الأحد 26 مايو 2019 7:49 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما مدى رضاك عن الدراما الرمضانية للموسم الجاري؟

«كومبه ميلا» مهرجان هندوسى ملىء بالعادات والشعائر الغريبة

كتب ــ أحمد عبدالحكيم:
نشر فى : الثلاثاء 23 أبريل 2019 - 2:56 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 23 أبريل 2019 - 2:56 ص

ما إن تطأ قدماك مدينة برايا جراج الهندية، حيث يقام مهرجان «كومبه ميلا» أو ما يعرف بمناسك (الحج الهندوسى).
المهرجان الذى يقام فى فترات متباعدة، على ضفتى نهر «الجانج» يتراص أناس عابدون تائبون يرجون الاغتسال من خطاياهم، وأينما ذهبت عيونك تجد المكان زاخرا بجمع هائل من الزهاد والقديسين والنساك (من طبقة السادهو)، والمتعبدين من فئة الكالبافاسى والزوار، أما الحاملون الأساسيون لهذا التراث فهم الزهاد من فئة الأخادا وأصحاب المعتزلات الهندوسية، وكذلك المنظمات الدينية أو الأفراد الذين يعيشون على الصدقة، حيث يكسو أجسادهم الرماد وبعضهم يعيش فى الكهوف، يكونون عراة إلا من سترة على الوسط، ومنهم من يخلع تلك السترة ليكون عاريا تماما.
تقول إمرأة ستينية، تتساقط قطرات الماء من جسدها، بعد أن خرجت لتوها من المياه فى نهر «الجانج» المقدس، حيث يأتى «الحجاج» الهندوس من كل أرجاء الهند للاغتسال من خطاياهم، إن «الاستحمام فى هذا النهر يطهر الجسد من الأمراض والروح من الخطيئة».
لم تكن تلك المرأة وحدها هى من تسيطر عليها هذه المشاعر والمعتقدات، فخلال المهرجان الدينى، أو الحج الهندوسى، الذى يمتد لنحو 8 أسابيع، قدرت السلطات الهندية أن عدد زواره يصل لنحو 150 مليون شخص هذا العام، بما فى ذلك مليون زائر أجنبى، يؤمن الهندوس المتدينون وحتى الزائرون من الأناس العاديون بمعتقدات مختلفة، مثل أن الاستحمام فى مياه الجانج يغفر الخطايا وبأن الاغتسال وقت مهرجان كومبه ميلا أو «مهرجان الوعاء المقدس» يجلب الخلاص من دورة الحياة والموت.
ووفق منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة «اليونيسكو»، يعد مهرجان كومبه ميلا، أكبر تجمع سلمى للحجاج فى العالم، ويجمع وفق زائريه بين علم الفلك، والتنجيم، والروحانية، والتقاليد الطقسية، والعادات والممارسات الثقافية والاجتماعية، ما يجعله مهرجانا زاخرا بالمعرفة بتجلياتها المختلفة.
يقيم مئات الآلاف من الحجاج على ضفتى النهر فى خيام أعدت لذلك الغرض، يقيمون شعائرهم باختلافات طفيفة، ما يعكس التنوع بين المشاركين، وبعد «كومبه ميلا» تجسيدا لرحلة الخروج من الظلام إلى النهار، ومن عدم اليقين إلى اليقين، ويعكس حالة التسامح والسلام الاجتماعى والنفسى لدى زواره وبين الجنسيات والمعتقدات المختلفة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك