الشهر العقاري.. محللون: على الحكومة توضيح التعديلات الجديدة حتى لا تنعكس سلبا على السوق الثانوية للعقارات - بوابة الشروق
الأحد 18 أبريل 2021 7:06 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار تدريس اللغة الهيروغليفية بالمدارس؟

جدل حول التعديلات الأخيرة على القانون

الشهر العقاري.. محللون: على الحكومة توضيح التعديلات الجديدة حتى لا تنعكس سلبا على السوق الثانوية للعقارات

سوق الجملة بمدينة سوهاج الجديدة‎‎
سوق الجملة بمدينة سوهاج الجديدة‎‎
محمد المهم وسارة حمزة
نشر في: الخميس 25 فبراير 2021 - 8:49 م | آخر تحديث: الجمعة 26 فبراير 2021 - 4:17 م

غرفة التطوير العقارى تطالب بإعادة النظر فى جميع الرسوم

أثارت التعديلات الأخيرة على قانون الشهر العقارى، بضرورة تسجيل العقارات بصفة رسمية، حالة كبيرة من التخبط والجدل نتيجة عدم وضوح الإجراءات المطلوبة للتسجيل، فضلا عن الضبابية حول ضريبة التصرفات العقارية البالغة 2.5% من قيمة الوحدة واللازم دفعها عند التسجيل.

وكانت مصلحة الشهر العقارى أصدرت الإثنين الماضى، المنشور رقم 6 لسنة 2021 بتعديل قانون الشهر العقارى وإجراءات التسجيل واختصار وإثبات ملكية العقار، والذى سيبدأ تطبيقه اعتبارا من 6 مارس المقبل، بعد نشر القرار بالجريدة الرسمية بتاريخ 5 يناير الماضى.

ولتسجيل الوحدة السكنية يتطلب دفع رسوم إلى 5 جهات حكومية، كشرط لإتمام عملية التسجيل، وهى رسوم التسجيل فى الشهر العقارى، ورسم نقابة المحامين، ورسم ضريبة التصرفات العقارية، ورسم المساحة، ورسم دعوى صحة ونفاذ ورسم الأمانة القضائية.

وتبدأ رسوم التسجيل بـ 500 جنيه وحتى 2000 جنيه، حسب المساحة الخاصة بالوحدة، ويتم دفع 2.5% ضريبة التصرفات العقارية من قيمة عقد البيع المتفق عليه عند تسجيل العقد فى الشهر العقارى، بالإضافة إلى رسوم المساحة وتبدأ من 190 جنيها وصولا إلى 570 جنيها، وتقدر رسوم رفع الدعوة حسب مساحة الشقة، ويتم دفع ضريبة دمغة وأتعاب محاماة ورسم الدعوة بنحو 500 جنيه تقريبا.

وتشمل المستندات المطلوبة لتسجيل العقار «أصل عقد البيع الابتدائى للعقار، وشهادة من مجلس المدينة بأن العقار ليس به مخالفات بناء، وصورة للبطاقة الشخصية الخاصة بالبائع والمشترى ورفع دعوى صحة ونفاذ عقد البيع أمام المحكمة الابتدائية، وتقديم «شهر إرث» للورثة فى حالة وفاة مالك العقار، وعدم الاعتراف بالإعلام الوراثى».

من جانبها أكدت وزارة المالية أن ضريبة التصرفات العقارية تم إقرارها منذ عام ١٩٣٩، فيما خفضت اعتبارًا من عام ١٩٩٦ من ٥٪ إلى ٢,٥٪ من قيمة التصرف فى العقارات المبنية أو أراضى البناء، سواءً كان التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة المنشآت أو كان على العقار كله أو جزء منه أو وحدة سكنية منه أو غير ذلك.

من جهة أخرى، قال المستشار أسامة سعد الدين، المدير التنفيذى بغرفة التطوير العقارى التابعة لاتحاد الصناعات المصرية: إن إلزام العقارات بالتسجيل سيؤثر بشكل مباشر على المواطن من الناحية المادية، فضلا عن أن هذه الإجراءات ليست فى الوقت المناسب بسبب جائحة كورونا والتى أدت إلى حالة انكماش فى السوق العقارى، قائلا «القطاع لا يتحمل أى أعباء بسبب حالة الركود».

وأضاف سعد الدين لـ«الشروق»، «المطور أو مالك العقار الذى يبيع لن يتحمل أى زيادات من جيبه»، على حد تعبيره، بل سيضيفها على المستهلك بشكل أو بآخر، خاصة أن البائع دائما يحمل المشترى أى أعباء.

وشدد المدير التنفيذى على أن القرار يحتاج إلى إعادة دراسة، ونظرة شمولية لبيان مدى تأثيره على القطاع مستقبلا، مشيرا إلى أن تسجيل الوحدات بالشهر العقارى ضرورى ويجب أن يتم حتى يستفيد كل من الدولة والمواطن، ولكن ذلك يتم بخفض تكلفة تسجيل العقار، ومراعاة باقى الإجراءات التى تتم للتسجيل، حتى تكون فى متناول الجميع، «هناك مغالاة فى التسجيل والذى قد يصل إلى نحو ٢٠ ألف جنيها وهو عبأ مادى كبير على المشترى».

وطالب سعد الدين بإعادة النظر فى كل الرسوم التى تخص التسجيل العقارى سواء رسوم المحامى أو رسوم المساحة والرسم الهندسى والأمانة القضائية وضريبة التصرفات العقارية، مع وضع حد أدنى وأقصى لها، لا يقل عن ٥٠٠ جنيه ولا يزيد عن ٥ آلاف جنيه وذلك لكل رسوم التسجيل.

وبحسب ما أوضح مصدر نيابى مطلع لموقع «سكاى نيوز عربية»، فإن وزير العدل المستشار عمر مروان، كان من المفترض أن يمتثل أمام البرلمان الأحد المقبل، للحديث عن الأزمة والاستماع لطلبات الإحاطة التى وصل عددها لسبعة، إلا أن إصابته بفيروس كورونا المستجد حالت دون إتمام ذلك.

من جانبه شدد محمد نبيل، محلل القطاع العقارى بشركة النعيم للوساطة المالية، على أن تحصيل ضريبة التصرفات العقارية سيؤثر على سوق العقار الخاص بمبيعات الأفراد، موضحا أن ذلك الأمر يقلل من قدرة الشراء لدى المواطنين.

وأضاف نبيل أن ضريبة التصرفات العقارية بالإضافة إلى رسوم الشهر العقارى المقرر دفعها عند تسجيل الوحدة، تمثل تكلفة فوق ثمن العقار، خاصة أن الضريبة المقررة يدفعها البائع وليس المشترى، ومن الممكن أن يحملها البائع على ثمن العقار أو يلجأ المشترى إلى رفع قضية على البائع لدفع الضريبة، وهو ما يخلق حالة من القلق لدى طرفى العقد.

وأشار نبيل إلى أن شركات التطوير العقارى لن تتأثر بشكل مباشر بضريبة التصرفات العقارية لأنها تسدد ضريبة الدخل لكن قرار المشترى سيتأثر، متوقعا حدوث حالة من الركود والتباطؤ فى السوق الثانوى.

وقال محمود جاد، محلل القطاع العقارى بشركة العربى الإفريقى الدولى لتداول الأوراق المالية: إن هناك شقين لمسألة تسجيل العقارات، أولهما أن التسجيل يجعل لكل عقار كودا أو رقما خاصا به لدى الدولة، مما يسهل تنظيم السوق العقارية على المدى البعيد، مضيفا أن التسجيل العقارى أيضا يساهم فى تقنين أوضاع العقارات مما يسهل من تصدير العقار إلى الخارج وتسهيل عملية شراء الأجانب للعقار.

وأوضح جاد أن الشق الثانى متعلق بالمدى الزمنى لإجراءات التسجيل وتكلفته بالإضافة إلى ضريبة التصريف العقارى، وهو ما يشوبه ضبابية كبيرة، خاصة أن 95% من العقارات فى مصر غير مسجلة، مما قد يسبب تخوفا لدى العديد من المواطنين على المدى القصير، من الإقبال على شراء العقارات بالسوق الثانوية، حتى تتضح الرؤية فيما يخص إجراءات وتكلفة التسجيل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك