زيارة ترامب إلى الهند تثير الآمال في تجاوز توترات واشنطن ونيودلهي - بوابة الشروق
الإثنين 6 أبريل 2020 6:48 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

زيارة ترامب إلى الهند تثير الآمال في تجاوز توترات واشنطن ونيودلهي

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(د ب أ)
نشر فى : الأحد 23 فبراير 2020 - 3:49 م | آخر تحديث : الأحد 23 فبراير 2020 - 3:49 م

من المتوقع أن يحظى الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بترحيب هائل، في أول زيارة يقوم بها إلى الهند، حيث سيتحدث في ساحات تعج بالحاضرين، كما سيزور ضريح "تاج محل"، الذي يحتفي به عشرات الآلاف.

وليس من الواضح ما إذا كان من الممكن أن تسهم زيارة ترامب في تحسين العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والهند بسبب النزاعات التجارية.

والاستعدادات جارية لرحلة ترامب، والتي تبدأ غدا الاثنين في مدينة أحمد آباد بولاية جوجارات. وتستمر زيارة الرئيس الأمريكي للهند يومين.

وتم إنفاق مليارات الروبية من أجل تجميل المدينة وتوسيع الطرق وطلاء المباني وإصلاح الجسور، بالإضافة إلى جمع ومحاصرة الكلاب الضالة.

ووصل الأمر إلى قيام المسؤولين بإقامة جدران لإخفاء الأحياء الفقيرة خلفها، وذلك رغم الانتقادات التي لاحقتهم بسبب محاولتهم إخفاء مظاهر الفقر في البلاد.

وتبدأ جولة الرئيس الأمريكي في الهند، بإطلاق فعالية تحمل اسم "ناماستي ترامب" (مرحبا ترامب) في مدينة أحمد آباد، وذلك على غرار حدث "هودي مودي" الذي شارك به ترامب ورئيس وزراء الهند ناريندا مودي بمدينة هيوستن الامريكية في سبتمبر الماضي.

ومن المقرر أن يتحدث كل من ترامب ومودي أمام 125 ألف شخص باستاد "موتيرا"، في حدث من شأنه أن يسمح لترامب بجذب الناخبين الأمريكيين من أصول هندية، والذي ينحدر كثير منهم من ولاية جوجارات على الساحل الغربي للهند، قبل الانتخابات الأمريكية المقررة في شهر نوفمبر المقبل.

وسيتوجه ترامب أولا، إلى سابارماتي أشرم، حيث كان يعيش الزعيم الهندي الراحل، المهاتما غاندي.

وقال المفوض المحلي، فيجاي نيهرا، إنه من المقرر إقامة عرض بطول الطريق الذي سيسير عليه ترامب والذي يمتد لمسافة 22 كيلومترا، بمشاركة 1400 فنان، يقدمون فقراتهم فوق 40 منصة، لتسليط الضوء على التنوع الثقافي في الهند.

ويقوم ترامب في وقت لاحق ترافقه قرينته، السيدة الأولى ميلانيا، بزيارة ضريح "تاج محل" الذي أقامه الإمبراطور شاه جهان لتخليد ذكرى زوجته.

وفي اليوم التالي، سيجري ترامب محادثات تجارية في العاصمة نيودلهي، حيث من المتوقع أن يضم الوفد الأمريكي المرافق للرئيس صهره جاريد كوشنر، والممثل التجاري روبرت لايتهايزر. وستتناول المحادثات النزاعات التي شابت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتسعى الولايات المتحدة إلى زيادة صادراتها من المنتجات الزراعية ومنتجات الألبان والأجهزة الطبية إلى السوق الهندية. كما تريد الهند استعادة وضعها التجاري الخاص الذي امتد لعقود مع الولايات المتحدة، في إطار برنامج "نظام الأفضليات المعمم" للبلدان النامية، الذي تطبقه أمريكا.

وتعود التوترات بين البلدين إلى مايو الماضي، بعدما ألغت واشنطن امتيازات تجارية كانت تسمح للهند بإدخال صادراتها معفاة من الضرائب، بقيمة 3ر6 مليار دولار، إلى الأسواق الأمريكية. وردت نيودلهي بفرض رسوم على 28 سلعة أمريكية للسوق الهندية، تشمل التفاح واللوز.

ورغم الآمال التي تثيرها زيارة ترامب للهند، أشار الرئيس الأمريكي قبل أيام من بدء زيارته إلى أن التوصل لاتفاق تجاري بين البلدين قد يستغرق وقتا أطول.

ورغم ذلك، يعتقد البعض أنه من الممكن أن يضغط ترامب، الذي يشعر بالزهو حاليا بعد إبرامه صفقات تجارية مع كندا والمكسيك، وتوصله إلى "مرحلة أولى" من اتفاق مع الصين، من أجل ابرام اتفاق محدود مع الهند، قبيل الانتخابات الأمريكية.

ولا يستبعد الخبير السياسي ريتشارد روسو، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، هذا الاحتمال.

وكان المسؤولون الهنود أكثر حذرا، حيث قال مسؤول بوزارة التجارة الهندية: "المناقشات مستمرة. وسنتوصل إلى اتفاق إذا كان ذلك يصب في مصلحة الهند".

كما يشمل جدول أعمال الزيارة قضايا الدفاع، وهو مجال ساعد في تعزيز العلاقات الهندية الأمريكية في الماضي عبر إبرام اتفاقيات وصفقات وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة.

ومن المنتظر أن يوقع ترامب ومودي عددا من العقود الخاصة بالنفط الخام والغاز الطبيعي، للمساعدة في تقليل حجم الفائض التجاري بين نيودلهي وواشنطن.

وتتضمن القضايا الأخرى على جدول أعمال محادثات الزعيمين، أفغانستان وباكستان والشرق الأوسط والصين، ودور الهند في استراتيجية واشنطن في منطقة المحيط الهادئ.

ولدى الهند والولايات المتحدة أهداف استراتيجية مشتركة وواسعة، كما أن الدولتين ملتزمتان بتعزيز شراكتهما الأمنية، بالنظر إلى قوة الصين السياسية والعسكرية، والمخاوف بشأن عسكرة بكين بحر الصين الجنوبي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك