وليس للاحتفال.

خلال أيام معدودة، وقبل إعلان الحجر الطبي الكامل، غادر عشرات الآلاف من المواطنين المحليين المدينة بحثاً عن ملجأ آمن، وزاد الطلب بالطبع على الأدوية والكمامات الطبية والسلع الغذائية القابلة للتخزين، إلى أن أصبحت تباع في المحال التجارية بأسعار خيالية، وازدهرت السوق السوداء، أما المطاعم فقد تم إغلاق العشرات منها.

شوارع المدينة التي عرفت دوماً بازدحامها، باتت خالية لأول مرة، وسط نداءات ونصائح حكومية بالتزام المنازل وعدم الاختلاط أو التلامس، بعدما تم الإعلان عن انتقال الفيروس بين البشر قبل ظهور أعراض المرض.

ويعيش معظم المصريين داخل حرم الجامعات التي يدرسون بها، حيث توفر جميعها مسكناً جامعياً لطلاب الدراسات العليا، ويسمح بعضها باستقدام الأسر من الدول الأصلية، وهذا إيجابي بالطبع في الأحوال العادية، فلا يجد الدارس نفسه مضطراً لمغادرة الحرم كثيراً، خاصة مع انتشار المتاجر (سوبرماركت) والمطاعم داخل الحرم.

لا سيما وأن اليوم الدراسي العادي في الصين يبدأ في الثامنة صباحاً ويمتد حتى العاشرة مساءً لبعض التخصصات العملية.

لكن في مثل هذه الحالات الاستثنائية والظروف الصعبة تزداد العزلة حدة، بآثار سلبية مختلفة.

فالتواصل بين المصريين المقيمين داخل الجامعات أصبح مقتصراً على "الدردشة الإلكترونية" عبر التطبيق الصيني "وي تشات".

وتقلصت فرصة تأمين الحصول على الطعام بشكل مستديم، مع انخفاض عدد المتاجر المفتوحة وتراجع كميات السلع الغذائية بالمدينة بشكل عام فضلاً عن زيادة أسعارها، وتحول أي حركة -حتى إذا كانت النزول للتسوق داخل الحرم الجامعي- إلى مخاطرة حقيقية.

والأمر ذاته بالنسبة للأدوية والأمصال، وحتى وسائل الوقاية مثل الكمامات الطبية، التي تضاعف سعرها عشرات المرات بسبب الإقبال الكبير عليها.

وداخل سجن العزلة، يتفاقم القلق بسبب المعلومات المنتشرة على مدار الساعة بمواقع التواصل الاجتماعي الصينية عن تسجيل وفيات أو سقوط ضحايا جدد، في ووهان وغيرها من المناطق.

حلول مؤقتة

الجالية الدراسية المصرية -إلى جانب الباكستانية- هي الأكبر في جامعات ووهان.

شهدت السنوات الماضية تصاعد توجه الباحثين المصريين من مختلف الجامعات إلى نظيراتها الصينية، وتحديداً في ووهان، ليس فقط بناء على اتفاقيات التعاون بين البلدين، بل أيضاً بسبب تقدم تصنيفها الدولي، وتعمق مستوى التخصص بها خاصة في المجالات الزراعية والغذائية والبيطرية والكيماوية، واعتماد الدراسة على محاكاة أحدث الدراسات والتجارب في أبرز الجامعات الغربية.

حاول المبعوثون في بداية الأزمة -بشكل جماعي ثم بشكل فردي بعد تطبيق الحجر الصحي- تأمين احتياجاتهم الغذائية بشراء كميات تكفي لعدة أسابيع، حيث يخزنها كل منهم في حجرته الخاصة دون الخروج للتواصل مع الآخرين.

إلاّ أن تواتر الأنباء في الساعات الماضية عن إجلاء رعايا بعض الدول العربية والأجنبية من ووهان، يدفع المبعوثين إلى المطالبة بالبدء في وضع خطة لإجلائهم.

حيث أعلنت كل من السعودية والأردن والولايات المتحدة الشروع في إجلاء مواطنيها من ووهان، كما نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصادر رسمية قولها إن "باريس تخطط لإجلاء مواطنين فرنسيين عالقين في ووهان إلى إقليم آخر" والأمر ذاته بالنسبة لروسيا والبحرين.

تواصل رسمي

ذكر المبعوثون المصريون الذين تحدثوا لـ"الشروق" أن السفير المصري محمد البدري ومساعديه حرصوا على التواصل معهم سواء عبر تطبيق الدردشة "وي تشات" أو بالاتصالات الهاتفية حتى مساء أمس، لطمأنتهم.

بدأ التدخل بحصر جميع المواطنين في ووهان، ثم الاستماع لمقتراحتهم للتعامل مع الأزمة في ظل الحجر الصحي، حيث طالبوا بتكثيف التواصل مع السلطات الصينية وإدارات الجامعات للتحرك على مسارين متوازيين؛ أولهما بحث الإجلاء، والثاني هو العمل على توفير الأغذية والاحتياجات الأساسية للمصريين المعزولين في مساكنهم.

كورونا المستجد بين المحنة والأمل

أعلنت الصين، اليوم الأحد، أن عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد داخل البلاد ارتفع إلى 56 شخصا، منهم 13 في مقاطعة هوباي، وإصابة 300 حالة جديدة ليرتفع الإجمالي إلى 1600 مصاب تقريباً، بحسب الإحصاء الرسمي المعلن.

بينما تقول تقارير صحفية غربية (ديلي ميل البريطانية على سبيل المثال) أن الفيروس المستجد أصاب أكثر من 90 ألف حالة.

لكن آمال الإنسانية انتعشت في إمكانية وضع حد لهذا الفيروس الشرس، عندما أعلنت هيئة الصحة الوطنية في الصين، اليوم الأحد، عن علاج أول مصابة بفيروس كورونا المستجد، وهي سيدة صينية تبلغ من العمر 56 عاماً، من مواطني مدينة ووهان، وتم اكتشاف إصابتها بعد وصولها إلى شنغهاي بيومين، وكانت أول حالة مصابة في تلك المدينة الواقعة أقصى شرق الصين على البحر والتي تعتبر العاصمة الاقتصادية للبلاد.

 

اقرأ أيضاً:

لمكافحة فيروس كورونا.. كيف تبني الصين مستشفى في 6 أيام؟

إرشادات هامة قبل السفر للصين أو إحدى الدول المنتشر بها فيروس كورونا

الخارجية الأمريكية: إجلاء دبلوماسيين وعدد محدود من المواطنين من ووهان الصينية لتفشي «كورونا»

الصين تحظر تجارة الحيوانات البرية لاحتواء انتشار فيروس كورونا



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك