أنيس منصور.. رحلة ممتدة بين روائع الأدب وتجليات الفلسفة - بوابة الشروق
الجمعة 3 ديسمبر 2021 9:15 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

أنيس منصور.. رحلة ممتدة بين روائع الأدب وتجليات الفلسفة

أسماء سعد
نشر في: الخميس 21 أكتوبر 2021 - 4:37 م | آخر تحديث: الخميس 21 أكتوبر 2021 - 4:37 م

يوافق اليوم ذكرى وفاة الأديب والكاتب والمفكر أنيس منصور، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2011 عن عمر ناهز 87 عاما، والذي تعددت كتاباته المتميزة المتنوعة وإسهاماته الصحفية البارزة، فاستمر خلال عقود علامة في تاريخ الثقافة.

اشتهر أنيس منصور بالكتابة الفلسفية عبر إبداعاته المتعددة، والتي جمع فيها بين الأسلوب الأدبي والفلسفي، وكانت بداية أنيس الأدبية مع القرآن، حيث حفظه في سن صغيرة في كتٌاب القرية، وكان له في ذلك الكُتاب حكايات عديدة حكى عن بعضها في كتابه «عاشوا في حياتي».

النشأة

ولد أنيس منصور في 18 أغسطس 1924 في إحدى قرى محافظة الدقهلية الواقعة في شرق دلتا النيل في مصر، حفظ القرآن كله وهو في سن التاسعة عند كتاب القرية وكان له في ذلك الكُتاب حكايات عديدة حكى عن بعضها في كتابه عاشوا في حياتي، كما كان يحفظ آلاف الأبيات من الشعر العربي والأجنبي.

دراسته

التحق أنيس منصور بكلية الآداب جامعة القاهرة برغبته الشخصية، ودخل قسم الفلسفة الذي تفوق فيه، وحصل على ليسانس آداب عام 1947، وعمل أستاذا في القسم ذاته لكن في جامعة عين شمس لفترة حيث عمل مدرسا للفلسفة الحديثة بكلية الآداب جامعة عين شمس من عام 1954 حتى عام 1963.

عالم الصحافة

كانت بداية أنيس منصور في عالم الصحافة مع مؤسسة «أخبار اليوم» حين انتقل إليها مع كامل الشناوي، وتتلمذ على يد مؤسسيها الأستاذين مصطفى وعلي أمين، ثم ما لبث أن تركها وتوجّه إلى مؤسسة الأهرام في مايو عام 1950 حتى عام 1952 ثم سافر أنيس منصور و كامل الشناوي إلى أوروبا، وفي ذلك الوقت قامت ثورة 23 يوليو 1952، وأرسل أنيس منصور، أول مواضيعه إلى أخبار اليوم.

تراوح بين الصحافة والأدب والفن والفلسفة، وكان من أصغر رؤساء التحرير في مصر حيث تولّى رئاسة تحرير مطبوعة وهو لم يكمل الثلاثين من عمره، وتنقل بين أشهر المؤسسات الصحفية في مصر: أخبار اليوم، وآخر ساعة، والأهرام، والهلال، حتى كلّفه الرئيس السادات بتأسيس مجلة أكتوبر في 31 أكتوبر 1976 م، وهي مجلة عربية سياسية اجتماعية شاملة ليكون رئيسا لتحريرها ورئيسا لمجلس إدارة دار المعارف حتى سنة 1984.

صالون العقاد

نقطة تحول مهمة حدثت في حياته، هي حضوره لصالون عباس محمود العقاد، والذي كان بالنسبة له بمثابة بوابة على عالم آخر لم يعهده من قبل، وسجل كل ذلك في كتاب «في صالون العقاد كانت لنا أيام» وقدم فيه مشاكل جيله وعذاباته وقلقه وخوفه وآراءه في مواجهة جيل العمالقة من أمثال طه حسين، والعقاد، وتوفيق الحكيم، وسلامة موسى وغيرهم الكثير من أعلام الفكر والثقافة في مصر في ذلك الوقت.

أدب الرحلات

أجاد أنيس منصور، عدة لغات إلى جانب العربية بالطبع ومنها الإنجليزية والألمانية والإيطالية، كما اطلع على كتب عديدة في هذه اللغات وترجم بعضا من الكتب والمسرحيات المكتوبة بغير العربية، سافر أنيس منصور كثيرا وكتب الكثير في أدب الرحلات، وألّف في ذلك عددا من الكتب منها "كتاب حول العالم في 200 يوم"، "بلاد الله لخلق الله"، "غريب في بلاد غريبة"، "اليمن ذلك المجهول" "أنت في اليابان" وبلاد أخرى، "أعجب الرحلات في التاريخ".

كتاباته

كانت كتابات أنيس منصور في ما وراء الطبيعة في فترة من الفترات هي الكتابات المنتشرة بين القراء والمثقفين، ومن أشهر كتبه في هذا المجال الذين هبطوا من السماء، الذين عادوا إلى السماء، لعنة الفراعنة، كما ترك أنيس منصور عددا من المؤلفات التي تحولت لأعمال سينمائية ومسرحية وتلفزيونية ومن أشهرها مسرحية "حلمك يا شيخ علام"، "من الذي لا يحب فاطمة"، "هي وغيرها"، "عندي كلام".

كان لأنيس منصور نشاط واسع في ميدان الترجمة، حيث ترجم إلى العربية عديدا من الكتب والأعمال الأدبية الأجنبية، بلغت نحو 9 مسرحيات وحوالي 5 روايات من لغات مختلفة، إلى جانب 12 كتاب لفلاسفة أوروبيين، وكانت كتاباته عن الوجودية من أفضل ما كتب عنها باللغة العربية، وكان أكبر قارئ في العالم العربي كما وصفه الأديب طه حسين.

مؤلفاته

قدم الكاتب أنيس منصور، العديد من المؤلفات ومن أبرزهم: «عاشوا في حياتي»، «دعوة للابتسام»، «الكبار يضحكون أيضا»، «الذين هبطوا من السماء»، «الذين عادوا إلى السماء»، «زي الفل»، «من أول السطر»، وكان له العديد من المؤلفات التي تحوّل بعضها إلى مسلسلات تلفازية منها: «من الذي لا يحب فاطمة، و«حقنة بنج»، و«اتنين..اتنين»، و«عريس فاطمة»، و«غاضبون وغاضبات».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك