مشروع طريق عملاق بسومطرة الإندونيسية يهدد موطن الأفيال - بوابة الشروق
الخميس 22 أكتوبر 2020 10:59 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

مشروع طريق عملاق بسومطرة الإندونيسية يهدد موطن الأفيال

بسنت الشرقاوي
نشر في: الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 1:16 م | آخر تحديث: الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 1:18 م

على مدى العقدين الماضيين، طُهرت الكثير من الغابات في منطقة أوغان كومرينغ إلير في جنوب سومطرة بإندونيسيا؛ لإفساح المجال لمزارع شاسعة من أجل صناعة لب الخشب، وحُولت أشجار الأكاسيا والأوكالبتوس المزروعة إلى عجينة لصناعة الورق والمنتجات الأخرى، وقد نشأت صناعة كاملة حول هذه المزارع.

لكن في قلب الصناعة، توجد شركة Asia Pulp & Paper ، أو APP Sinar Mas ، التي تهدف شركتها الفرعية المحلية، إلى أن تكون أكبر منتج للب الورق_الورق المستخرج من الخشب_في آسيا.

وتمتلك الشركة المصنع والميناء، وتخطط الآن لتطوير الطريق الذي يربط بين الاثنين بتكلفة 2.8 تريليون روبية، بما يعادل 190 مليون دولار.

لكن الطريق الحالي يخترق بالفعل غابات الخث وأشجار المنجروف، والتي تشكل موطنًا مهمًا لفيلة سومطرة المهددة بالانقراض، وقد وعدت الشركة بأن تطوير الطريق لن يتطلب المزيد من التطهير لهذه المناطق، لكن دعاة الحفاظ على البيئة يقولون إن الطريق الذي سيمر عبر الغابة سيهدد موطن الأفيال هناك.

تم بناء مطحنة اللب لصناعة الورق بواسطة شركة PT OKI Pulp & Papers Mills في عام 2012 على قطعة أرض مساحتها 1700 هكتار بجوار نهر يونج، وهي تعمل منذ عام 2016 بإنتاج سنوي مستهدف يبلغ 2 مليون طن من اللب ونصف مليون طن من المناديل الورقية.

وبحسب موقع "موناجابي" لعلوم البيئة، بنت الشركة ميناء بحريا على خليج تابا بالمنطقة لتصدير منتجاتها، حيث يقع المرفقان على بعد حوالي 57 كيلومترًا، فيما تريد تحديث الطريق الحالي الذي يربط بينهما بهدف أن تصبح أكبر منتج في آسيا.

ويمر الطريق بين المطحنة والميناء عبر موطن الخث وأشجار المانجروف ومجموعات الفيلة التي تعيش على الساحل الشرقي.

وتقول دولاب بريانتا رئيس قسم الحفاظ على المناظر الطبيعية في APP Sinar Mas وهي الشركة الأم للشركة المصنعة: "نحن ندرك أن الطريق الذي يمتد من الغرب إلى الشرق في سوجيهان سيؤثر بشكل أو بآخر على حركة الأفيال".

في وقت مبكر من سبعينيات القرن الماضي، كان الساحل يتمتع بتنوع بيولوجي عالٍ، وكان يستضيف أيضًا نمور سومطرة المهددة بالانقراض، وكان خاليًا من المستوطنات البشرية والمزارع.

لكن مشاريع التهجير الحكومية والتوسع في المزارع الصناعية في سومطرة أدت إلى تدهور النظام البيئي في جميع أنحاء الجزيرة بشكل كبير.

فبحلول عام 2004 ، أظهرت البيانات الرسمية أن حوالي 586،975 هكتارًا من الأراضي بما يعادل حوالي ثلث الحجم الإجمالي للمنطقة، تم تحويلها إلى مزارع لباب صناعية، كما تم الإبلاغ عن حرائق غابات سنويًا في منطقة سوجيهان الطبيعية التي تمتد على طول الساحل الشرقي لمقاطعة سومطرة الجنوبية.

الآن، تسجل وكالة الحفظ المحلية أن ما لا يقل عن 148 فيلًا بريًا من أفيال سومطرة تعيش في مجموعات صغيرة في المناظر الطبيعية لسوجيهان، غالبًا ما يُقال ان بعضها يرى في مزارع اللب الصناعية أو مزارع النخيل.

أوضحت دوللي أن فريقًا داخليًا من الشركة أجرى تحليلا لعدد الأفيال، وسيقوم بمناقشة النتائج مع سلطات الحفظ والخبراء في جنوب سومطرة لإيجاد حل حول كيفية إبقاء الحيوانات في نفس أماكنها.

وأضافت: "هذا لضمان بقاء الأفيال في منطقة سوجيهان الطبيعية على المدى الطويل، فهناك ثلاثة مواقع على طول الطريق المخطط تستخدمها الأفيال للتنقل.

ولفتت إلى إن الشركة أعدت استراتيجيات للحد من آثار تطوير الطرق على الأفيال ، بما في ذلك بناء ممر سفلي كممر للحياة البرية أو إنشاء ميزات مرورية لتحذير السائقين من الحيوانات المارة.

وأشارت إلى أن أصحاب المزارع تمكنوا حتى الآن من ضمان حماية الأفيال، ويمكن إثبات ذلك من خلال تسجيل ولادة فيل جديد كل عام: "إذا تعرضوا للتوتر أو عاشوا بشكل غير مريح فسوف يؤجلون أو يوقفوا ولادة الأفيال".

على الجانب الآخر، طالب دعاة الحفاظ على البيئة بالحد من التأثير البيئي لتحديثات الطرق.

وقال يوسف باهتيمي: "إن تطوير الساحل الشرقي في منطقة أوغان كومرينغ إلير يحدث بسرعة كبيرة، ليس فقط لمزارع النخيل واللب والطواحين ، ولكن أيضًا للبنية التحتية الداعمة الأخرى ، بما في ذلك المستوطنات الجديدة والطرق والجسور وغيرها: "من المحتمل جدًا أننا سنفقد الأفيال هنا في المستقبل".

فيما قال محمد هيرول صبري، مدير فرع جنوب سومطرة للمنتدى الإندونيسي للبيئة، إنه من المهم أيضًا الاحتفاظ بأشجار المانغروف: "من الممكن أن تغرق المنطقة إذا لم يتبق أي حاجز للحماية من ارتفاع مياه البحر".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك