10 دقائق من الاسترخاء.. هل يكون لها دور في تحسين الحالة النفسية؟ - بوابة الشروق
الإثنين 26 أكتوبر 2020 12:23 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

10 دقائق من الاسترخاء.. هل يكون لها دور في تحسين الحالة النفسية؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الخميس 24 سبتمبر 2020 - 11:09 م | آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2020 - 11:09 م

البحث عن طرق للحصول على قليل من الراحة أو الاسترخاء الجسدي أو النفسي هي مهمة يقوم بها الكثير من الباحثين، في محاولة منهم لخلق مساحات يستطيع من خلالها الأشخاص الابتعاد عن الضغوط والإجهاد المستمر الذي يملأ الحياة اليوم، في ظل ظروف العمل القاسية.

وبدأ علماء الأعصاب في العمل على دراسة جديدة، تُظهر أن تقنيات الاسترخاء القصيرة وسهلة التطبيق يمكن أن تنشط الجهاز التجديدي لجسمك، الجهاز العصبي السمبثاوي واستجابة الهضم؛ لتعويض الإجهاد، وقدم البحث منظورًا جديدًا حول كيفية معالجة الأمراض المرتبطة بالتوتر، وفق ما ذكره موقع "سيكولوجي توداي" المتخصص في الصحة النفسية.

وأدرك العلماء منذ سنوات أن الاسترخاء بشكل عام مفيد على أصعدة كثيرة، لكن حتى الآن لم يدرسوا فترات الاسترخاء القصيرة، حؤث لاحظت الأبحاث التي أجراها علماء النفس في جامعة كونستانز مستويات أعلى من الاسترخاء النفسي والفسيولوجي لدى الأشخاص بعد 10 دقائق فقط من تلقي التدليك، حتى 10 دقائق من الراحة البسيطة تزيد من الاسترخاء، وإن كان بدرجة أقل من التدليك.

ويقول بريان روبنسون، أستاذ متخصص في الصحة العقلية بجامعة نورث كارولينا الأمريكية، إن العلماء أدركو أن التوتر له عواقب جسدية وعقلية منهكة، لكن دراسة تأثير فترات الاسترخاء القصيرة عليها لم تكن محل بحث كثيف، ولكن هذا البحث الجديد الذي أجراه علماء النفس في جامعى كونستانز قد ركزوا على ذلك.

وبحث العلماء في تأثير الاسترخاء قصير المدى الحالة النفسية والفسيولوجية للأشخاص، وحددوا المدة المستغرقة للاسترخاء 10 دقائق فقط، كما قاموا بقياس تأثير نفس المدة بالإضافة إلى حصول على المشتركين في البحث على تدليك بسيط.

وطبق الباحثون لمدة 10 دقائق على المشاركين جرعات من الاسترخاء بالتوازي مع تدليك الرأس والرقبة؛ لتحفيز الجهاز العصبي المحيطي بشكل فعال، من خلال الضغط المعتدل على العصب المبهم، وهو أكبر عصب يمتد إلى الجهاز العصبي المحيطي، بالإضافة إلى حركات تدليك للرقبة والكتف؛ لفحص ما إذا كان مجرد اللمس يمكن أن يكون مريحًا أيضًا، واختبار مجموعة أخرى من المشاركين جالسين في حالة استرخاء على طاولة لتأثير الراحة دون التحفيز اللمسي، وتم قياس الاسترخاء الفسيولوجي من خلال مراقبة معدل ضربات وتقلبها للمشاركين، مما يشير إلى مدى مرونة الجهاز العصبي المحيطي، الذي يمكن أن يستجيب للتغيرات في البيئة.

ولاحظ الباحثون أنه كلما زاد تقلب معدل ضربات القلب، زاد استرخاء الجسم، وتم قياس الاسترخاء النفسي من خلال مطالبة المشاركين بوصف مدى شعورهم بالاسترخاء أو التوتر.

واستنتج العلماء أن ما لا يقل عن 10 دقائق من الراحة أو تلقي التدليك أدى إلى تقليل التوتر النفسي والفسيولوجي، حيث أفاد جميع المشاركين بأنهم شعروا براحة أكبر وأقل إجهادًا مقارنة بوقت سابق.

كما أظهر جميع المشاركين زيادات كبيرة في تقلب معدل ضربات القلب، مما يدل على أن الجهاز العصبي المحيطي قد تم تنشيطه وأن الجسم استرخى فسيولوجيًا بمجرد الراحة وحدها.

وكان التأثير الفسيولوجي أكثر وضوحًا عندما تلقى المشاركون تدليكًا، ونوَه البحث في بعض نقاطه أن كيفية التدليك لم تكن ذات تأثير سواء كان بشكل ناعم وبسيط أو أشد، أي أن اللمسي بشكل عام يحسن استرخاء الجسم.

ووفقًا لماريا ماير، المؤلف الرئيسي للدراسة في مختبر علم النفس العصبي، والتي قالت: "لا تحتاج إلى علاج متخصص من أجل الاسترخاء، إن قيام شخص بتدليك كتفيك بلطف، أو حتى إراحة رأسك على الطاولة لمدة 10 دقائق، طريقة فعالة لتعزيز المحرك الفسيولوجي للاسترخاء في الجسم".

وعلق روبنسون على ذلك قائلاً: "يعتبر هذا هو أول دليل علمي على أن العلاجات قصيرة المدى مثل التدليك يمكن أن تقلل بشدة من الضغط النفسي على المستوى النفسي والفسيولوجي، من خلال تعزيز الجهاز العصبي السمبثاوي، وذلك سيمهد الطريق لدراسات مستقبلية أكثر عمق حول فهم دور الاسترخاء في الإجهاد".

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك