جلال عبده هاشم.. أحد رموز المقاومة الشعبية يروي ملحمة معركة الشرطة بالإسماعيلية - بوابة الشروق
الإثنين 1 مارس 2021 4:09 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

جلال عبده هاشم.. أحد رموز المقاومة الشعبية يروي ملحمة معركة الشرطة بالإسماعيلية

أميرة محمدين
نشر في: السبت 23 يناير 2021 - 12:08 م | آخر تحديث: السبت 23 يناير 2021 - 12:09 م

69 عامًا مروا على معركة الشرطة بالإسماعيلية، والتي جسدت أروع قصص النضال والبسالة في مواجهة الاحتلال والدفاع عن الوطن؛ ليتحول تاريخها 25 يناير عيدًا للشرطة المصرية.

ويروي جلال عبده هاشم، أحد رموز المقاومة الشعبية بالإسماعيلية، ذكرياته عن معركة الشرطة عام 1952 أثناء الاحتلال الإنجليزي لمصر، والتي يتذكر أحداثها جيدًا بالرغم صغر سنه.

وقال إن الموقعة بدأت عندما تزايدت المظاهرات المطالبة برحيل الإنجليز ومقتل جنودهم، وجه "اكسهام" القائد الإنجليزي في منطقة القناة، عدة إنذارات لقائد الشرطة بالإسماعيلية اليوزباشي مصطفى رفعت؛ للقبض على الفدائيين وتسليم أسلحة الشرطة للإنجليز ولكن وطنية الشرطة المصرية تصدت لرغبة الاحتلال، الذي هدد باقتحام قواته قسم البستان -مقر مديرية الأمن حاليا- وبالفعل نفذ ذلك بعد عدة إنذرات بتسليم الفدائيين دون جدوى.

وتابع: "واخترقت القوات سور القسم ودارت معركة غير متكافئة في العداد والأسلحة ولكن الروح المصرية الوطنية رجحت كفة المعركة التي استشهد فيها 56 بطلًا وأصيب 80 من أفراد الشرطة".

وأضاف: "اشتدت المعركة وأحكم الإنجليز غلق الشارع حتى لا يصل للقسم أية إمدادات تساعدهم في المعركة ولكن أبناء الإسماعيلية تجمهروا وأدوا دورهم في إسعاف المصابين ونقل الوفيات، وتوالت بعدها العمليات الفدائية والمظاهرات وخطف العساكر والاستيلاء على أسلحتهم واستمرت العمليات حتى ثورة يوليو وبعدها توقيع اتفاقية الجلاء عام 1956".

وأكمل: "وفي مكتبة الذي يضم بقايا قنابل ودبابات وشظايا وألبوم يحمل الكثير من صور شهداء ومصابي المعركة، ويستدعى هاشم ذكريات عديدة خلال فترة المعركة التي شهدها في سن 11 عامًا وتزامنت مع يوم ميلاده في 25 يناير".

وأوضح: "كنت أدرس في المرحلة الإعدادية بمدرسة الإسماعيلية الأميرية -طه حسين حاليا- والتي تقع بالقرب من شارع محمد علي الذي أتوجه له بصحبة زملائي يوميًا خلال فترة الفسحة، وكنا نعتاد قذف الإنجليز بالحجارة وكانوا يتخذون إحدى العمارات كمركز ثانوي للقيادة ويتدربون في حديقة الشارع ونشتبك معهم كثيرًا حتى أنهم أمسكوا بزميل لنا ولكننا قذفنا السيارة المحتجز بها بوابل من الحجارة حتى أخرجنا زميلنا، وانتصر الأطفال أمام قوات الاحتلال وأبهرنا بأداء الشرطة وكرامتها التي تصدت لرغبة الاحتلال في تسليم الفدائيين".

واستطرد قائلا: "انضم هاشم للمقاومة الشعبية بالإسماعيلية في الفترة من 1967 و1973 عامًا، وصنع باعتباره فنان تشكيلي ورسام تمثال «الصمود» من شظايا الحرب وبقايا أسلحة جمعها من أصدقائه وبعض الأهالي ويمثل فرد من المقاومة يمسك بيده اليمنى سلاحا واليسرى قنبلة، وتمثال "النصر" من شظايا القنابل والقذائف وأسلحة الحروب التي شهدتها الإسماعيلية ومكون من 4500 شظية، جمعها من شوارع المحافظة ويصل ارتفاع التمثال إلى متر ونصف ويعدان من أشهر معالم الإسماعيلية".

واختتم: "صمم هاشم مجسم هرمي مقترحا إقامته في الواقع بمنطقة شرق القناة باستخدام شظايا الحروب ومخلفاتها من كل دولة وتخصيص جناح للدول المشاركة وعروض للصوت والضوء، وتتولى بيوت الخبرة العالمية الفنية تنفيذه".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك