المئات يشيعون جثمان الطفل محمد ضحية التنمر بالمنوفية: طلعوني من الصندوق - بوابة الشروق
الإثنين 26 أكتوبر 2020 1:09 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

المئات يشيعون جثمان الطفل محمد ضحية التنمر بالمنوفية: طلعوني من الصندوق

ماهر عبد الصبور
نشر في: الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 2:08 م | آخر تحديث: الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 2:08 م

محمد صاحب الـ 9 سنوات توفي متأثرا بجروحه جراء حريق أصابه.. ووالده يتهم 3 أطفال
"سامحني يا ابني ما باليد حيلة.. العيب على التربية"، بهذه الكلمات ودع أحمد عبد العظيم، نجله محمد صاحب الـ 9 سنوات، ضحية التنمر بمحافظة المنوفية، والذي لقي مصرعه متأثرا بإصابته بحروق من الدرجة الأولى؛ متهما 3 من زملائه بإشعال النيران فيه، ودُفن الطفل بمسقط رأس الأب بقرية أبو العودين، مركز بني مزار، شمالي محافظة المنيا.

وقال الأب باكيا، في حديثه مع "الشروق"، إن ما تعرض له ابنه على مدار عمره الصغير أمر مؤسف للغاية، لأن واقعة التنمر التي قتلت الطفل محمد لم تكن الواقعة الأولى له، متابعًا: "تعرض من قبل لواقعة أخرى بقيام مجموعة من زملائه الصبية بحمله ورميه داخل صندوق قمامة، متنمرين عليه بسبب مهنتي في جمع البلاستيك من القمامة وفرزها، ما أصاب ابني بالخوف والحزن وكان يتمتم بكلمات ويصرخ وهو نائم (طلعوني من الصندوق) وكان يصرخ وهو تحت مخدر البنج عقب العمليات التي أجريت له ويقول يا أبويا طلعوني من الصندوق.

وتساءل: "من علم هذه الأطفال القسوة والتنمر، أنا عايز حق ابني، مع أهالي ما ربوش أبنائهم، فهؤلاء الأطفال لم يهتم بهم آباؤهم ولم يعلموهم احترام الآخر مهما كانت مهنته الشريفة أو الفقيرة، فأنا أعمل في فرز القمامة، ولا أمد يدي لأحد".

وتابع: "الغريب أن ابني نشأ وسط هؤلاء فلم تشفع له أنه صديقهم أو تربى بينهم، فأنا أعمل هناك منذ 11 سنة، ولم أتعرض لأحد بأي أذى، وأعمل وأولادي في حالي، ولماذا هذا الكم من الغباء الذي قتل ابني ولا أجد سببا لما ارتكبوا من جرائم ضد نجلي".

وعن الواقعة يقول الأب، إنها بدأت في مدينة السادات بمحافظة المنوفية، حيث يعمل ويقيم هناك منذ حوالي 11 سنة، في فرز القمامة، وقبل الواقعة بـ 4 أيام، دخل محمد باكيا على والده وأكد له تعرضه لـ"التريقة"، والتنمر من زملائه بسبب مهنة والده، بل وحملوه ووضعوه في صندوق قمامة، ليعود الابن حزينا ومتأثرا نفسيا.

وأضاف: "يوم الحادث جاءني نجلي بزجاجة بنزين وجدها بجوار المنزل، فقلت له ارجع وضعها مكانها، أكيد دي بتاعة حد، ولما تأخر، أرسلت شقيقته الكبرى للبحث عنه، حيث عثرت عليه يصرخ بصوت عال ويجري والنيران تملأ جسده، ويطلب النجدة والإنقاذ".

واستطرد: "فأسرعنا نحوه، ورحت بيه مستشفى السادات بس كان لازم يروح مستشفى فيها قسم الحروق، وتم تحويلنا لمستشفى الجامعة، وهناك أجريت له حوالي 10 عمليات ترقيع أخذوا مني ومن عمه أجزاء من جلودنا، وكنت على استعداد لأن أعطيه عمري، لكنه توفي متأثرا بإصابته".

وأكمل باكيا: "أنا عايز حق ابني لأنه وصاني بأخذ حقه، حكي لي عما حدث له واتهم بنفسه 3 أطفال بقيامهم بسكب البنزين عليه، وإشعال النيران فيه وأنه ظل يجري ويصرخ هربا من النيران التي غطت معظم جسده".

وشيع المئات من الأهالي قرية أبو العودين بمركز بني مزار في محافظة المنيا، اليوم الثلاثاء، جثمان الطفل محمد، ضحية واقعة التنمر بمحافظة المنوفية.

وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنوفية قد تلقت بلاغا من شرطة النجدة بوصول محمد أحمد عبدالعظيم (9 سنوات)، إلى مستشفى السادات، مصابًا بحروق بلغت نسبتها 80%، أحدثها به مجموعة من الأطفال، وجرى نقله إلى مستشفى الجامعة بمدينة شبين الكوم، حيث توفي بعد خضوعه لعشر عمليات ترقيع، لم تنقذ حالته الصحية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك