ستقرأ الفيلم قبل أن تشاهده.. تجربة سينمائية جديدة تقتحم عالم الفن - بوابة الشروق
الخميس 27 فبراير 2020 4:03 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


ستقرأ الفيلم قبل أن تشاهده.. تجربة سينمائية جديدة تقتحم عالم الفن

الشيماء أحمد فاروق:
نشر فى : الأحد 26 يناير 2020 - 1:49 م | آخر تحديث : الأحد 26 يناير 2020 - 1:49 م

"ولدت السينما من رحم الأدب؛ فتشارك كلاهما في نفس السحر. في هذا الكتاب ستقرأ فيلمين كما لو كنت تشاهدهما، يحمل كل منهما نكهة السيناريو في الوصف والإيقاع السينمائي، وطعم الأدب في متعة القراءة وروعة الخيال وأنت تتصور أداء الأبطال في خيالك؛ فتصبح القارئ والمشاهد وربما المخرج"، هكذا بدأ الكاتب الشاب شريف عبدالهادي مقدمة كتابه "فيلمين في كتاب".

السينما المقروءة "أفلام مصرية على ورق"، مشروع بدأه الكاتب والسيناريست شريف عبدالهادي بفيلمه الأول "كوابيس سعيدة" عام 2012، ثم قدم تجارب متتالية مثل فيلم "تيستروجين" عام 2014، ثم صدور كتاب جديد بعنوان "فيلمين في كتاب"؛ حيث ضم قصتي "نار باردة" و"أكاذيب حقيقية"، بمعرض الكتاب 2020.

قال الكاتب شريف عبدالهادي، لـ"الشروق": "(فيلم مقروء) هو مصطلح جديد ابتكرته خلال عملي الأول (كوابيس سعيدة) الصادر عام 2012؛ كأول فيلم سينمائي يقرأه المشاهد ويرى أحداثه في خياله بدلا من شاشة السينما، إذ يعتبر أول مشروع أدبي فني من نوعه في الأدب المصري والعربي، ويمزج هذا النوع بين طريقة عرض السينما ولغة الرواية، ويقوم ببطولتها نفس نجوم السينما المفضلين للجمهور، بحيث يعرف القارئ قبل بداية القراءة كل شخصية في العمل والفنان الذي يؤدي هذه الشخصية، مع وجود صور للفنانين داخل العمل تتناسب مع الأحداث؛ حتى يتعمق القارئ في التفاصيل، ويشعر وهو يقرأ أنه يشاهد فيلما سينمائيا".

وأضاف: "في فيلم (كوابيس سعيدة) كان الأبطال أحمد حلمي وبشرى ومنة شلبي وخالد الصاوي ومحيي إسماعيل ولطفي لبيب وغسان مطر، وتم التنويه عن ذلك في بداية العمل فيما يُشبه التتر السينمائي، وتضمن العمل صورا لهم خلال الصفحات، تتماشى فيها تعبيرات وجوههم مع طبيعة المشهد، بمعنى أن المشهد الكوميدي يجد فيه القارئ صورة كوميدية مرحة لأحمد حلمي كما لو كان يؤدي المشهد على الورق بأدائه الكوميدي وهكذا".

وأوضح شريف أسباب توجهه لهذه التجربة ومحاولاته لدخول السوق السينمائي؛ حيث كتب هذا الفيلم منذ عام 2009، وتقدم به لمسابقة ساويرس فرع شباب الكتاب، ووصل الفيلم لقائمة أفضل 10 أعمال في المسابقة، وتحدث عنه وقتها الناقد السينمائي الراحل علي أبو شادي، مشيرا إلى أنه تواصل على مدار أكثر من 3 سنوات مع عدد كبير من النجوم والكيانات الإنتاجية في مصر لإنتاجه.

وتابع: "للأسف بعضهم قال إن (الفكرة حلوة ويطلع منها حاجة) ثم اختفى، والبعض الآخر تجاهل الأمر ولم يكلف نفسه حتى بقراءة العمل والحكم عليه، وهذا ما يحدث مع مختلف الكتاب الشباب المبدعين، ثم يدعي صناع السينما في النهاية أن لدينا أزمة ورق، رغم أن الوصف الدقيق (أنهم لديهم أزمة ورق في شللهم ومعارفهم)، ولا يكلفون خواطرهم بقراءة الأعمال الشابة"، على حد وصف الكاتب.

وأكمل شريف: "بعد مشوار 3 سنوات، قررت أن أفكر في بديل جديد حتى يخرج العمل للنور ولا يظل حبيس الأدراج، فقررت تحويل السيناريو إلى قالب جديد لم يتم طرحه من قبل، وتقدمت إلى إحدى دور النشر والتوزيع بفكرة أفلام مصرية للقراءة كأول مشروع للأفلام المقروءة التي تمزج بين طريقة عرض السينما ولغة الرواية، والحمد لله لاقت الفكرة استحسان دا النشر، وعدد كبير من الفنانين والكتاب مثل الفنانة بشرى التي شكرتني على ترشيحها لهذا الدور وتواجدها في هذه الفكرة الجديدة، التي وصفتها بأنها (مبتكرة وتواجه العقم الفكري الموجود في الوسط الفني)، بل وقالت بالحرف إنه (قلم قاسي على خد السوق)".

وتحدث شريف عن الكاتب نبيل فاروق ورأيه في العمل الذي ذكره في إحدى حفلات التوقيع، قائلا: "لقد دخل شريف عبدالهادي التاريخ بكتابه (كوابيس سعيدة)، أول فيلم سينمائي مقروء يكون أبطاله على الورق هم نفس نجوم السينما؛ ليتخيل القراء كل شخصية في الكتاب بطريقة أداء وحركات الفنانين بعد أن يعرفوا مسبقا كل شخصية في العمل والفنان الذي يؤديها، وهو قالب وشكل جديد لم يطرح من قبل، ويقدم للجمهور أفلاما جديدة تحمل أفكارا مختلفة، ويكفي أن أول من فعل ذلك كان شابا مصريا".

وقال شريف إنه قرر العمل في "فيلمين في كتاب" المطروح حالياً بمعرض الكتاب، بعد أن زاد الجرعة من خلال طرح فيلمين في الكتاب وليس فيلمًا واحدًا، والقصة الأولى بعنوان "نار باردة"، وتدور أحداثها حول 3 أشخاص يواجهون الموت داخل أحد كهوف جبال سانت كاترين، لتدور بينهم أغرب مناظرة عن الحياة المنتظرة بعد الموت، وما ينتظر أبناء كل عقيدة.

والقصة الثانية "أكاذيب حقيقية"، تحكي عن ضابط يواجه مخاوفه المستمرة من الموت، وكيف ستعيش طفلته من بعد رحيله، ليحاول طوال الوقت أن يتحدى القدر ويضع الخطط لمواجهة المجهول، قبل أن يفاجئه القدر بسيناريوهات أخرى غير التي توقعها تمامًا.

وأكد شريف أن الهدف من الفكرة هو فتح المجال لعدد كبير من كتاب السيناريو في مصر من الذين ذاقوا المعاناة وهم يتهافتون على النجوم والمنتجين والمخرجين دون أن يشعر أحد بأحلامهم.

وظهر في السوق أكثر من كاتب وسار على خطوط مشابه، ومن بين ذلك عماد النشار الذي نشر في عام 2018 كتابا بعنوان "لعب عيال".

وأشار إلى أن "فكرة طرح سيناريو سينمائي موجودة بالفعل من فترة طويلة، ولكنه أضاف شكلا جديدا حيث قدم الموضوع كأنه فيلم متكامل وليس مجرد سيناريو يوجد فيه مصطلحات جامدة بالنسبة للجمهور العادي، مثل ليل داخلي أو نهار خارجي وغيرها من المصطلحات السينمائية".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك