قذاف الدم: مبارك أعاد مصر إلى حضن العرب - بوابة الشروق
الجمعة 3 أبريل 2020 5:40 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

قذاف الدم: مبارك أعاد مصر إلى حضن العرب

ماهر عبد الصبور
نشر فى : الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 10:57 م | آخر تحديث : الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 10:57 م

نعى أحمد قذاف الدم، المسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني الليبية، ومنسق العلاقات المصرية الليبية إبان عهد "مبارك- القذافي"، الرئيس محمد حسني مبارك الذي وافته المنية صباح اليوم الثلاثاء.

ووصف قذاف الدم في بيانا صادر عن مكتبه الإعلامي، الثلاثاء، مبارك قائلا: "الرجل النبيل، الجندي الشجاع .. التقيته أول مرة في مطلع السبعينيات، وكنت مرافقا للقذافي في "قاعدة عقبه بن نافع"، وكان مبارك قائدا للقوات الجوية ومعه مجموعة من الطيارين الذين يستعدون للسفر لفرنسا للتدريب على طائرات الميراج بجوازات سفر ليبية، ومعهم طيارين ليبيين، وتحدث إليهم "القذافي" يومها ورد اللواء حسني مبارك قائلا: "أخ معمر لن نخذلكم ولن نخذل الأمة العربية، وهذا عهد مني ومن زملائي".

وتابع: "ثم التقينا بعدها عندما كان يزور مبارك "قاعدة جمال عبدالناصر" بطبرق، والتي تحولت تحت تصرف مصر هي وبعض القواعد البحرية، وقد كان مبارك جادا ومنضبطا، ومحل احترام من الجميع، وجاءت الحرب وكان مبارك عند عهده وفي الموعد هو وإخوتنا الطيارين السوريين، الذين أطلقوا صواريخهم في لحظةً واحدة، أعادت الاعتبار للجندي العربي وعززت ثقة جماهير الأمة بأننا إذا ما تجمعنا نستطيع أن نعبر عنها".

واستطرد: "تطورت الأحداث وأصبح مبارك نائبا للسادات فعمل بثقه وإخلاص وثبات وتواضع، ولقد سمعت هذا الإطراء من السادات نفسه، وجاء به القدر إلى كرسي الرئاسة، ووجد نفسه في دولة مقاطعه من العرب، وتبتز من إسرائيل وأمريكا، وخزينه خاوية على عروشها".

وأكمل: "ثم أوفدني القذافي بعد أسبوع في زيارة سرية للالتقاء به، وبدأنا مرحلة جديدة مع الرئيس مبارك، سيأتي يوما أتحدث عنها بما فيها من عثرات وإيجابيات، وهذا حقه وحقنا".

وتابع: "لقد أعاد مبارك مصر إلى حضن العرب وخلق توازن في الاندفاع للعلاقة مع العدو الصهيوني واسقبل القادة الفلسطينيين ولم يزر إسرائيل ولم يسمح لأمريكا أن تستخدم مصر ضد إرادتها، وأهمها عندما طلبوا منه العدوان على ليبيا أو السماح بضربها من الأراضي المصرية ولن ينسى شعبنا له ذلك، وفي عهده وقعنا الاتفاقيات العشر، وأهمها حرية العمل، التنقل، والإقامة دون قيود، وقد واصلت في عهده تحمل مسئولية العلاقات بيننا، ومن طرف مصر اللواء عمر سليمان فكان هناك تعاون عسكري واقتصادي وأمني وفي كل المجالات".

وذكر قذاف الدم في بيانه: "عندما جاءت 25 يناير وانسحب الرئيس مبارك تاركا للشعب ما يريد، وفي اليوم التالي أوفدني القذافي لالتقي بالمشير طنطاوي حاملًا رسائل يوصيه فيها خيراً بمبارك واحترام تاريخه، والثانية يبلغه بأننا نستشعر بأن الأوضاع المصرية ووجود الجيش في الشوارع قد تغري الصهاينة بالعودة إلى سيناء، والثالثة أبلغته بأن القوات المسلحة الليبية جاهزة، وتحت تصرف مصر إذا ما دعت الضرورة".

وأشار إلى أن "مبارك كان إنسانا بسيطا، ولم يكن فاسدا أو سارقا أو مخادعا كما روج له أعدائه، لقد زاد عدد المصريين في عهده 30 مليون، ولولا ما قام به من جهد اقتصادي وإداري وفي ظروف صعبة ما وجد لهم رغيف العيش الشريف، ومشروعات اقتصادية، ومدارس، ومستشفيات، ومليارات من الاستثمارات، والمشروعات الزراعية، والمدن الجديدة، والاستقرار، ولولا سياسته المتوازنة لما وجدوا سوقا لهم من بغداد إلى طرابلس".

وأضاف البيان: "أكيد جل من لا يخطئ، وهو لم يكن ناصر، ولم يكن السادات، لقد زرته منذُ بضعة أشهر فوجدته هو ذلك الجندي النبيل، الذي التقيته منذ عقود لم ينكسر، وبنفس الروح، ندعوا له بالرحمه، والمغفرة، والبقاء لله".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك