الخميس 20 يونيو 2019 2:14 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل أنت راض عن قائمة المنتخب الوطني لكأس أمم أفريقيا؟

رجائي عطية يكتب: قوام الإسلام


نشر فى : الأربعاء 22 مايو 2019 - 9:37 ص | آخر تحديث : الأربعاء 22 مايو 2019 - 9:37 ص

شاءت حكمة الله أن يكون الإسلام دينا للعالمين.. ينعم به من فى رحابه، ويتمنى العقلاء واحته الندية بمكارم الأخلاق وحلو الشمائل والخصال. كان من أنداء عطره أن فتح للآخرين أبواب رحمته وبره، وفيوض أندائه وعطره.. اتجهت منظومته الأخلاقية للآخر، تعطيه حقه، وتحسن معاملته وترعاه، وتدعو المسلم للتحلى به بما يصب فى عنايته بالآخر ورعايته، على نحو تصح به الحياة والأحياء.
الأخلاق والشمائل والسجايا والخصال والمناقب الإسلامية جمال وكمال لصاحبها، وعناية بالآخرين الذين يتعامل معهم.. يتجه العطاء الحى لهذه السجايا للآخر.. يتلقى عطرها، ويتمتع بحصادها فى تعاملاته مع المسلم..
ما من شميلة من شمائل الإسلام إلاَ وتتجه عنايتها للآخرين.
الصدق شميلة للصادق، ولكن صدقه ينعكس على الآخرين، فى التعامل، وفى الشهادة، وفى التزام الحق.
الأمانة سجية لصاحبها، ولكن أمانة الأمين ينعم بها كل من يتعامل معه.. هى أمانة لحقوق الآخر.. فى الوفاء بالعهد، وفى رد الودائع والأمانات لأصحابها.
والوفاء بالكيل والميزان، وفاء وإنصاف للآخر، ورد لأى ظلم له أو بخس لحقه.. والعدل هو عدل مع الناس، يتجه إنصافه إلى الناس جميعا، دون تفرقة لحسب أو نسب أو جاه أو قرابة.. ولا يُحرَم منه الشانئ، ولا تُحجب عن غير المسلم.
والشهادة المأمور بها المسلم، وبعدم حجبها أو كتمانها، وبالصدق فيها.. هى شهادة يعم خيرها على كل مشهود له بحقه، أيا كانت ديانته أو عرقه أو عداوته وشنآنه.
كذلك العفو والصفح، والتواضع وخفض الجناح، والبر والإحسان.. كلها شمائل تتجه إلى الآخرين وتفيض عليهم بعطر الإسلام وكرم سجاياه وأخلاقياته.
وما يرتكبه الجانحون من عنف وتقتيل، إنما هو خروج عن جوهر وقيم وشمائل الإسلام. الإسلام دين الرفق والتآلف، والحلم والأناة، وإفشاء السلام، وحسن المعاملة..
لا يصدر العنف عمن ينتمى للإسلام الذى قوامه الرفق والحلم والأناة..
يقول الله تعالى لنبيه المصطفى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَ رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ » (الأنبياء 107).
والقرآن الكريم نزل رحمة للعالمين: «الم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * هُدى وَرَحْمَة لِلْمُحْسِنِينَ » ( لقمان 1ـ 3 ).
والكلمة الطيبة منهجه وروحه وعماده..
«إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَيِبُ وَالْعَمَلُ الصَالِحُ يَرْفَعُهُ» (فاطر 10)



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك