الطبقة الوسطى المطحونة في عهد مبارك.. جلال أمين يحلل ما حدث لها في عهده - بوابة الشروق
السبت 31 أكتوبر 2020 7:18 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

الطبقة الوسطى المطحونة في عهد مبارك.. جلال أمين يحلل ما حدث لها في عهده

الشيماء أحمد فاروق:
نشر في: الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 8:35 م | آخر تحديث: الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 8:35 م

توفى، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، عن عمر ناهز الـ92 عاما، بعد مرور 9 سنوات على خروجه من الحكم في عام 2011 ، في ذات الشهر الذي رحل فيه، مبارك الذي تولى حكم مصر في عام 1981، بعد اغتيال الرئيس السادات، تفاوتت المواقف جماهير الشعب المصري منه، وتباينت الآراء حول فترة حكمه، البعض يؤيده وآخر يعارضه.

ومن أبرز الكتب التي حاولت عقد مقارنة ورصد تطور أوضاع مختلفة في الحياة المصرية، كتاب "مصر والمصريون في عهد مبارك" الذي صدر عن دار الشروق للكاتب والمفكر جلال أمين، رصد من خلال مؤلفاته التغيرات التى طرأت على مصر والمصريين، كما وثق وحلل تطور المجتمع المصرى فى نصف قرن، ومن الأخرى "وصف مصر فى القرن العشرين"، "رحيق العمر"، "عصر التشهير بالعرب والمسلمين"، "ماذا علمتنى الحياة"، "ماذا حدث للثورة المصرية".

في أحد فصول كتابه "مصر والمصريون في عهد مبارك" تحدث الكاتب عن شكل مصر في نواحي مختلفة من الفترة التي سبقت قيام ثورة 1952 بالتحديد 1945 وختى ثورة يناير 2011، وعقد الكاتب مقارنة متدرجة في كل شيء بين الاختلافات الواقعة وما وصلت له الصحافة والثقافة والطبقة الوسطى والعلاقات الدولية وغيرها من الأمور.

ونلقي الضوء ضمن هذا السياق على التغيرات الواقعة على الطبقة المتوسطة خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك.

يقول أمين: "ابتداء من منتصف الثمانينيات وحتى الآن أي طوال ما يقرب من ربع قرن تلقت الطبقة الوسطى المصرية عدة ضربات متتالية قللت بشدة من معدل نموها وخفضت من مستوى معيشتها وأضعفت من تميزها عن الطبقات الدنيا، وكانت أول ضربة شديدة بالانخفاض في سعر النقط عام 1986 الذي هدد بتجفيف منبع مهم من منابع نمو هذه الطقة وهو الهجرة إلى دول الخليج... فما أن حلت التسعينيات حتى تضاعف الضرر من الناحيتين هجوم صدام حسين على الكويت الذي دفع بأعداد كبيرة من المهاجرين المصريين إلى العودة لمصر، وتوقيع الحكومة المصرية على اتفاق 1991 مع صندوق النقد الدولي الذي أدى إلى تخفيضات جديدة في الإنفاق العام".

أما عن تأثير التعليم على الطبقة الوسطى فقال:" لقد استمر التوسع في التعليم ليخلق فرص لانتقال أعداد كبيرة من شرائح الدخل الدنيا على الطبقة المتوسطة ولكن هذا الانتقال أصبح انتقالاً ظاهرياً بعد أن عمت البطالة صفوف الخريجين فأصبح تعليماً بلا دخل يزيد من حكم الطبقة الوسطى ظاهرياً دون أن يمد المتعلمين بالقوة الشرائية اللازمة لإثبات وجودها"، وأكمل أن سياسات الحكومة في تخفيض الدعم بصورة متتالية لسلع وخدمات أساسية زاد من أعباء هذه الطبقة.
ويشرح الكاتب أن نتيجة للأعباء التي تزايدت على هذه الطبقة أدت لتقارب بينها وبين الطبقة الدنيا، وقال: " إن هذا التراجع لمختلف الظواهر التي كانت تميز الطبقة الوسطى عن الدنيا هو الذي جعل الكثيرون يتكلمون عن اختفاء الطبقة المتوسطة في مصر ودفع اقتصادياً مرموقاً –د.رمزي زكي- أن يكتب كتاباً في أواخر التسعينيات بعنوان وداعاً للطبقة الوسطى".
وعن البطالة وتزايدها قال: " اقترن هذا وذاك بارتفاع كبير في معدل البطالة خاصة بين المتعلمين وخريجي المعاهد والمعاهد العليا وقد أدت زيادة البطالة إلى تخفيض معدل الانتقال من الشرائح الدنيا إلى الطبقة الوسطى وإلى تخفيض مستوى معيشتها".

ويصف الكاتب الطبقى الوسطى في منتصف الثمانينيات قائلاً: "ما إن بلغنا منتصف الثمانينيات حتى أصبحت الطبقة الوسطى ليست فقط أقل تميزاً بالمقارنة ما كانت عليه قبل ثورة يوليو وربما مما كانت عليه في العقدين التاليين مباشرة لقيام الثورة بل أصبح أيضاً حسها الوطني وحماسها لأي قضية أضعف أيضاً مما كانا في هذين العهدين".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك