مواقع التواصل الاجتماعي يخيم عليها الحزن لوفاة الكاتب الشاب محمد حسن خليفة - بوابة الشروق
الأربعاء 26 فبراير 2020 2:08 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


مواقع التواصل الاجتماعي يخيم عليها الحزن لوفاة الكاتب الشاب محمد حسن خليفة

منى غنيم وعلي دحروج
نشر فى : الجمعة 24 يناير 2020 - 2:30 م | آخر تحديث : الجمعة 24 يناير 2020 - 2:30 م
-جدل حول مكان وفاة الكاتب.. وردود فعل تطالب بتوفير مركز طبي داخل المعرض
-مجموعته القصصية «إعلان عن قلب وحيد» كتابه الأول وتناقش موضوعات تاريخية وفلسفية واجتماعية
أثار رحيل الكاتب الشاب محمد حسن خليفة، إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة أثناء تواجده في أول يوم لافتتاح معرض القاهرة للكتاب لتوقيع مجموعته القصصية التي يشارك بها هذا العام،  «إعلان عن قلب وحيد» الصادرة عن دار «الكنزي» للنشر، الكثير من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة "فيس بوك"، حيث تصاعدت بعض الأقاويل حول أن وفاة الشاب لم تكن «طبيعية»، وإنما كانت نتيجة التدافع الشديد والتزاحم بجناح عرض وبيع إصدارات قصور الثقافة، التي لجأ إليها «خليفة» لشراء كتاب «شخصية مصر» لجمال حمدان، بينما أعلنت وزارة الثقافة عبر صفحتها الرسمية أن الوفاة كانت نتيجة إصابته بإغماءة أثناء تواجده في دار النشر التي أصدرت مجموعته القصصية الجديدة، دار «الكنزي»، نُقِل على إثرها لمستشفى القوات الجوية، حيث حاول الأطباء إنعاشه ولكن المنية قد وافته.

وقد صرّح بعض شهود العيان، وعلى رأسهم مدير دار «تبارك»، إسلام أحمد، أن «خليفة» مرّ عليه لتبادل السلام بجناح دار «تبارك» المواجهة مباشرة لدار «الكنزي»، ووجد «خليفة» أن موظفي دار نشرت مجموعته لم ينتهوا من ترتيب فرز كتابه للعرض بعد، فتوجه مع الكاتب الشاب، مروان حامد إلى جناح قصور الثقافة.

وقال «إسلام»، إن الأطباء أبلغوه أن الراحل حضر إلى المستشفى مصابًا بتوقف عضلة القلب، وحاولوا إسعافه، فعاد النبض لثوان ثم توقف نهائيًا وظلّ في العناية المركزة ما يقارب 45 من  دقيقة حتى فاضت روحه إلى خالقها.

بينما أكد الكاتب مروان حامد، الذي صحب «خليفة» في لحظاته الأخيرة، أن سيارة الإسعاف لم يكن بها طبيب، ولكن كان بها مسعف فقط، مشددًا على أن الراحل سقط بسبب التدافع أمام جناح قصور الثقافة، وكثرة الزحام للحصول على كتب الهيئة الرخيصة.

وعبّر الكاتب هشام أصلان عن حزنه على رحيل فقيد الشباب، فكتب عبر صفحته على الفيسبوك: «لا حول ولا قوة إلا بالله، الأعمار بيد الله»، كما تعجب من عدم وجود مركز طبي مجهز للطوارىء بمقر المعرض الجديد الذي تكلف إنشاءه مليارات الجنيهات، مما اضطر أصدقائه لأخذه إلى مستشفى بعيدة نسبيًا، وإهدار الوقت الثمين.
وناشد الكاتب وجدي الكومي، عبر صفحته على الفيسبوك معرض الكتاب وقصور الثقافة لإيجاد حل لمسألة الزحام والأجنحة الصغيرة التابعة لدور النشر الحكومية.

كما أعرب العديد من مستخدمي فيسبوك عن حزنهم لرحيل «خليفة»، واعتبر بعضهم ما حدث إهمال وسوء تنظيم يُسأل عنه وزارة الثقافة والمنظمين للحدث، كما انتقدوا البيان الصادر من إدارة المعرض؛ واعتبروه بمثابة تنصل من مسؤوليتهم، فكتب أحدهم عبر صفحته: «ضمان حياة الزائرين إذا ما تعرضوا لأزمة صحية مفاجئة في تجمع كبير في مكان صغير السعة، الوزارة مسئولة عنه، حتى ولو لم يكن داخل أجنحتها الرسمية».

كما تصاعدت بعض الأصوات المنددة بالمساحة التي تم تخصيصها للمعرض الجديد؛ مشيرة لكونه أضيق من أن يتمكن من استيعاب 3 ملايين شخص، وهو العدد الذي قام بزيارة المعرض في دورته السابقة حسبما أفادت أرقام الهيئة المصرية العامة للكتاب، كما أن الصالات ليست كافية لـ 900 ناشر كما أعلنت أيضًا الهيئة عن عدد الناشرين.

وتعد المجموعة القصصية «إعلان عن قلب وحيد» الكتاب الأول لمحمد حسن خليفة، وهى تناقش بعض الأسئلة التي تطرق أذهان العديد من الناس، ومنها: هل من الممكن أن يؤثر الماضي على حياتنا سواء في الحاضر والمستقبل؟ وماذا يحدث للإنسان في مرحلة الكهولة والشباب؟. والمجموعة تحتوي على قصص تتنوع بين التاريخية، والرومانسية، والواقعية، والاجتماعية، والسياسية. وقال «خليفة» في قصة «إعلان عن قلب وحيد»، والتي تحمل اسم المجموعة القصصية: «وجدته مُعلقًا على بعض الجدران في الشارع، عبارة عن ورقة بيضاء مكتوب في منتصفها: «قلب وحيد» ورسمة لقلب منكسر، لم أجد توقيعًا، ولا أي معلومة أو وسيلة تدلني على صاحب الإعلان. التقطتُّ الورقة، عائدًا للمنزل أفكر كثيرًا في شأنها!
أقول في سري: إن كان صاحب الإعلان لا يريد أن يعرفه أحد أو يقابله، فلماذا علق هذا الإعلان من الأساس؟
الشوارع ضيقة، النفوس كذلك، الناس تُصاب بالملل كثيرًا هذه الأيام، الناس بحاجة إلى الأمل، حتى هذا أصبح بالنسبة لهم مجرد سراب.
الخوف من التجربة ونتيجتها جعل الناس أكثر توقًا للعزلة! يا ألله كيف نشعر بكل هذا التناقض؟ ولمَ لا نحصل على ترتيب بداخلنا؟ لمَ هذه العشوائية المسيطرة على الحياة؟».

كما تحتوي المجموعة القصصية، على إحدى القصص التي تحمل عنوان «روحي مقبرة»، وجاء في نصها : «علقت خبر موتي أمامي على الحائط، كل صباح ومساء كنت ألقي نظرة عليه، لاطمئن أن ورقة الجرنال التي كتب فيها الخبر بخط كبير، وصفحة أولى بعيدًا عن الوفيات، مازالت سليمةن وتستطيع أن تقاوم معي الأيام القادمة».

الجدير بالذكر أن محمد حسن خليفة، كاتب صحفي وقاص ومؤلف مسرحي، من مواليد الجيزة، في السادس من أبريل 1997. تخرج في كلية الزراعة، جامعة عين شمس. كتب في أكثر من موقع إلكتروني، ومجلة وجريدة ورقية.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك