مزارات المنيا.. واجهة سياحية تنتظر التطوير - بوابة الشروق
الإثنين 26 أكتوبر 2020 12:47 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

مزارات المنيا.. واجهة سياحية تنتظر التطوير

كتب ــ إسلام عبدالمعبود ودينا شعبان:
نشر في: الخميس 24 سبتمبر 2020 - 10:40 م | آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2020 - 10:40 م

خالد العنانى: نعمل على وضع المنيا على الخريطة السياحية لامتلاكها المقومات الطبيعية والأثرية
المحافظة تمتلك 45 موقعا أثريا لا يعمل منها إلا 5 فقط مفتوحة للزيارة
خبراء: يجب تطوير البنية التحتية وتشغيل فنادق اقتصادية وتسويق المواقع الأثرية
تزخر محافظة المنيا بالعديد من المعالم الأثرية والمزارات الدينية الخاصة بالمسلمين والمسيحيين، ما يجعلها واجهة مهمة فى خريطة مصر السياحية، إلا أنها خطط تنميتها تسير بشكل بطىء ولا تتماشى مع حجم توقعات العاملين بقطاع السياحة.
وبحسب تصريحات سابقة للدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار، فإن هناك خطة حكومية لوضع المنيا على الخريطة السياحية، نظرا لامتلاكها جميع المقومات الطبيعية والأثرية التى تؤهلها لتكون مزارًا سياحيًا قويًا بجانب الأقصر وأسوان.
وأوضح العنانى أنه عندما كان وزيرا للآثار فقط قبل دمج الوزارتين، كان حريصا على دعوة سفراء العالم لحضور الافتتاحات والاكتشافات فى محافظات الصعيد، حتى يسجل كل سفير فى تقريره الزيارة ويشهد بما تتمتع به مصر من أمان.
وتضم المنيا مواقع أثرية كثيرة فريدة من مختلف العصور تمتاز بها عن غيرها من المحافظات، من أشهرها منطقة تونا الجبل «الغريفة» ومنطقة البهنسا التى توجد فى مدينة بنى مزار والذى أطلق عليها هذا الاسم لكثرة المزارات الدينية والأثرية، بالإضافة إلى شجرة مريم، و17 قبة ضريح للصحابة والتابعين وتابعى التابعين والعلماء والصلحاء والصالحين.
«الشروق» طرحت السؤال على المتخصصين فى قطاع السياحة الأثرية عن مقومات المنيا السياحية وكيف تتحول لمصدر إنماء حقيقى تستفيد منه الدولة.
مدير عام آثار مصر الوسطى، جمال السمسطاى، يرى أن المحافظة تحتاج إلى بنية أساسية وتحتية مثل بناء فنادق فى بعض المدن التى تزخر بالآثار الفرعونية والمواقع الأثرية كمدينة «ملوى»، بجانب شبكة طرق جديدة تسهل من مهمة نقل السائحين بين القرى والمزارات.
ولفت إلى أن المحافظة تمتلك 45 موقعا أثريا تتوزع فى أماكن عديدة من الشمال إلى الجنوب، وعلى الرغم من كثرة هذه المواقع إلا أن 5 مواقع فقط مفتوحة للزيارة مثل «جبل تل العمارنة، زاوية سلطان، وبنى حسن»، بينما تحتاج باقى المناطق لمزيد من الأعمال.
وفى سياق متصل، قال مجدى صادق، عضو غرفة شركات السياحة، إن المقومات الأساسية لزيادة أعداد الزائرين ووضع محافظة المنيا على الخريطة السياحية تتمثل فى تسهيل وصول السياح للأماكن الأثرية، بجانب بعض النقاط الخاصة بمسار العائلة المقدسة وأماكن صحابة رسول الله فى المنيا، والتى تعد من السياحة الدينية غير المستغلة.
وأضاف صادق أن المنيا تحتاج لزيادة أعداد الفنادق البسيطة المناسبة فى الأسعار للزائرين المصريين، بجانب الفنادق عالية التكلفة، كما تحتاج إلى رفع البنية التحتية لبعض الشوارع الخلفية والجانبية الموجودة فى المحافظة والمدن الأثرية.
وتابع: «يجب وجود خطة شاملة للاهتمام بالأماكن الأثرية من قبل شركات السياحة والوزارة، وعمل مطويات للتعريف لهذه الأماكن والآثار الموجودة بها»، مطالبا باهتمام وزارة الآثار بالشركات الصغيرة عند إصدار أى قرارات تخص السياحة والأسعار، لأن الاستفادة تعود فقط على أصحاب الشركات الكبرى وأصحاب المصالح.
وبدوره، قال نادر جرجس، منسق زيارات مواقع مسار العائلة المقدسة، ورئيس ائتلاف وتنمية إحياء التراث، إن المنيا تمتلك كنزا أثريا وسياحيا نادرا لا تملكه أى محافظة أخرى، حيث تمتلك 5 مواقع أثرية زارتها العائلة المقدسة، بجانب وجود العديد من الآثار الفرعونية، إضافة إلى أنها أكبر محافظة شاطئية وتمتلك مناخا مناسبا وجيدا يفضله الكثير من السائحين والزائرين.
وأضاف جرجس، لـ«الشروق»، أن المنيا تحتاج إلى رفع الوعى الأثرى والسياحى لدى بعض فئات المجتمع بسبب سيطرة بعض الفئات على تفكيرهم ونشر الفكر المتطرف خلال السنوات الماضية.
وذكر أن المحافظة لديها مقومات أساسية وتحتاج أخرى من بنية تحتية، وعلى الرغم من عدم وجود مطار مدنى فى المحافظة إلا أنها قريبة من مطارات محافظة بنى سويف وأسيوط، وخلال الفترة المقبلة ستشهد المحافظة طفرة كبيرة فى أعداد الزائرين والسائحين بسبب الاهتمام الكبير من القائمين على السياحة بها.
وفى السياق ذاته، قالت جيهان نسيم، مدير متحف ملوى، إن المنيا مملوءة بالكنوز الأثرية حيث تشمل آثارها جميع العصور سواء الفرعونية أو اليونانية أو الرومانية، فهى تمتلك كل المقومات الجاذبة للزائرين سواء المصريين أو الأجانب، كما أنها تحتوى على متحف من أقدم متاحف الجمهورية ويضم بين جدرانه الكثير من الكنوز التى تعبر عن مختلف العصور.
ووفقا لنسيم، تحتاج المنيا إلى تسويق وترويج لبعض مناطقها، بجانب رصف بعض الطرق الرئيسية والداخلية المودية للمناطق الأثرية، مشيرة إلى أن المحافظة تمتاز بالسياحة الدينية مثل جبل الطير وكنيسة السيدة العذراء والتى تعد من أهم المزارات الخاصة بالعائلة المقدسة أثناء رحلتها إلى مصر بعد دير المحرق، والحضارة الفرعونية الموجودة فى منطقة تل العمارنة، ومقابر بنى حسين، إضافة إلى أن هناك الكثير من المساجد الأثرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك