الاتجار بالبشر وإجهاض النساء.. فنانة برتغالية تكرس حياتها الفنية للقضايا الإنسانية - بوابة الشروق
الإثنين 27 سبتمبر 2021 2:10 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد محاسبة الطبيب المتهم في واقعة فيديو «السجود للكلب»؟

الاتجار بالبشر وإجهاض النساء.. فنانة برتغالية تكرس حياتها الفنية للقضايا الإنسانية

الاتجار بالبشر
الاتجار بالبشر
الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الجمعة 23 يوليه 2021 - 6:59 م | آخر تحديث: الجمعة 23 يوليه 2021 - 6:59 م
باولا ريغو ولدت في عام 1935 في مدينة لشبونة عاصمة البرتغال، وتعلمت أصول الفن في معهد سانت يوليان بمدينة كركافيلوس، قبل أن تسافر إلى لندن عام 1951 لتلتحق بمعهد سلاد للفنون، حيث تعرفت على الرسام فيكتور ويلينغ الذي سيقاسمها حياتها من عام 1953 وحتى 1963.

تظهر في لوحات باولا ريغو مؤثرات أدبية كثيرة، ولكن ما يسكن آثارها ميل واضح نحو الفنتازيا، والسريالية، وكلاهما فتح لها آفاقا واسعة، جعلها في منأى ممّا يمكن تسميته بالواقعية الشديدة، فقد دأبت على مزج رموز أدبية أمثال أليس في بلاد العجائب، وبيتر بان، وجان آير، ويبنوكيو، والثلجة البيضاء، بعناصر سير ذاتية وأخرى واقعية، تستخلصها من عالم اليوم برهاناته الاجتماعية والسياسية، فتبدو لوحاتها مثل الخرافات شديدة الخيال، تعرض من خلالها وضع المرأة في مشاهد غريبة، منافية للرموز الاجتماعية المعهودة.

كانت ريغو تضع الأعراف القائمة موضع مساءلة، وتركز بأسلوب ساخر على ملامح المجتمع البورجوازي الذي تمثله الأسرة والدين والدولة.

قالت مؤرخة الفن والقيم كاثرين لامبيرت: " باولا ريغو فنانة عظيمة لا تحظى بالتقدير الكافي أعمالها على الدوام ذات بصيرة، سواء كانت تتعامل مع الحرب، أو جرائم الشرف، لا شيء يفلت من وعيها بتحديات الحياة إنها صادمة أحيانًا في فنها ومثيرة لكن هذا أحد أدوار الفن" بحسب ما ورد في موقع "بي بي سي".

قاومت ريغو الأفكار النمطية السائدة في مجتمعها قديماً وحاولت أن تعبر بالفن عن قضايا انسانية كبرى تخص النساء والانسان بشكل عام، تقول ريغو: "في الخمسينيات من القرن الماضي، كان الإجماع على أن النساء لا يمكن أن يصبحن فنانات كل ما يجب فعله عناية عربة الأطفال في الردهة، وليكونن شركاء وداعمين لأزواجهن الفنانين، لم أكن واحدة من هؤلاء أردت أن أكون في الكبار، مع الرسامين العظماء الذين أعجبت بهم"، في حوارها ل"بي بي سي".

في سن ال15، رسمت لوحة "الاستجواب"، قدمت من خلالها رؤيتها للتعذيب، ورسمت بعدها "سالازار يتقيأ وطنه" في عام 1960، واشتعلت مشاعر ريغو النسوية منذ مراهقتها، عندما قرأت كتاب سيمون دي بوفوار الجنس الثاني، ونصوص أخرى عن النساء ملذاتهن وآلامهن، انتصاراتهن وتجاربهن، كان كل ذلك محور تركيزها، وأحدثت من خلال أفكارها ولوحاتها ثورة في الطريقة التي تصور بها حياة النساء وقصصهن.

قالت ريغو: "أحاول تحقيق العدالة للنساء على الأقل في الصور والإنتقام أحياناً"، عندما فشل استفتاء لإضفاء الشرعية على الإجهاض في البرتغال، قامت بعمل سلسلة من الباستيل، بدون عنوان عام 1998، لتسليط الضوء على الخوف والألم وخطر الإجهاض غير القانوني.

سلسلة الإجهاض، التي تصور النساء في أعقاب عمليات الإجهاض غير القانونية، كانت قوية جدًا لدرجة أنه كان لها الفضل في التأثير على الجمهور في حملة لإجراء استفتاء ثان، في عام 2007، وبعد ذلك تم تشريع الإجهاض أخيرًا في البرتغال، كما صنعت ريغو سلسلة لوحات لمحاربة الاتجار بالبشر وتشويه الأعضاء التناسلية.

وصفت لوحات ريغو بأنها صدامية ومظلمة حيث تتطرق إلى مناطق محظورة، تركز على المخاوف والمشكلات الكبرى وتحاول خلق التعاطف مع رسوماتها للتعبير عن عدالة القضايا التي تطرحها.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك