الخميس 20 يونيو 2019 6:08 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل أنت راض عن قائمة المنتخب الوطني لكأس أمم أفريقيا؟

محلل أمريكي: «صفقة القرن» مصيرها الفشل

سمر أحمد
نشر فى : الأربعاء 22 مايو 2019 - 3:00 م | آخر تحديث : الأربعاء 22 مايو 2019 - 5:06 م

اعتبر الكاتب الأمريكى إيشان ثارور -في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية- أن خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن"، محكوم عليها بالفشل.

وقال الكاتب المتخصص في شؤون السياسة الخارجية -فى مقال نشرته "واشنطن بوست"- إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم الكشف عن الشق الاقتصادي من خطتها خلال المؤتمر الذي تعقده في البحرين الشهر المقبل لدعم الفلسطينيين وجمع عشرات الملايين من الدولارات من الاستثمارات لصالح الأراضي المحتلة.

وأضاف ثارور، أن رؤية صهر ترامب جاريد كوشنر -الذى يتولى مهمة صياغة خطة السلام- القائمة على أن العمل على تحسين أوضاع المعيشة للفلسطينيين تأتي في قمة الأولويات فوق الحلول السياسية، ليست منطقية بالنظر إلى الهاوية السياسية التي سقطت فيها آفاق قيام دولة فلسطينية مستقلة.

ورأى أن الاعتقاد الراسخ لدى الفلسطينيين هو أن ترامب ومعاونيه لا يتمتعون بالمصداقية كوسطاء للسلام، ويرون بعض الخطوات التي اتخذتها إدارة ترامب -من الاعتراف أحاديًا بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى قطع المساعدات الفلسطينية، وإغلاق المكاتب الدبلوماسية التي تلبي احتياجات الفلسطينيين- جزء من حملة لتأكيد الهيمنة الإسرائيلية وتقويض التطلعات السياسية الفلسطينية.

وذكر الكاتب، أن آمال الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم بدأت تخفت نظرا لتحالف ترامب القوي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يقود الحكومة الأكثر تشددا في تاريخ إسرائيل.

واستشهد ثارور، بتصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، عقب الإعلان عن مؤتمر البحرين، فقد صرح عريقات بأن الفلسطينيين سيرفضون مساعي التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل وأن الأمر لا يتعلق بتحسين حياة الفلسطينيين تحت طائلة الاحتلال، بل تلبية طموحاتهم بكسر أغلال الاحتلال الإسرائيلي.

ورفض العديد من رجال الأعمال الفلسطينيين حضور مؤتمر البحرين، وقال رجل الأعمال إبراهيم برهم إن "القضية تتعلق بمصلحتنا الوطنية، ولا يمكننا فصلها عن ما يجري في الساحة السياسية". ونقل الكاتب عن رائد أعمال فلسطيني (لم يسمه) قوله إن مساعي كوشنر تشبه "رجل يحاول خنق امراة بينما يطلي أظافرها". وقال رجل الأعمال الفلسطيني سام بحور: "نحن نفتقر إلى الموارد: الأرض والمياه والحركة والوصول، لسنا في حاجة إلى خطة كبيرة، ولا ورشة عمل. بل أن تخفف إسرائيل ضغطها على اقتصادنا على الأقل". واعتبر كثير من الخبراء أن الوعود بحلول فجر جديد هى وعود كاذبة. وقال البروفيسور شبلي تلحمي، أستاذ كرسي أنور السادات للسلام والتنمية في جامعة مريلاند إنه "عندما انهارت المفاوضات السياسية، اشتعل العنف واحترقت المشاريع"، مضيفا أن "افتراض أن الوعد بالتحسن الاقتصادي سوف يتغلب على التطلعات الإنسانية العادية لشعب ناضل بكفاح لعقود من الزمن هو تجاهل لطبيعة الحالة الإنسانية". وسياسيا، أكد مبعوث ترامب للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات كثيرا أن الخطة لا تقتصر فقط على الشق الاقتصادي وإنها سياسية أيضا، إلا أن كثيرين انتقدوا الطريقة التي يتحدث بها جرينبلات - الذي ينتقد المسؤولين الفلسطينيين- واعتبروها دليلا على سوء نية إدارة ترامب. بدوره، قال حسين إيبش، كبير الباحثين في معهد دول الخليج العربي (مقره واشنطن) إن "جرينبلات يتحدث كثيرا عن تعرض إسرائيل للهجوم من قبل العرب المتعصبين الذين تم غسل أدمغتهم بالكراهية، إلا أنه لم يعترف أبداً بأثر الاحتلال الإسرائيلي أو نزع الملكية الفلسطينية والحرمان". واعتبر ثارور أن مساعي كوشنر عقد اتفاق سلام تدفع الإسرائيليين والفلسطينيين، عن عمد أو بسذاجه، إلى السير في طريق يعزز سيادة إسرائيل على الفلسطينيين، مشيرا إلى أن داعمي حل الدولتين يخشون من أن تؤدي خطة كوشنر إلى القضاء على الآمال العابرة الأخيرة بالتوصل إلى اتفاق حقيقي ذي معنى. بدوره، قال جيرمي بن عامي، المدير التنفيذي لمنظمة "جي ستريت"، (منظمة ليبرالية في واشنطن مؤيدة لإسرائيل) إن "محاولة كوشنر إيجاد حل اقتصادي للصراع السياسي الطويل الأمد مصيره الفشل، وينطوي على خطر تمهيد الطريق لخطوات كارثية مثل الضم الرسمي للمستوطنات، الذي من شأنه أن يقوض أي جهود مستقبلية للتوصل إلى سلام دائم". من جهته، انتقد روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، البيت الأبيض لضحالة خبرته في الاندفاع للتوصل إلى اتفاق، فضلاً عن العقلية الضيقة لكوشنر وترامب، مشيرا إلى أن اتفاق سلام في الشرق الأوسط لا يشبه العقارات حيث يشتري طرف مبنى والآخر يحصل على الأموال. وقال يوسف منير، المدير التنفيذي للحملة الأمريكية من أجل الحقوق الفلسطينية إن "ترامب لا يدفن فقط حل الدولتين، الذي لم يكن قابلاً للتطبيق على أي حال، بل إنه يرقص بكل سرور على قبره، ومن المهم بالنسبة لنا أن نرد بوضوح شديد أننا بحاجة إلى حقوق متساوية في دولة واحدة"، على حد تعبيره



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك