ما هو علم الاستغراب الذي أسسه المفكر الراحل حسن حنفي؟ - بوابة الشروق
الجمعة 3 ديسمبر 2021 8:25 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

ما هو علم الاستغراب الذي أسسه المفكر الراحل حسن حنفي؟

الدكتور حسن حنفي
الدكتور حسن حنفي
عبدالله قدري
نشر في: الخميس 21 أكتوبر 2021 - 7:42 م | آخر تحديث: الخميس 21 أكتوبر 2021 - 7:42 م

كان للمفكر الراحل حسن حنفي آلاف الصفحات التي لخصت مشروعه الفكري، والتي بدأت بالتراث والتجديد، والتفسير الموضوعي للقرآن، ومقدمة في علم الاستغراب، وهو العلم الذي تفرد به المفكر الراحل وأسسه لمواجهة التغريب في المجتمعات العربية والإسلامية.

وكان حنفي يرى أن التيارات العلمانية منفصلة عن التراث وتاريخها العربي، في حين أنها تربط نفسها بتراث وتاريخ الغرب، وأصبحت امتدادًا لروافد وجذور الغرب، ولهذا السبب أسس علم الاستغراب الذي تستعرض "الشروق" ملامح منه في هذا التقرير.

أشار حنفي في كتابه "مقدمة في علم الاستغراب" إلى أن التغريب نوع من الاغتراب بالمعنى الاشتقاقي للفظ؛ أي تحول الشخص (الأنا) إلى آخر.

والاستغراب هو الوجه والآخر والمقابل من "الاستشراق"، فإذا كان الاستشراق هو رؤية الشرق فقط، فإن علم الاستغراب يهدف إلى فك العقدة التاريخية المزدوجة بين الأنا والآخر.

ويرى حنفي أن علم الاستغراب ضرورة ملحة في عصر الثورة المضادة، بعد أن عاد الغرب بهجمته الاستعمارية الثانية، بعد هجمته الأولى إثر حركات التحرر الوطني، وهنا طرح المفكر الراحل سؤالاً: لماذا نجحت حركات التحرر الوطني في التخلص من الاستعمار العسكري، ثم تم إجهاض نتائجها في الاستقلال الوطني اقتصادياً وسياسياً وثقافياً وحضارياً؟

وأكد في كتابه أن مهمة علم الاستغراب رد ثقافة الغرب إلى حدوده الطبيعية بعد أن انتشر خارج حدوده إبان عنفوانه الاستعماري، من خلال سيطرته على أجهزة الإعلام ووكالات الأنباء والاستخبارات.

وأوضح نقطة بالغة الأهمية، وهي مصطلح التبادل الثقافي بين الدول، وهي في الحقيقة معناه القضاء على الثقافات المحلية من أجل انتشار الثقافة الغربية خارج حدودها، وهيمنتها على غيرها، واعتبار الغرب النمط الأوحد لكل تقدم حضاري ولا نمط سواه، وعلى كل الشعوب تقليده والسير على خطاه.

وقد صدره حنفي كتابه "مقدمة في علم الاستغراب" بالحديث النبوي "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُم شِبْرًا بشبْر، وذراعًا بذراع، حتَّى لو سَلَكُوا جُحْر ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ؛ قلنا: يا رسول الله؛ اليهودُ والنَّصارى؟ قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: فَمَن؟".

وعقب على ذلك بقوله: قد يعطي هذا الحديث الذي يقوم بديلًا عن الإهداء أنني رافض للغرب، وهي التهمة التي تقال عادة على الاتجاه السلفي التقليدي، ولكنني فقط أدعوا إلى الإبداع في الأنا (حضارة الشرق- العرب- الشخصية العربية) في مقابل تقليد الآخر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك